كيف أجعل زوجي يخبرني بكل شيء عن مشاكله؟

    كيف أجعل زوجي يخبرني بكل شيء عن مشاكله

    يعاني كثير من الزوجات من انغلاق أزواجهن، وإخفاء مشاعرهم ومشكلاتهم في العمل والحياة بشكل عام، ما يجعل المنزل تخيّم عليه أجواء الغضب والتوتر والانفعال والخلافات دون معالجة الأسباب الحقيقية، وإذا كان زوجك كتومًا، وتتساءلين كيف أجعل زوجي يخبرني بكل شي عن مشاكله؟ وكيف يصبح متحدثًا ويتوقف عن إخفاء كل شيء يخصه عني؟ فالخبر السار عزيزتي أن معظم الرجال يفتقدون القدرة على الإفصاح عن مشاعرهم، ويخجلون من إِشراك زوجاتهم في مشكلاتهم، لأن طبيعة الرجل تختلف في هذا الأمر عن المرأة، التي تميل للتحدث عن كل ما تفكر فيه، تعرفي في هذ المقال إلى بعض النصائح لتساعدي زوجك في التغلب على طبعه الكتوم ليشارككِ مشاعره.

    كيف أجعل زوجي يخبرني بكل شيء عن مشاكله؟

    لا يقتصر الأمر على زوجك، فالرجال لا يتحدثون كثيرًا، ويميلون للصمت عندما تواجههم مشكلات في العمل أو الحياة، على عكس النساء اللاتي يجدن أن التحدث عن مشكلاتهن طريقة لتخفيف شعورهن بالضغط، وقد تشعرين بالإحباط في كل مرة تحاولين فيها التقرب من زوجك ومعرفة مشاعره، فيقابلكِ بالصمت أو تغيير الموضوع، لذا يمكنكِ عزيزتي تجربة النصائح التالية لتجعلي زوجكِ ينفتح معكِ، ويخبرك بمشكلاته ومشاعره:

    1. اطلبي نصيحته لحل مشكلاتكِ: كثير من الأزواج  يخشون الإفصاح عن مشكلاتهم، لشعورهم بالضعف والخجل عند الإفصاح، ولكن عندما تطلبين من زوجكِ نصيحة حول مشكلة تتعرضين لها، ستجعلينه يشعر بالثقة في نفسه، خاصةً إذا طلبتِ منه الاستفادة من خبراته السابقة في حل مشكلات مشابهة، فيشعر بأن بإمكانه التواصل معكِ هو الآخر وأخذ رأيك.
    2. تجنبي عبارة "يجب أن نتحدث في ...": هذه الجملة ستثير قلق زوجك تلقائيًّا، وستجعله متحفزًا، ويشعر كما لو أن هناك مشكلة جديدة، أو مصيبة كبيرة في انتظاره، ما سيؤدي بدوره إلى تجنب الحوار معكِ، وإطلاعك على مشكلاته أو ما يفكر فيه، وعما يعانيه، وسيتحول الأمر إلى مشاجرة حتمية.
    3.  لا تناقشيه وهو متعب: الشخص المتعب ليس بحاجة لحديث عن أعبائه ومشكلاته وما يشغل تفكيره، كل ما يفكر فيه قسط من الراحة، لذلك إذا كان زوجك متعبًا أو مرهقًا، فلا تحاولي فتح مناقشة معه عن أي شيء، سواء متاعبه أو متاعبك. يمكنكِ اختيار يوم العطلة لبدء محاولات التقرب منه، ومعرفة ما يؤرقه.
    4.  كوني صديقة له: فكري في مزايا صديقاتك التي تدفعكِ  لحب الحديث معهنّ، وكشف أسرارك لهن، هل لأنهن ينصتن في الحديث إليكِ باهتمام، أم لأنكِ تشعرين بأنهنّ سيتقبلنّ كل ما تقولين بلا أحكام مسبقة، زوجك يحتاج إلى صديقة تفعل معه المثل أيضًا، كوني له هكذا، أعطيه دومًا الانطباع بأنكِ ترغبين في الاستماع إليه، سواء الأمر يبدو لكِ مثيرًا أو مملًّا، ولا تحكمي على أفعاله بصورة حادة، حتى إذا كانت خاطئة، فالأصدقاء يتقبلون أخطاء بعضهم البعض، لأنهم يعلمون أننا جميعًا بشر.
    5.  لا تضغطي عليه في الحديث: في بعض الأحيان، الضغط قد يجعل زوجك يبدأ الحديث، وأحيانًت أخرى الإصرار قد يجعله ينفجر غاضبًا، بدلًا من الإفصاح عما يفكر فيه، لذلك إذا فضّل زوجك الصمت وعدم الرغبة في الحديث في أي موضوع تحاولين فتحه، أعطيه وقته حتى يستطيع التعامل مع مشاعره السلبية دون أن تنتقل إليكِ.
    6.  انتقي الأسئلة بذكاء: هل ترغبين في فتح محادثة مع زوجك؟ السؤال الطريقة المثلى لذلك، لكن لا تسألي أسئلة إجاباتها يمكن أن تتلخص في نعم أو لا فقط، حاولي أن تجعليها أسئلة نقاشية تجذبه للحوار وبدء الكلام، ومن هذه النقطة انتقلي لمواضيع مختلفة حتى يتحدث عن مشكلاته بمفرده.
    7. لا تشعريه بالذنب: كثير من الزوجات يشعرن بالجرح والضيق لأن أزواجهن لا يشاركونهن مشاعرهم ومشكلاتهم، لكن هذا ليس الوقت المناسب لإضافة الإحساس بالذنب فوق ما يعاني منه زوجك، فلا تتبعي هذا الأسلوب، وتجعليه يشعر بأنه السبب في ضيقك، فهذا إما سيزيد حزنه أو سيجعله ينفجر في النهاية مع كل هذا الضغط.
    8. اشتركا معًا في أنشطة يومية: إذا كان زوجك معتادًا على مشاهدة مباراة كرة قدم أو ممارسة رياضة المشي أو حتى مشاهدة الأخبار يوميًّا، فشاركيه الأنشطة نفسها، سيساعدكِ الأمر كثيرًا على فتح مجالات واسعة للحديث بينكما، وستجدين مع الوقت أنه سيبدأ تلقائيًّا الإفصاح عن مشاعره.

    يمكنكِ ببعض الحيل الذكية أيضًا الترفيه عن زوجكِ وتخفيف همومه، تعرفي إليها من خلال السطور التالية.

    كيف أخفف عن زوجي همومه؟

    حتى لو كنتِ في حالة مزاجية جيدة، فإن رؤيتك لزوجك مهمومًا وحزينًا، سيعكر صفو مزاجك بالتأكيد، وقد تصبح محاولاتك المستمرة في التخفيف عنه ضغطًا عليه، وتأتي بنتائج عكسية، فينشأ خلاف بينكما، لذا عليكِ عزيزتي التعامل بحكمة في هذه الأوقات، وعدم جعل الأمور شخصية وخاصة بكِ، وإليكِ بعض النصائح التي قد تخلص زوجك من همومه، وتساعد على تحسين حالته المزاجية:

    • امنحيه مساحته الشخصية: قد يكون كل ما يحتاجه زوجك في هذه الفترة الجلوس بمفرده في صمت، لذا بدلًا من الضغط عليه، ودفعه للتحدث، اتركيه جانبًا، وأخبريه بأنكِ موجودة إذا أراد التحدث عن الأمر، وامنحيه الوقت الذي يحتاجه، فربما يساعده الجلوس في صمت على تصفية ذهنه، وإيجاد حلول لمشكلاته.
    • ادعميه واحتويه: بعض الكلمات التي تعبر عن تعاطفك مثل: "أنا أعلم ما تمر به، أو "أنا أشعر بكِ"، أو "لا تقلق كل الأمور ستكون بخير"، و"أنا معك"، ستشعره بتعاطفك ودعمك له، دون ضغط لمعرفة ما يجرى، أو محاولة مستميتة منكِ لتحسين حالته قد لا تأتي بنتيجة.
    • اخرجا معًا: اطلبي منه أن يرافقك للسوبر ماركت، أو في تمشية بسيطة دون التحدث عن الأمر أو عن مشكلاته أو السبب وراء همومه، استمتعا بالأجواء في صمت، وإذا أراد التحدث فاستمعي له باهتمام.
    • لا تلقي باللوم عليه: بالتأكيد ليس هذا الوقت المناسب لاتهامه بأنه السبب فيما يمر به، كوني داعمة له واحتويه، وقد يساعد عناق واحد على اختصار عديد من الكلمات، وبدلًا من التحدث عن سبب المشكلة أو عن خطئه، حاولا إيجاد حلول.
    • شاهدا فيلمًا معًا: قد يبدو حلًّا تقليديًّا غير مُجدٍ، ولكن رغم بساطة الأمر، فقد يساعد فيلم كوميدي أو عائلي على إخراج زوجك من حالته، اجتمعي وأفراد أسرتك في غرفة المعيشة، واصنعي أجواءً مناسبة، وقدمي لهم المسليات، واستمتعوا معًا بمشاهدة الفيلم.
    • استمعي له: الاستماع فن، لا تقاطعي زوجك في أثناء حديثه حتى لو نقطة من الحديث أثارت حفيظتك أو استفزتك للرد، سيطري على نفسك، واستمعي له، وتواصلي معه بصريًّا، ليشعر باهتمامك، هو فقط يحتاج لمن يستمع له، ولا يحتاج لأي نقاش الآن.
    • كوني مرحة: حاولي أن تتحدثي بمرح، ولكن لا تفرطي في الأمر، فيبدو أنكِ لا تشعرين بما يمر به زوجك، اختاري مواضيع شيقة، كبعض الأخبار المرحة، أو تذكري معه بعض اللحظات الكوميدية التي جمعتكما، أو ألقي عليه مزحة، وإذا شعرتِ بأن الأمر يزيد ضيقه، فتوقفي، فربما حالته المزاجية لا تسمح بالمزاح.

    ختامًا عزيزتي، العلاقة بين الزوجين يجب أن تُبنى على المشاركة والتفاهم، لضمان صحتها واستمراريتها، وحتى لا تتساءلي كيف أجعل زوجي يخبرني بكل شي عن مشاكله؟ كوني صديقة مقربة له واحتويه، وستجدينه صريحًا معكِ دومًا.

    اعرفي مزيدًا عن كل ما يخص العلاقات الأسرية والمشكلات التي قد تواجهكِ مع زوجك وعائلته، وطريقة التعامل معها عن طريق زيارة قسم العلاقات الزوجية في "سوبرماما".

    عودة إلى علاقات

    موضوعات أخرى
    supermama
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon