تغلبي على فتور العلاقة الحميمية أثناء الرضاعة

 

لأن العلاقة الحميمة من الأمور التي تخضع لعوامل نفسية وزمنية، فقد تتغير بين وقتٍ وآخر، ولذلك لا بد أن يكون لديك الوعي الكافي قبل بدء أي خطوة جديدة. تذكري الفترة الأولى للزواج وكيف كان كل شيء جديداً عليك، إذ تُعتبر تلك هي مرحلة اكتشاف لجسمك وجسم زوجك، ثم بمرور الوقت يبدأ شعور المتعة بعد تجربة كل ما يناسبكما.

عند حدوث الحمل، يبدأ التغير الأول أو المنحنى الأول في العلاقة الحميمة بينكما، إذ قد تشعران بالقلق على سير الحمل، أو قد يمنع الطبيب العلاقة في بدايته أو نهايته، لكن ماذا عن بعد الولادة وفترة الرضاعة؟

كيف يمكن أن تؤثر الرضاعة على علاقتي الحميمة بزوجي؟ وكيف يمكن أن أشعر؟

اقرئي أيضا: كل شيء عن العلاقة الحميمة بعد الولادة

لأنه لا يوجد قاعدة عامة يمكن تطبيقها على جميع الحالات، ولأنه هناك دومًا استثناءات، عليك أن تعرفي أن بعض الأمهات يشعرن برغبة أكثر لممارسة العلاقة الحميمة بمجرد تخطي مرحلة التئام الجرح، والبعض الآخر نتيجة اضطرابات الهرمونات خاصة هرمون الاستروجين في حالة الأم المرضعة، يشعرن بعزوف تام عن ممارسة العلاقة لأسباب نفسية أو هرمونية.

1- التغير الطارئ على جسمك سواء كبر حجم الثديين واختلاف دورهما، وهو يُشعرك بالتعجب والحاجة للوقت لفهم هذه التغيرات التي طرأت عليك، هذا إلى جانب خوفك من مدى تقبل زوجك لجسمك الجديد وتحدّي إنقاص الوزن.

2- الإرهاق الدائم في عملية إرضاع طفلك، تغيير الحفاضات، حمله والتأكد من نومه، فجميعها مسؤوليات تضعك تحت تحدٍ كبير، لتجدي نفسك في نهاية اليوم لا تتقبلين فكرة أن يلمسك أحد أو يقترب منك ومن جسمك، وهو إحساس طبيعي لا تلومي نفسك عليه، كل ما تحتاجينه هو مشاركة زوجك في الأدوار التي يمكن له القيام بها حتى يمكنك أخذ ولو قسط بسيط من الراحة.

3- الخوف من حدوث أي إدرار للحليب أثناء الممارسة الحميمة إذا كنتِ أماً مرضعة وهو ما قد يحدث أحياناً، ولكن الحل هو قيامك بإدرار اللبن بشكل كامل قبل بدء العلاقة الحميمة.

اقرئي أيضاً: استعادة الرغبة الجنسية بعد الولادة

4- الشعور بتأنيب الضمير أو عدم الراحة لممارسة العلاقة الحميمة؛ لوجود طفل في الغرفة المجاورة مع فقدان الثقة في مدى قدرتها على إثارة زوجها، فإن هذا يجعل العزوف عن العلاقة هو الحل بالنسبة لها، ولكن قاومي هذا الإحساس وتذكري أنك قادرة على القيام بالدورين معاً، الأم والزوجة التي تشبع احتياجاتها دون إحساس بالذنب.

5- الخجل من الزوج أو فتح النقاش في هذا الأمر، لكن الحقيقة أن التواصل مع الزوج أمر لا مفر منه، ولا بد أن يكون الحديث واضحاً ولا يخفي أي أسئلة، مخاوف أو أي خجل من الطرفين. أخبريه بكل ما يدور بذهنك واستمعي له ولاحتياجاته لتتوصلا معًا للحل الوسط المريح لكما معاً، وتذكرا معاً أن حدوث تغير في شكل العلاقة لا يعني تجاهلها أو العزوف عنها مهما كانت الأسباب أو الظروف الطارئة.

6- اقتصار الحب على العلاقة الحميمة فحسب، وهو ما يعتبر خاطئًا في كل وقت بين الزوجين، فالقبلة والضمة حتى في غير أوقات العلاقة الحميمة مسألة شديدة الأهمية.

7- عدم المشاركة بين الزوجين، فمشاركة زوجك في مهام الأمومة سيساعده إلى حد كبير لتفهم احتياجاتك التي ربما تكون في كثير من الأحيان حضن أو تبادل القبلات ومسك يدك وتشجيعك، وليس علاقة حميمة، ولهذا احرصا على إبقاء التفاصيل الصغيرة حتى لو كانت ابتسامة تقدير وحب.

8- عدم الشعور بالمتعة، ففي حالة الولادة الطبيعية ربما لا تجدين نفسك قادرة على الوصول إلى مرحلة الاستمتاع السابقة، وذلك نتيجة اتساع فتحة المهبل، والحل هنا ممارسة تمرينات كيجل.

اقرئي أيضا: ما هي تمارين كيجل؟ وكيف تؤثر على العلاقة الحميمة؟

9- الشعور بالألم بسبب جفاف المهبل، فاضطراب الهرمونات قد يتسبب في حدوث جفاف المهبل، وللتغلب على هذا لا بد من استخدام بعض المرطبات.

10- عدم الارتياح في وضع  معين، فإن كانت ولادتك قيصرية ربما تجدين من الصعب البدء بالوضع التقليدي؛ وذلك لعدم احتمال جسمك أو مكان الجرح أي ثقل أو وزن، ولكن لا تيأسي ابحثا معا عن أوضاع أكثر راحة لكما.

 

لا تتركي نفسك أبدًا نهبًا لتلك الحالة، ولا تسمحي لنفسك ولا لزوجك بالعزوف التام عن العلاقة الحميمة أبداً، وتذكري أنها جزء من احتياجاتك ومسؤولياتك في هذه العلاقة الزوجية المشتركة، ولا تعتبر الأمومة أو المسئوليات الجديدة بديلاً لها بأي حال، والأهم تذكري أنك جميلة وقوية، واطلبا المساعدة الطبية أو النفسية إن طال الأمر عن 6 أشهر بعد الولادة بما فيها النفاس.

 

عودة إلى علاقات

موضوعات أخرى
supermama
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon