علاج مرض الشهوة عند الأطفال

علاج مرض الشهوة عند الأطفال

يحتاج الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 12 عامًا والذي يعانون من مشكلات في السلوك الجنسي إلى عناية خاصة لإيجاد طرق العلاج المناسبة. من الصعب تحديد ما إذا كانت تلك المشكلة ناتجة عن بعض الاضطرابات النفسية أو انعدام التوعية الجنسية أو بعض المشاهد غير المناسبة عبر وسائل الإعلام أو شبكة الإنترنت. كما قد تكون ردود فعل الآباء في هذا الموقف مبالغًا فيها نتيجة للشعور بالحرج الشديد أو القلق. لذا، فمن الضروري أن يعرف الأب والأم الفرق بين السلوكيات الجنسية الطبيعية وغير الطبيعية وكيفية تعديل سلوك الطفل الجنسي. في هذا المقال نتعرف معًا إلى علاج مرض الشهوة عند الأطفال وأهم النصائح التي تحتاجين إلى معرفتها. 

علاج مرض الشهوة عند الأطفال 

مع نمو الطفل، يزداد لديه الفضول لاستكشاف أجزاء جسمه، لكن قد تشير بعض السلوكيات الجنسية في تلك المرحلة إلى أن الأمر قد تخطى الفضول. كما قد تشكل بعض من تلك السلوكيات خطرًا على سلامة الطفل وغيره من الأطفال المحيطين.

مشاركة الوالدين والمتخصصين أمر ضروري لتعزيز فوائد العلاج، أما إذا كانت المشكلة صعبة، فيجب اللجوء إلى اختصاصي نفسي موثوق للحصول على العلاج المناسب.

ينبغي للوالدين معرفة بعض القواعد الأساسية لتعزيز علاج مرض الشهوة عند الأطفال: 

  • قواعد التربية الجنسية للأطفال. 
  • الصحة النفسية للأطفال.
  • اضطراب نقص النشاط المفرط ADHD.
  • العلاقة بين البيئة الاجتماعية والسلوكيات الجنسية.
  • الاضطرابات الصحية ومشكلات السلوك الجنسي.

يختلف علاج الشهوة عند الأطفال عن العلاج المتبع للأشخاص البالغين. فيحرص المعالج على تقديم العلاج المناسب للمرحلة العمرية الخاصة بالأطفال. بمجرد اختيارك للمعالج، يجب أن يقوم بالخطوات التالية:

  1. التقييم النفسي لتحديد طرق العلاج الأفضل.
  2. التحدث إلى الأهل والأشخاص المحيطين بالطفل. 
  3. التحدث إلى الطفل (خاصة إذا كان عمره أكثر من ست سنوات).
  4. الاختبارات النفسية للطفل.

يتناول العلاج جميع جوانب سلوك الطفل، بما في ذلك سلوكه الجنسي. كما يأخذ الاختصاصي مراحل تطور الطفل الاجتماعية بعين الاعتبار، إضافةً إلى مهارات التفكير لديه والتاريخ العائلي، وما يعنيه هذا السلوك بالنسبة له، كما يجب أن يبحث في مدى تأثر الطفل بوسائل الإعلام.

بعض الأطفال المتقدمين في النمو، قد يحاكون السلوكيات الجنسية التي شاهدوها من قبل، فتزداد حاجتهم للتعرف إلى الحدود الجنسية المناسبة. أحيانًا تكون السلوكيات الجنسية للأطفال جزءًا من سلسلة من السلوكيات غير الجنسية الموجودة بالفعل مثل النشاط العدواني، فيتصرف بعض الأطفال عند الغضب أو الضيق بطرق جنسية. تتمثل الخطوة الأولى في العلاج في تقييم سلوك الطفل بمساعدة الوالدين والأشخاص المقربين منه لتحديد المسار المناسب للعلاج. 

الجانب الأكبر من العلاج هو الحفاظ على سلامة الطفل. يمكن أن يحقق الطفل تقدمًا واضحًا عند حصوله على المساعدة المطلوبة بشكل صحيح، كما يجب التأكد من عدم استمراره في أي من تلك السلوكيات التي قد تصبح أكثر حدة مع التقدم في العمر. لذا، لا بد من وضع القواعد الصحية ومحاسبة الطفل بشكل جدي ومناسب لعدم استهانته بمثل تلك التصرفات. 

تعديل سلوك الطفل الجنسي 

لا داعي للشعور بالذعر عند ظهور أي من السلوكيات الجنسية غير المعتادة على طفلك، بل عليكِ وضع خطة علاجية للتعامل مع هذا الموقف بحكمة، وتحديد ما إذا كنتِ تحتاجين إلى طلب المساعدة من المتخصصين. إليكِ بعض الطرق التي تساعدكِ على تعديل سلوك الطفل الجنسي: 

  1. تعليم السلوك المناسب: لن يكون طفلك قادرًا على معرفة الحدود الجنسية المسموحة والممنوعة إن لم يتعلمها بشكل صحيح. لذا، عليكِ تعليمه السلوكيات الصحيحة وغير الملائمة بشكل واضح في سن مبكرة. احرصي على تعليم طفلك أعضاء جسمه ومفهوم اللمس الآمن للجسد والمناطق الخاصة، وكيفية التصدي للغرباء إذا ما لُمس بطريقة غير مريحة. تزويد طفلك بتلك المعلومات يساعد في الحفاظ على سلامته. 
  2. رفض السلوكيات الجنسية غير اللائقة: عند قيام الطفل بأي من السلوكيات الجنسية غير اللائقة، من المهم تعليمه بطريقة مقبولة. على سبيل المثال، لا يجب أن يخلع الطفل بنطاله في الأماكن العامة، فاحرصي على تعليمه الفرق بين السلوك الخاص والعام، وتجنبي استخدام الكلمات التي قد تتسبب في شعوره بالخجل، خاصةً أمام الآخرين. 
  3. تحديد الأسباب وراء أي سلوك جنسي خاطئ: هناك عديد من الأسباب المحتملة لمثل تلك السلوكيات غير الملائمة، لإيجاد العلاج المناسب، يجب تحديد السبب الأساسي للمشكلة. ليس كل السلوك الجنسي ناتجًا عن الاعتداء الجنسي، فقد يبدأ الأطفال ممارسة بعض السلوكيات نتيجة مشاهدة بعض الفيديوهات غير المناسبة والتي تجسد محتوى جنسيًا. كما يمكن أن يتعرض الأطفال لبعض الرسومات العارية عبر الإنترنت. ومن الممكن أن يتلقى الأطفال بعض العبارات الخارجة أو القصص من أقرانهم الأكبر سنًا في المدرسة. 

إذا كنتِ قد لاحظتِ أي تغير طارئ بخصوص سلوك طفلك الجنسي، فلا تفزعي، فهناك كثير من طرق العلاج التي يمكنكِ اتباعها بسهولة. لكن إذا تطور الأمر وأصبح متكررًا، فعليكِ بطلب المساعدة المتخصصة لعلاج مرض الشهوة عند الأطفال، لتجنب تفاقم تلك المشكلة مع تقدم الطفل بالعمر، فيصبح سلوكه أكثر حدة.

عودة إلى أطفال

سمر حمدي محمود السيد

بقلم/

سمر حمدي محمود السيد

كاتبة حرة، حاصلة على بكالريوس العلوم من جامعة عين شمس، بدأت الكتابة منذ سبع سنوات ولدي الكثير من المقالات المنشورة في عدة مواقع إلكترونية. أجد شغفي في الكتابة عن شؤون المرأة العربية وكل ما يخص أسرتها. 

موضوعات أخرى
J&J GCC
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon