طفلي يضربني عمره سنتين..ماذا أفعل؟

طفلي يضربني عمره سنتين..ماذا أفعل؟

سن عامين مرحلة فارقة في عمرالأطفال، لكونها السنة العمرية الفاصلة بين مرحلة الرضاعة والطفولة، إذ تشهد تلك المرحلة تحديدًا عددًا من التغيرات في سلوكيات الطفل ومهاراته، ينتج عنها في كثير من الأحوال عدد من نوبات الغضب وما يصاحبها من محاولات الصغار لضرب أمهاتهن تعبيرًا عن غضبهم، ما يشعر أمهاتهن بالحرج والغضب والقلق تجاه عدوانية أطفالهن، بل يعتبرونها علامة على أنهن فشلوا في تربية صغارهن، لذا تتساءل عديد من الأمهات لا سيما الجدد منهن، طفلي يضربني عمره سنتين..ماذا أفعل؟ الآن عزيزتي حاولي أن لا تستسلمي للقلق واتبعي النصائح التربوية المتعلقة بالطريقة المثالية للتعامل مع نوبات الغضب عند الأطفال، التي نستعرضها خلال السطور القليلة القادمة.

طفلي يضربني عمره سنتين..ماذا أفعل؟

قبل التعرف إلى الطريقة المثالية للتعامل مع محاولات الطفل للتعبير عن غضبه، لا بد أن تتعرفي إلى الأسباب التي تدفع الأطفال لضرب والديهم، أثبت الباحثون المهتمين بتربية الأطفال، أن الصغار لا يمتلكون المهارات اللازمة لإدارة مشاعرهم والتعبير عنها بطريقة مقبولة اجتماعيًا، وذلك لكونهم قد يفتقرون إلى اللغة أو القدرة على التحكم في الاندفاع، ما يدفعهم لاستخدام الضرب دون التفكير في العواقب أو طرق أخرى لتلبية احتياجاتهم، كما يستخدم بعض الأطفال الضرب كأداة للوصول إلى أهدافهم، مثل الطفل الذي يضرب أمه عندما تقول لا، لاعتقاده أن عدوانه قد يدفعها لتغيير رأيها، وفيما يلي سأعرفك إلى الطريقة المثالية للتعامل مع محاولات طفلك لضربك: 

  1. تحكمي في رد فعلك: لا تضحكي أبدًا على محاولات ممارسته للضرب، إذ ستؤثر طريقة استجابتك للضرب في مدى احتمالية تعرضك للضرب مرة أخرى على يد طفلك.
  2. ضعي قواعد منزلية لمنع الضرب: لا بد أن تلتزمي بها أنت ووالده وأخواته، للتأكيد أنه لا يُسمح بالضرب أو الركل أو العض أو ممارسة أي شكل من أشكال الاعتداء الجسدي داخل المنزل أو خارجه.
  3. "لا تضرب": عندما يضربك طفلك قولي بحزم: "لا تضرب ..الضرب يؤلم" وحافظي على اتساق رسائلك لتعليم طفلك أن الضرب غير مسموح به بأي حال من الأحوال، ولن تتسامحي معه.
  4. استخدمي النتائج لفرض القواعد: بمعنى إذا كان طفلك يعرف القواعد لكنه استمر في ضربك، فاستخدمي بعض الحيل التالية لردعه عن الضرب مرة أخرى:
  • امنحيه مهلة ليهدأ: بالنسبة لبعض الأطفال، قد تكون المهلة أكثر الطرق فاعلية لردعهم عن الضرب مرة أخرى، وتعليمهم كيفية تهدئة أنفسهم.
  • فقدان الامتياز: قد يحتاج بعض الأطفال إلى عواقب إضافية على أفعالهم، فعلى سبيل المثال جربي استراتيجية سحب الامتيازات، كمنعه من استخدام الأجهزة الإلكترونية أو ألعاب معينة 24 ساعة أو أقل، حسب عمر الطفل، فكلما كان أصغر سنًا، قللي مقدار العقاب.
  • شجعي السلوكيات الجيدة وامدحيها: لتحفيز طفلك على التوقف عن الضرب، كافئي طفلك بأي طريقة تفضلينها، مثل إعطائه ملصقات أو رموز عند اتباعه سلوكيات جيدة.

كيفية التعامل مع نوبات الغضب عند الأطفال؟

قد يعاني بعض الأطفال من نوبات الغضب، إذ إنها جزء طبيعي من مراحل نمو الطفل، وهي الطريقة التي يظهر بها الأطفال الصغار أنهم منزعجون أو محبطون، وتتراوح نوبات الغضب من النحيب والبكاء إلى الصراخ والركل والضرب وحبس النفس، وعادة ما تحدث بين سن سنة إلى ثلاث سنوات، وفيما يلي سأقدم لك عددًا من النصائح التي يمكن أن تساعدك على التعامل مع نوبات غضب طفلك:

  • امنحي طفلك كثيرًا من الاهتمام الإيجابي، وكافيه بالثناء وامدحيه على السلوك الإيجابي.
  • امنحي صغيرك بعض السيطرة على الأشياء الصغيرة، فعلى سبيل المثال قدمي له اختيارات بسيطة مثل "هل تريد عصير برتقال أم عصير تفاح؟" أو "هل تريد تنظيف أسنانك بالفرشاة قبل الاستحمام أو بعده؟"، ولا تسألين "هل تريد تنظيف أسنانك الآن؟" التي حتما سيكون الرد عليها بـ "لا".
  • احتفظي بالأشياء المحظورة بعيدًا عن الأنظار وبعيدًا عن متناول يده، لكن بالتأكيد لن يكون هذا ممكنًا دائمًا، خاصةً خارج المنزل حيث لا يمكن التحكم في البيئة المحيطة.
  • اتبعي أسلوب التشتيت، استفيدي من قصر فترة انتباه طفلك من خلال تقديم شيء آخر بدلًا من الأشياء التي لا يمكنه الحصول عليها.
  • ساعدي طفلك على تعلم مهارات جديدة، وامدحيه ليشعر بالفخر بما فعله.
  • حافظي على هدوئك، لا تعقدي المشكلة بإحباطك أو غضبك، وذكّري نفسك أن وظيفتك مساعدة طفلك على تعلم الهدوء وتوفير الراحة له.
  • تجاهلي نوبات الغضب المتكررة، إذا حدثت نوبة غضب بعد رفضك شيء ما، فإن أحد أفضل الطرق للحد من هذا السلوك تجاهلها، وحافظي على هدوئك ولا تقدمي كثيرًا من التفسيرات لماذا لا يستطيع طفلك الحصول على ما يريد.

في ختام المقال، بعد أن تعرفت إلى إجابة السؤال الذي يشغل بالك طفلي يضربني عمره سنتين..ماذا أفعل، لا تحزني عزيزتي واتبعي ما سبق من نصائح لتقويم سلوكيات صغيرك، أعلم أن نوبات الغضب من الأمور المحبطة التي يمكن أن تتعرض لها أي أم مع طفلها، لكن بدلًا من النظر إليها على أنها كوارث، تعاملي معها على أنها فرص للتعلم واكتساب سلوكيات جديدة.

تعرفي إلى مزيد من المعلومات عن احتياجات طفلك وطرق رعايته والتعامل معه لتنشئته على أسس سليمة، عن طريق زيارة قسم رعاية الأطفال في "سوبرماما"

عودة إلى أطفال

ندى هشام حافظ أمين

بقلم/

ندى هشام حافظ أمين

كاتبة ومترجمة، أحب الكتابة خاصة للأم إذ اكتشفت من كتاباتي في مجال الأمومة أنه لا يوجد أفضل من تقديم معلومة موثوقة تفيد حياة أشخاص آخرين مهما بدت بسيطة.

موضوعات أخرى
supermama
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon