تعليم طفلك قراءة الساعة هو خطوتك الأولى لتعليمه التنظيم

    تعليم طفلك قراءة الساعة هو خطوتك الأولى لتعليمه التنظيم

    إنّ تعليم طفلك الساعة ليس أمرًا صعبًا كما قد تتخيلين، إذ إنّ الأمر يحتاج فقط منكِ أن تتبعي طريقة التعليم المناسبة لعمره، كما أنّ تعليم الطفل قراءة الساعة سيفيده في تعلّم النظام في حياته وطريقة ترتيبه لأشيائه ومواعيده، وفي هذا المقال سنعرّفك على طرق تساعدك في تحقيق ذلك:

    تعليم طفلكِ الساعة هو خطوتك الأولى لتعليمه التنظيم:

    هناك العديد من المهارات التي نمتلكها كبالغين، والتي نأخذها كأمور مسلّم بها، إلا أنّها في الحقيقة تحتاج إلى تعلم وعمل جاد ومثابرة لإتقانها جيدًا، وأكبر مثال على هذا هو قراءة الساعة ومعرفة الوقت.

     

    إذ إننا كبالغين لا نفكر في كم يحتاج العقل لعمليات حسابية لقراءة الساعة، لكن هذا يكون صعب على الأطفال ويتطلب منهم مجهود عقلي وذهني، وفيما يأتي أهم الطرق التي يمكنها أن تساعد في تعليم طفلك قراءة الساعة، والتي تعد الخطوة الأولى لتعليمه النظام:

     

    ابدئي مع طفلكِ بداية بسيطة وتذكري أنّها عملية تدريجية

    كلما نما دماغ الطفل مع مرور الوقت أصبحت اتصالاته العصبية أفضل وأكثر استعدادًا لاستيعاب المفاهيم التي كانت معقدة فيما مضى، على سبيل المثال؛ فهم المخاطر، وحساب العواقب، ومعرفة الوقت وقراءة الساعة وغيرها من المفاهيم التي يستوعبها الطفل مع التقدم في العمر، لذا يجب أن تبدئي معه بداية بسيطة تناسب عمره، وتذكري أن هذه العملية تدريجية، بمعنى أنها ستصبح أفضل بمرور الوقت.

     

    الأطفال من سن 5-6 سنوات

    يجب أن يكون الأطفال الذين يتراوح عمرهم بين 5 إلى 6 سنوات قادرين على قراءة علامات الساعة، بمعنى أن يكونوا قادرين على تمييز علامات الساعة ونصف الساعة على الساعة العادية.

     

    الأطفال من سن 6-7 سنوات

    الأطفال من سن 6 إلى 7 سنوات يكونون أكثر استيعابًا، لذا:

    • يجب أن يعرف الأطفال في هذا العمر عدد الدقائق في الساعة الواحدة، وعدد الساعات في اليوم الواحد.
    • يجب أن يكون أطفال هذا العمر قادرين على معرفة الوقت وقراءته بزيادة 5 دقائق.
    • يجب أن يكون الأطفال في هذا السن قادرين على استيعاب مفاهيم ربع ساعة الإضافية والناقصة (و / إلا)، بمعنى أن يكونوا قادرين على تمييز الساعة 6:15 و 5:45 وهكذا.

     

    الأطفال من سن 7-8 سنوات

    على الأطفال الذين يتراوح عمرهم بين 7 إلى 8 سنوات معرفة ما يأتي:

    • قراءة الساعة التناظرية.
    • مقارنة الوقت بالساعات والدقائق والثواني.
    • القدرة على استخدام المفردات المحددة للوقت بسهولة، كالساعة كذا صباحًا، ظهرًا، مساءً ومنتصف الليل.

     

    جهزي وسائل لمساعدتكِ

    يجب عليكِ أن تجهزي بعض الوسائل لمساعدتك أثناء تعليم طفلك قراءة الساعة، فمثلًا يمكنك تحضير ساعة بسيطة من الورق المقوى بمساعدته، ثم تقومي بتغيير مكان العقارب في كل مرة وتطلبي منه قراءة الساعة في أوقات مختلفة.

     

    كما يمكنكِ أن تستخدمي أغاني العد لكي تساعدي طفلك على العد، ويمكنكِ إيجاد الكثير من هذه الأغاني على الإنترنت، ومن جانب آخر احضري لطفلك مكافآت ولعب صغيرة لإعطائها له عند القيام بعمل جيد.

     

    مرني طفلكِ على العد حتى 60

    قومي بتمرين طفلك على العد حتى 60، إذ إن الأطفال يجب أن تكون قادرة على العد حتى 60 بالترتيب الصحيح لمعرفة الوقت، واجعليه يكتب الأرقام من 1 حتى 60 على دفتره، وأثناء كتابة كل رقم اطلبي منه قراءته، وضعي الورقة الذي كُتب فيها الأرقام على الحائط واطلبي منه قراءة الأرقام بانتظام دائمًا.

     

    دربيهِ على تعلم مضاعفات العدد 5 واستخدمي أغنيةً خاصة ذات لحن جذاب لمساعدة طفلكِ

    يجب أن تعلمي طفلك مضاعفات العدد 5، لأن هذا سيسهل عليه معرفة الوقت، واطلبي منه أن يكتب مضاعفات الخمسة على ورقة حتى رقم 60، وأثناء كتابة الأرقام اطلبي منه قراءتها، ويمكنك أن تستخدمي أغنية خاصة لها لحن جذاب لجذب طفلك للغناء، بحيث تكون كلمات الأغنية تشمل العد حتى 5، ويمكنك إضفاء بعض الحركات معها.

     

    علّميه أوقات اليوم (الصباح، الظهيرة، المساء، الليل) من خلال ربط الوقت بنشاط معين

    يجب أن تعلمي طفلك المفهوم العام للوقت أثناء اليوم، كالصباح والظهيرة والمساء والليل، من خلال ربط هذه الأوقات بنشاط معين تقومان به، ثم اختبري طفلك عن طريق سؤاله عن وقت القيام بهذه الأشياء.

     

    على سبيل المثال؛ في الصباح نتناول الفطور ونغسل أسناننا، في الظهيرة نتناول طعام الغداء ونأخذ قيلولة صغيرة، في المساء نتناول العشاء، في الليل نقرأ كتاباً ونخلد إلى النوم، ثم قومي بسؤال طفلك: ماذا يحدث في الصباح؟ أو ماذا يحدث في المساء؟ وهكذا.

     

    كيف تغرسين التنظيم في طفلك منذ الصغر؟

    لا شك أن الفوضى من العادات المحبطة التي يجب التخلص منها على الفور، لا سيما حين تعودين إلى المنزل بعد يوم مرهق وتجدين الفوضى في كل مكان بسبب طفلك، لذا الخطوة الأساسية في هذه المرحلة هو تعليم أطفالك النظام وغرس هذا المفهوم بداخلهم.

     

    فالتنظيم - على عكس الاعتقاد الشائع - لا يعد موهبة فطرية في الغالب، ولكنه مهارة يمكن تعلمها شيئًا فشيئًا، وكل مرحلة عمرية تتطلب طريقة معينة في التعليم، وهي كما يأتي:

     

    الأطفال في سن ما قبل الدراسة (2-5 سنوات)

    يمكن تعليم الأطفال في سن 2 إلى 5 سنوات أساسيات النظام بسهولة، عن طريق مساعدتهم على فهم أن كل شيء موجود حولنا له منزل خاص به، بمعنى أن الألعاب لها منزل "صندوق" يجب وضعها فيه، وفرشاة الأسنان لها منزل يجب إعادتها إليه بعد الانتهاء من غسل الأسنان وهكذا، ويجب أن يراكِ الطفل تقومين بإرجاع كل العناصر الخاصة بكِ إلى مكانها، حتى يقوم هو الآخر بإرجاع أشيائه إلى مكانها.

     

    الأطفال في سن الدراسة (6-10 سنوات)

    في السن الأكبر حين يكون الطفل بين 6 إلى 10 سنوات، يمكن تعليم الطفل التنظيم بطريقة أكثر نضجًا، بمعنى أن يتعلم الطفل ترتيب الأشياء الخاصة به، بناءً على الطريقة التي يرغب فيها هو، لا الطريقة التي ترغبين فيها أنتِ أو والده.

     

    وهذا يعني أن تتركي طفلك يرتب أشياءه بالنظام الذي يتخيله، سواء الملابس، أو الكتب، أو أدوات المدرسة وغيرها، إذ يمكن أن يحب الطفل ترتيب الملابس حسب اللون، أو النوع، أو المناسبة وغير ذلك.

     

    المراهقون (11-13 عام)

    في مرحلة المراهقة حين يكون الطفل بين سن 11 إلى 13 سنة، يكون في فترة انتقالية مهمة للغاية، وتتميز غرفته في هذا الوقت بالكثير من الفوضى، لا سيما وهو ينتقل من مرحلة التخلص من متعلقات الطفولة إلى عناصر ومتعلقات أكثر نضجًا.

     

    وهذا يعني أنه يجب تعليم الأطفال في هذا السن ما هي الأشياء أو التذكارات المهمة التي يرغبون في الاحتفاظ بها، وما هي الأشياء الأخرى التي يجب التخلص منها لإفساح المجال لغيرها في الغرفة، سواء من الملابس أو الكتب أو غيرها من الأشياء، وهذه الفرصة تكون بمثابة تجربة يمكنها أن تخلق لطفلك مساحة للتفكير في من هو وماذا يريد أن يصبح؟

     

    المراهقون (14-18 عام)

    حين يكبر الأطفال ويتراوح عمرهم بين 14 إلى 18 عاماً، يصبحون أكثر نضجًا واجتماعيةً، ويبدأون في استيعاب قيمة النظام لترتيب حياتهم والتخلص من الزحام والفوضى، كما أنهم يتعلمون أهمية الحفاظ على ممتلكاتهم الخاصة، لا سيما الأشياء التي يفضلونها، وكيف يمكنهم تخزينها بأمان، وأين يمكن وضعها لتسهيل الوصول إليها فيما بعد، حيث يشعرون بالرضا حين ينظرون إليها.

     

    إن تعليم طفلك الساعة سيساعده في تعلم النظام، الذي لا يعد موهبة فطرية بقدر ما هو مهارة يمكن اكتسابها وتعلمها بمرور الوقت، لكن تذكري أن لكل سن طريقة خاصة في التعامل معه يجب عليك مراعاتها وأخذها بعين الاعتبار لتحقيق النتائج المرجوة.

    عودة إلى أطفال

    سارة سعد أحمد كفافي

    بقلم/

    سارة سعد أحمد كفافي

    سارة سعدكاتبة محتوى حصري منذ 2016.محاصلة على ليسانس آداب، دبلومة التربية ودورة اللغة العربية..أقوم بتحضير الماجستير في علم الفلسفةأحب القراءة، السفر، وألعاب التفكير

    موضوعات أخرى
    supermama
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon