كم مرة يمكن للأم الخضوع للولادة القيصرية؟

كم عملية قيصرية يتحمل الرحم

أوشكت شهور الحمل الطويلة على الانتهاء، واقتربت لحظة استقبال مولودك الجديد، في تلك اللحظة قد تفكرين في طريقة الولادة التي ستخضعين لها، لكن في حين أن العملية القيصرية قد لا تكون جزءًا من خطة الولادة الخاصة بعديد من الحوامل، فكثير من السيدات يخضعن للولادة القيصرية تبعًا لتشخيص الطبيب لحالة الأم وقراره الأخير، لكن كما هو معروف، تزداد المخاطر الصحية مع كل ولادة قيصرية لاحقة، ومع ذلك فإن بعض النساء قادرات على إجراء عدة جراحات قيصرية دون مضاعفات، لذلك يتساءل عديد من النساء عن كم عملية قيصرية يتحمل الرحم؟ وعن مخاطر تكرار العملية القيصرية؟ وهذا ما تجيبكِ عنه "سوبرماما" بالتفصيل فى هذا المقال.

كم عملية قيصرية يتحمل الرحم؟

لا توجد إجابة ثابتة من الناحية الطبية عن هذا السؤال، معظم المتخصصون فى الولايات المتحدة الأمريكية يتفقون على أن النساء اللاتي بصحة جيدة، ولم تحدث لهن مضاعفات خلال الولادة القيصرية الأولى، يمكن أن يخضعن للولادة القيصرية من ثلاث إلى أربع مرات لاحقة دون قلق، لكن إذا تعرضت المرأة لمضاعفات خلال العملية القيصرية الأولى، فذلك قد يُشكل على تلك المرأة خطرًا عند الخضوع للعملية القيصرية الرابعة.

تختلف كل امرأة عن غيرها، لذلك يحتاج الأطباء إلى الانتباه لعدة عوامل لاختبار مدى إمكانية تكرار العملية القيصرية عدة مرات، وتشمل هذه العوامل حالة المرأة الصحية خلال الحمل، وتاريخها الصحي.

للمساعدة على منع حدوث أي مضاعفات عند تكرار الولادة القيصرية، يوصي بعض المتخصصين بالانتظار مدة ستة أشهر في الأقل بعد الولادة القيصرية، قبل الحمل مرة أخرى، ويقترح أطباء آخرون الانتظار 18 إلى 24 شهرًا.

هل من الممكن إجراء الولادة المهبلية بعد القيصرية؟

لسنوات عديدة، كان يُعتقد أنه بمجرد ولادة المرأة عن طريق عملية قيصرية، فيعني هذا أن خيارها الوحيد للولادة الآمنة في المستقبل هو الولادة القيصرية أيضًا، لكن هذا لم يعد هو الحال، عديد من النساء اللاتي خضعن لعمليات قيصرية يمكن أن يلدن لاحقًا ولادة طبيعية، وتوصي الكلية الأمريكية لأطباء التوليد وأمراض النساء، بأنه ما لم يكن هناك سبب طبي محدد لعملية قيصرية متكررة، يجب تشجيع النساء الحوامل على الولادة الطبيعية بعد القيصرية.

مخاطر تكرار العملية القيصرية

من المهم جدًا استشارة طبيبكِ حول أفضل طريقة لولادة طفلك التالي، إذا ولدتِ بعملية قيصرية من قبل، فهناك كثير من الأمور التي تحتاجين إلى أخذها في الاعتبار، بما فيها وزنك وسنك وتاريخك الطبي وخصوبتك، وأسباب خضوعك لأي عملية قيصرية سابقة، والفترة الزمنية التي تفصل بين كل طفل وآخر (يعتبر الانتظار مدة سنتين في الأقل هو الأفضل)، فضلًا عن اختيارك وقرارك الشخصيين، إليك مخاطر الخضوع للعملية القيصرية لأكثر من مرة:

  • تكوِّن التصاقات أو أشرطة نسيج شبيهة بالندبة حول الرحم والأعضاء المجاورة له، ما يمكن أن يزيد من صعوبة إجراء الولادة الرابعة جراحيًّا، بالإضافة إلى إطالة مدة العملية القيصرية (خاصة إن كانت الالتصاقات كثيفة).
  • يمكن لتكرار العمليات القيصرية أن يزيد من احتمال تعرض الأم لجروح في المثانة والأمعاء، ويعود ذلك بشكل أساسي إلى الالتصاقات التي تتشكل عقب كل عملية، وتُضاف إلى سابقاتها لتدفع بالرحم للضغط على المثانة من جهة، وتتسبب في انسداد الأمعاء الدقيقة من جهة أخرى.
  • يزيد تكرار الولادة القيصرية من خطر الإصابة بالجلطات الدموية في الساقين، وتكمن خطورة هذه الجلطات أنه في حال عدم معالجتها، فإنها قد تنتقل إلى القلب والرئتين.
  • يتضاعف احتمال التعرض للنزيف مع تكرار العملية القيصرية، بالإضافة إلى احتمالية اللجوء إلى عملية استئصال الرحم أو نقل دم للسيطرة على النزيف الحاد، وتزيد نسبة إجراء عملية استئصال الرحم بعد العملية القيصرية الرابعة إلى 2.41%، مقارنة بـ 0.65% بعد العملية القيصرية الأولى.
  • يزيد خطر تعرض الأم لمشاكل في المشيمة على شاكلة المشيمة الملتصقة (أي حين تلتصق المشيمة بعمق في جدار الرحم)، والمشيمة المنزاحة (أي حين تُغلق المشيمة عنق الرحم سواء بشكل كلي أو جزئي).  

أخيرًا، حاولنا من خلال المقال أن نجيبك عن تساؤلك "كم عملية قيصرية يتحمل الرحم؟" ومع ذلك اعلمي أنه أصبح من الشائع والآمن في كثير من الحالات أن تلدي ولادة طبيعية بعد ولادة قيصرية سابقة، فالتركيز في الوقت الحالي على عدم إجراء عملية قيصرية إلا لسبب وجيه، لأنها مثل أي عملية جراحية أخرى لا تخلو أبدًا من المخاطر، وفي حالة الخضوع للولادة القيصرية، يجب عليكِ معرفة أفضل الطرق للتعامل مع جرح الولادة حتى لا يتلوث، والمدة الزمنية التى يستغرقها الجرح لكي يلتئم.

إن مرحلة الولادة وما بعدها من أكثر المراحل التي تحتاج فيها المرأة للدعم، خاصة إذا كانت أمًا لأول مرة، لذا تحرص "سوبرماما" على تقديم كل ما تحتاجينه من نصائح حتى تعبري هذه المرحلة بأمان، تعرفي إليها في الولادة.

المصادر:
Just mommies
Fit pregnancy and Baby
Webmd
Live strong

عودة إلى الحمل

موضوعات أخرى
لن تتوقعي ما يفعله الحليب بجسم طفلك
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon