كيف أكتشف مواهب طفلي؟

مواهب الأطفال

ينصب تركيز معظم الأمهات على دراسة أطفالهن ويهملن جانب الموهبة لديهم، رغم أن تطوير مواهب الأطفال قد يكون السبيل لفتح آفاق لهم في المستقبل، لذا من المهم معرفة موهبة طفلك، والأشياء التي تميزه عن غيره، وهو أمر يظهر لدى الطفل منذ الصغر، ويمكن ملاحظته بسهولة في معظم الأحيان، فقد تجدين أنه يحب التلوين أو جمع الألعاب التالفة لابتكار لعبة جديدة أو أنه يحب الغناء أو يستمتع بممارسة الأنشطة البدنية، ولكن في بعض الأحيان قد يصعب عليكِ معرفة الأشياء التي يبرع فيها صغيركِ وتجذب انتباهه، لذا سنخبركِ في هذا المقال ببعض الطرق لاكتشاف مواهب طفلك وكيفية تطويرها.

كيفية اكتشاف مواهب الأطفال

أحد الأخطاء التي يرتكبها عديد من الأمهات دفع أطفالهن لممارسة كثير من الأنشطة في الوقت نفسه، فنجد الجدول اليومي للطفل مزدحمًا ما بين تمارين كرة القدم والسباحة والرسم وغيرها، ظنًّا أنه بهذه الطريقة سيجد شغفه في واحد من تلك الأنشطة، والحقيقة أن هذا الأمر مرهق ذهنيًّا وبدنيًّا للطفل، وقد يدفعه للابتعاد عن كل شيء أو ممارسته تحت ضغط من الأم دون شغف. لذا من المهم اكتشاف موهبة الطفل للتركيز عليها، ويمكنكِ ذلك من خلال النصائح التالية:

  1. تحدثي مع طفلكِ: أسهل طريقة لمعرفة موهبة طفلكِ سؤاله بطريقة مباشرة: ماذا تحب؟ وماذا تريد أن تكون ولماذا؟ وحاولي عند سؤاله أن تشجعيه على الإسهاب في الحديث، وراقبي في أثناء كلامه تعابير وجهه، وسترين أنه يبتسم أو يتحمس عند الحديث عن الأشياء التي يحبها، سيساعدكِ هذا الأمر على تضييق دائرة الاختيارات.
  2. تواصلي مع معلميه: تحدثي مع معلمي الطفل، واسأليهم عن الأشياء التي يبرع فيها، والمواد الدراسية التي يفضلها، هل يحب حصة الرسم، أم التجارب العلمية، أم حصة الموسيقى، أم أنه يفضل الألعاب الرياضية، أم التدبير المنزلي، وهكذا يمكن معرفة الأشياء التي يبرع فيها.
  3. أشركيه في نشاط من اختياره: اجعلي الطفل يختار أحد الأنشطة، بعد أن تقدمي له عدد من الاقتراحات ليختار منها، واكتفي بنشاط واحد في البداية، فإذا لم تجدي الطفل شغوفًا تجاهه ولا يستهويه، لا تحاولي الضغط عليه، وجربي نشاطًا آخر.
  4. راقبي المحتويات التي يشاهدها: التلفاز قد يكون وسيلة رائعة لمعرفة ماذا يستهوي طفلك، فإذا كان يحب برامج اكتشاف مواهب الغناء، ويحاول أن يغني، فربما تكون موهبته الغناء، وإذا كان يحب برامج الطبخ ويحاول في المطبخ أن يساعدكِ، فربما يستهويه الأمر، وإذا كان شغوفًا بمشاهدة الرياضات القتالية، ويحاول التدرب على ممارستها من خلال الفيديوهات، فقد تكون موهبته الرياضة. حاولي معرفة البرامج والفيديوهات التي يشاهدها طفلك ويفضلها.
  5. تحلي بالصبر: قد يحالفك الحظ لاكتشاف موهبة طفلك، وقد تقضين وقتًا طويلًا لمعرفة شغفه، لذا لا تتعجلي الأمر، فهو ليس مهمة تحتاجين لإنجازها، ولكن ادعمي طفلك، وحاولي أن تحترمي قدراته.
  6. العبي معه: اللعب قد يكون وسيلة جيدة لمعرفة ماذا يفضل طفلكِ، فإذا كان يحاول التمثيل أو يتظاهر بأنه مغني، فربما تكون موهبته الغناء، أما إذا كان يتظاهر بكونه رائد فضاء، ويهتم بمعرفة المجموعة الشمسية، فقد يكون شغف طفلك وموهبته فيما يخص علم الفلك، وهكذا شاركي طفلك اللعب، وراقبي الأشياء والألعاب التي يفضلها، حتى يمكنكِ اكتشاف موهبته.

طرق تنمية مواهب الأطفال

بعد اكتشاف موهبة طفلك، أصبحت المهمة أسهل عليكِ، تحتاجين فقط إلى تطويرها وتعزيز هذه الموهبة، حتى يمكن للطفل أن يستفاد منها في المستقبل في الجانب العملي من حياته، وفيما يلي بعض الطرق لتنمية مواهب الأطفال:

  • ادعمي الموهبة بالدراسة: من الأفضل أن تدعمي موهبة طفلكِ بالدراسة، حتى يمكن للطفل الاستفادة منها، وممارستها باحترافية، ابحثي عن الدورات التدريبية والكورسات التي تدعم موهبة الطفل، كدورات الرسم والكشافة وكرة القدم وغيرها، حتى يمكن للمختصين مساعدة طفلك على تطوير موهبته.
  • وفري له الأدوات اللازمة: إذا كانت موهبة الطفل الرسم، فوفري له أدوات الرسم والتلوين والأوراق، حتى يتمكن من ممارسة هوايته بسهولة، كذلك يُشعر هذا الأمر طفلك بأنكِ تهتمين لأمره وتدعمينه.
  • شجعي طفلكِ: لا شيء يساعد على تطوير موهبة طفلك بقدر شعوره بأنكِ بجانبه وتشجعينه، ادعمي طفلك بالكلمات المحفزة، وبحضورك تدريباته وتشجعيه، وربما بهدية كحذاء رياضي أو علبة ألوان جديدة، وغيرها من الطرق التي يشعر معها بأنكِ تدعمينه وتفخرين به.
  • ابدئي مبكرًا: لا تنتظري حتى يكبر طفلكِ لتشجعي موهبته وتطوريها، فالأمر كالبذرة التي ترعينها حتى تصبح نبتة، ابدئي مع طفلك منذ الصغر في معرفة شغفه وتطويره.
  • دعيه يمارس موهبته: الموهبة دون ممارسة لن تتطور، لذا من المهم أن يمارس طفلكِ موهبته بشكل منتظم، ولا تجعليه يتوقف في الدراسة، ثم يعود في العطلات، وكأنه يبدأ كل شيء من جديد مرة أخرى، ولكن حددي وقتًا محددًا كل يوم، يمكن لطفلكِ فيه التدرب على الأشياء التي يبرع فيها، ولن يعطله الأمر عن دراسته، بالعكس سيكون محفزًا له.

ختامًا عزيزتي، اكتشاف مواهب الأطفال لا تقل أهمية عن الدراسة، بل على العكس قد تكون أهم وقد تعتمد حياته المهنية على موهبته، لذا كوني صبورة مع طفلك، وتذكري أن أينشتاين لم يتمكن من القراءة قبل أن يتم سبع سنوات، وأن معلمي توماس إديسون كانوا يعتقدون أن مستوى ذكائه منخفض، لذا كوني الداعمة لطفلكِ ولا تتعجلي الأمر.

تعرفي إلى مزيد من المعلومات عن احتياجات طفلك وطرق رعايته والتعامل معه، لتنشئته على أسس سليمة، بزيارة قسم رعاية الأطفال في "سوبرماما".

عودة إلى أطفال

موضوعات أخرى
supermama
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon