كيف أجعل ابني يحب الدراسة؟

كيف اجعل ابني يحب الدراسة

كأمهات ننسى أن الطفل لا يجب تقييمه فقط من خلال الأداء الدراسي، وأن قدرات كل طفل تختلف عن الآخر، ما قد يدفعنا لتشجيعهم على التعلم والدراسة بشكل قد يصل للضغط في كثير من الأحيان، الأمر الذي قد ينتهي بنتائج عكسية، فيكره الطفل التعليم، ويصبح وقت الدراسة بالنسبة له نوعًا من العقاب أو عبئًا ثقيلًا يريد التخلص منه، فلا يشعر بأهمية التعلم، ويراه مهمة يحتاج فقط لإنجازها دون شغف أو طموح، ما قد يدفعكِ عزيزتي للتساؤل "كيف أجعل ابني يحب الدراسة؟"، تعرفي إلى الإجابة في هذا المقال، مع بعض النصائح لتشجيع طفلك على التعلم دون ضغط.

كيف أجعل ابني يحب الدراسة؟

يُولد الطفل محبًّا للتعلم والاكتشاف بفطرته، ومع شعوره بأنه ملزم بالتحصيل الدراسي وحفظ المعلومات، يرى التعلم مهمة يحتاج لأدائها، لذا تجدينه شديد التركيز في اللعب ويفقد تركيزه عند المذاكرة، وهو أمر طبيعي لأنه يهتم فقط بالأشياء التي يشعر تجاهها بالشغف، لذا حتى تجعلي طفلك يحب الدراسة جربي النصائح التالية:

  1. أعيدي تحديد الهدف من التعلم: تخطئ نسبة كبيرة من الأمهات عندما توصل للطفل أن الغرض من التعلم الحصول على الدرجات النهائية في الامتحان، وقد يحدث الأمر دون وعي من الأم، فيصبح مخ الطفل كعلبة أو حاوية تمتلئ طوال فترة الدراسة، لكنها سرعان ما تفرغ بعد الامتحان، لذا اشرحي لطفلك أن الغرض من الدراسة المعرفة والتعلم والاستكشاف، وتطوير خبرات في الحياة، واستيعاب ما يدور حوله في الكون، لذا فإن الأمر أقرب للاستكشاف من الحفظ دون شغف.
  2. استعيني بطرق ممتعة: لم تعد طريقة الحفظ والتلقين وشرح المناهج بطريقة تقليدية مناسبة للجيل الجديد، الذي أصبح مطلعًا على التكنولوجيا والإنترنت، لذا الأفضل محاولة جعل مهمة التعليم مرحة، استعيني بالدمى لشرح المعلومات للأطفال في المراحل الأولى، والأفلام الوثائقية للأكبر سنًّا. استخدمي المجسمات لشرح نظام المجموعة الشمسية، وقدمي للطفل بعض المعلومات التي يحتاج لحفظها في صورة أغنيه، واجعليه يشاركك تلحينها، وهكذا اجعلي وقت التعلم مرحًا وممتعًا.
  3. اختاري الطريقة المناسبة لطفلك: بعض الأطفال يمتلكون ذاكرة بصرية، لذا الأنسب لهؤلاء استخدام الفيديوهات لشرح المعلومات، وبعض الأطفال لديهم ذاكرة سمعية، لذا الأفضل تكرار المعلومة جانبه في صورة أغنية، أو تسجيل الدروس على الهاتف وجعله يسمعها بشكل متكرر، وهكذا اختاري الوسيلة المناسبة لقدرات طفلك.
  4. اجعلي طفلك ينظم يومه: اجلسي مع طفلكِ، واشرحي له كيف يمكنه تخطيط يومه ما بين الدراسة والأنشطة، واجعليه ينظم يومه بنفسه في جدول يضم وقتًا للتعلم وآخر للمرح، سيشعر وقتها بأن التعليم جزء من يومه، ولن يشعر بالضغط، ويحاول إعطاء كل وقت حقه.
  5. ساعديه على اكتشاف شغفه: من الطبيعي أن يميل الطفل لبعض المواد الدراسية، ولا يفضل أخرى، لذا ركزي على شغفه ونميه، وحاولي أن يبدأ الدراسة بالمادة التي يفضلها، حتى يتشجع على المذاكرة، لأنه يبدأ بما يسعده في البداية، فإذا كان طفلك يهتم بالعلوم، حاولي أن تشتري له الكتب التي تشرح التجارب بشكل مبسط، أو اجمعي له فيديوهات تحكي عن دورة حياة الحيوانات بشكل يستطيع إدراكه، واذهبي به إلى متحف العلوم، وهكذا اتبعي شغفه، وساعديه لعلى تطوير نفسه، وسيحب وقتها الدراسة لأنها أصبحت لحظات سعيدة بالنسبة له.

كيف أجعل ابني ذكيًا في الدراسة؟

رغم أن قدرات كل طفل تختلف عن الآخر، لكن قد تساعد بعض الطرق على تعزيز قدرات الطفل، وزيادة مهاراته ومستوى ذكائه، فالأمر أشبه بالعضلات، كلما مرنتيها أصبحت أكثر قوة ومرونة، كذلك الذكاء كلما عرضتِ الطفل للألغاز والمسائل الحسابية التي تحتاج للتفكير، سيزداد ذكاؤه، وفيما يلي بعض النصائح التي تساعدك على زيادة مستوى ذكاء الطفل في الدراسة:

  1. شجعيه على طرح الأسئلة: لا تقدمي المعلومة بشكل جاهز لطفلك، الأفضل تحفيز مخيلته من خلال طرحك الأسئلة والإجابة عنها، اسأليه: لماذا الشمس لا تسقط برغم كبر حجمها؟ ولماذا لا نطير؟ ولا تملي من أسئلته حتى لو بدت لكِ غير منطقية، فالأسئلة تعني أنه شغوف،، ويريد التعلم، وأكبر خطأ نرتكبه في حق أبنائنا أن نجعلهم يتوقفون عن السؤال، جاوبي عما تستطيعين الإجابة عنه، وأخبريه بأن بقية الأسئلة تحتاج لبحث ودونيها في ورقة، ثم ابحثا معًا عن إجاباتها عندما يُتاح لكِ الوقت.
  2. ارعي مواهب طفلك: لكل طفل موهبة، وقد تظهر موهبة طفلك بشكل ملحوظ، وقد تحتاج منكِ لتجربة عدة أمور حتى تكتشفيها، والموهبة لا تقل أهمية عن الدراسة والتعلم، بل إن رعايتها ستخفزه على التعلم وتنمية قدراته، فإذا كانت موهبته الرسم، فإن الاهتمام بها سيساعده على رسم الخرائط ورسومات مادة الأحياء، وإذا كان يحب القراءة، فعندما توفرين له مكتبة سيتمكن من فتح نوافذ جديدة لنفسه، والقراءة في كل المجالات، ما يعزز قدراته اللغوية والمعرفية.
  3. اختاري الألعاب الذكية: لا تجعلي ألعاب طفلكِ تقتصر على الألعاب المرحة التي سرعان ما يمل منها، فبعض الألعاب قد تساعده بشكل كبير على تنمية ذكائه، كالبازل لتنشيط الذاكرة ومهارات الملاحظة، والسودوكو لتنمية القدرات الحسابية، والألعاب التي تحتاج لفك وتركيب لعمل مجسمات وغيرها.
  4. لا تعتمدي على الحفظ: الحفظ ملكة من ملكات الذكاء، ولكن إذا لم يكن مدعومًا بفهم، فسيتحول طفلك لخزانة تمتلئ بالمعلومات، وسرعان ما يفرغها لملئها بمعلومات جديدة، والأفضل أن يفهم ما يحفظه، استعيني بالصور التوضيحية والمجسمات، وحاولي توصيل المعلومة بشكل بسيط يستوعبه بطريقة مرحة -كما ذكرنا- ليستمتع في أثناء الدراسة.
  5. لا تنتقديه وتعقدي مقارنات: لا شيء يقتل ذكاء الطفل بقدر المقارنات التي تجعله يفقد الثقة في نفسه، لا تقارنيه بإخوته وأقرانه، لكل طفل قدرات، وقد تكون لديه نقاط ضعف، ولكن بالتأكيد لديه نقاط قوة وملكات ومواهب أخرى يتميز بها، لذا لا تنتقديه كلما أخطأ، فلن يتعلم إلا بعد أن يخطئ، بل إن التعلم من الأخطاء من أكثر الوسائل التي قد تحفزه، فبدلًا من أن تخبريه بأنه فشل في حل المسألة، أخبريه بأن محاولاته كانت مجدية، وقد اقترب من النتيجة، وسيتمكن من حلها المرة القادمة.

ختامًا عزيزتي، بعد أن أجبناكِ عن سؤال كيف أجعل ابني يحب الدراسة؟ اعلمي أن بأسلوبك يمكن لطفلك أن يكون عبقريًّا ومتفوقًا، ويمكن أن يكون ضغطك عليه السبب وراء إخفاقه، احتوي طفلك، وحاولي تشجيعه وفقًا لقدراته، وساعديه وادعميه، حتى يثق في نفسه ويتمكن من النجاح.

تعرفي إلى مزيد من المعلومات عن احتياجات طفلك وطرق رعايته والتعامل معه، لتنشئته على أسس سليمة، بزيارة قسم رعاية الأطفال على موقع "سوبرماما".

عودة إلى أطفال

سارة أحمد السعدني السعدني

بقلم/

سارة أحمد السعدني السعدني

كاتبة حرة، أعشق الكتابة وأراها الطريقة المثالية لتحرير الأفكار، وأؤمن أن الكتابة والقراءة هما نافذتا الروح. أكتب في جميع الموضوعات خاصة ما يهم المرأة والأسرة. لدي طفلين أكتشف نفسي من جديد من خلال تربيتهما وأحاول أن أكون أمًا خارقة أي "سوبرماما" لهما.

موضوعات أخرى
J&J GCC
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon