حواديت ماما: يا تضربيه يا تدلعيه

تسلية

في مجتمعنا العزيز التربية بتنقسم لاختيارين بس: إنك تضربيه أو إنك تدلعيه.. بس مفيش حلول وسط، ولأن معظم الناس مش متخيلة إن طفل يتربى من غير ما يتضرب، فهما شايفين إنه مش هيخاف منك ولا هيعملك اعتبار، وهيتمادى في الغلط ويتدلع زيادة، ومتخلصيش من التعليقات السلبية المستمرة بأنك مش عارفة تربي ومش من حقك تشتكي بقى من أي حاجة كنوع من الفضفضة أصلًا لأنكِ السبب في إنكِ مدلعاه!

يمكن أول قرار أخدته لما خلفت تميم إني عمري ما هضربه، وطبعًا في السن الصغير قوي مكنش في اختبار حقيقي لسه ليّ عشان أتأكد إني هقدر أعمل ده ولا لأ.

لكن لأن الصبر مطلوب في كل المراحل كنت بحاول أزوّد طاقتي من الصبر عشان أقدر أستحمل تميم من وهو صغير والكروشيه ساعدني كتير في إني أكون صبورة.

لما تميم كبر وبدأت نوبات الغضب والنوم على الأرض، ده كان بداية الاختبار الحقيقي ليّ، لكن للأسف تجاوب الأطفال في المرحلة دي يكاد يكون غير موجود، بس طول الوقت كنت بكلمه كأنه فاهمني وأتجاهله شوية وأقومه شوية لحد ما اختفى ده من غير ما أحتاج للعنف معاه.

اقرئى أيضًا: حواديت ماما: طفلتي العنيدة

من سنتين بدأت معاه فكرة العقاب أنه يقعد على كرسي وكانت بتعمل مفعول فعلًا لحد ما فقدت تأثيرها وبقى يعمل الغلط ويروح يقعد لوحده أو يعند ويقعد، وقتها حسيت إني محتاجة طريقة تانية وبدأت أسلوب العد من 1 لـ 3 لو معملش المطلوب باخد منه اللعبة أو يقعد على الكنبة.. ودلوقتي مابحتجش أوصل لـ 2 أصلًا مجرد ما أبدأ العد بيسمع الكلام وكانت وما زالت طريقة هايلة فعلًا.

طبعًا الحزم والاستمرارية في تطبيق الحدود والروتين بيساعد الطفل كتير إنه يلتزم، لأنه عارف إيه المتوقع منه، ودلوقتي لما تميم كبر وبقى بيتكلم التواصل بيسهل حاجات كتيرة لما بيفهم بيتجاوب وعارف إن الغلط له عقاب وماما بتزعل، فبيحاول يسمع الكلام أكيد في مرات بتخيب بس أكيد مش زي الأول، والفرق بين تربية الطفل باستخدام العنف معاه أو من غير عنف جسدي إنك بتخاطبي عقله، فمشاكله بتقل في وقت أقل من الأطفال اللي الضرب هو وسيلة تأديبهم بيورثهم عند ويكرروا الأخطاء سواء قدام الأهل أو من وراهم.

التربية مهمة صعبة، وطالما قررنا نخلف، يبقى لازم نتعلم الأول نربي صح إزاي!

عودة إلى منوعات

موضوعات أخرى
ا
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon