هل هناك علاقة بين الشعور بالوحدة وقلة النوم؟

الشعور بالوحدة وقلة النوم

الوحدة عاطفة إنسانية معقدة ترتبط في كثير من الأحيان بالشعور بالحزن والاضطرابات المزاجية، يُرجع بعض العلماء تأثيرها إلى صعوبات النوم كذلك، يمكن أن يختلف ذلك بين الأشخاص وفقًا لعديد من العوامل، لكن بشكل عام، ترتفع نسبة الأشخاص الذين يعانون من الأرق وقلة النوم نتيجة للشعور بالوحدة، فلا يكون لدى أولئك القدرة الكافية على تكوين علاقات اجتماعية جيدة، كما يكثر لديهم بعض الأفكار المشوشة نتيجة الدخول في حالة ذهنية مرهقة، اكتشفي من خلال المقال، هل هناك علاقة بين الشعور بالوحدة وقلة النوم؟ والأسباب الشائعة للشعور بالوحدة. 

هل هناك علاقة بين الشعور بالوحدة وقلة النوم؟

في حين أن التعريف الشائع للوحدة أنها حالة من العزلة الاجتماعية، فإن الوحدة في الواقع حالة ذهنية، يمكن تعريفها بأنها الشعور بالفراغ غير المرغوب فيه. غالبًا ما يتوق الأشخاص الذين يعانون من الوحدة إلى الاتصال البشري، لكن تتسبب حالتهم الذهنية في خلق عديد من الموانع لتكوين روابط مع الأشخاص الآخرين. وفقًا للخبراء، لا تعني الوحدة بالضرورة ألا تكوني محاطة ببعض الأشخاص المقربين، بل هي شعور بالعزلة يسيطر على التفكير والحالة المزاجية. 

في حين يشيع الشعور بالوحدة بين كبار السن، فإنه يمثل مشكلة شائعة بين الشباب أيضًا، فيشير بعض الدراسات إلى أن الشعور بالوحدة الأكثر شيوعًا بين سن 18 -34 سنة، مع ذلك، لم يجر الكشف عن المشكلات الصحية المرتبطة بالوحدة بين الشباب أو تأثيرها في النوم بشكل علمي مثبت. 

من الأسباب التي اقترحها الخبراء وراء اضطرابات النوم لدى الأفراد ممن يعانون من الوحدة: نقص الشعور بالأمان، إذ قد يعاني بعضهم من التأثير النفسي للتعرض للعنف في فترات سابقة، بما في ذلك الاعتداء الجنسي وسوء المعاملة والضرب خلال مرحلة الطفولة سواء من أفراد الأسرة أو الأقران. يشيع الشعور بالوحدة واضطرابات النوم بنسبة تصل إلى 70% بين أولئك الذين تعرضوا لأشد أشكال العنف، كما يشير بعض الأبحاث إلى أن الشعور بالوحدة يرتبط بالتغيرات في مستويات هرمون الكورتيزول، ما يشير إلى التنشيط المرتفع لنظام الاستجابة للضغط، قد تشكل الإثارة الفسيولوجية الناتجة عن هذه العملية دورًا في النوم المتقطع مع الشعور بالوحدة. 

أسباب الشعور بالوحدة وسط الناس 

هناك بعض العوامل المؤدية للشعور بالوحدة، وترتبط دائمًا بتغير الظروف المحيطة، مثل العزلة الجسدية والانتقال إلى مكان جديد أو الانفصال العاطفي، يمكن أن يؤدي موت شخص مقرب وله دور قوي في الحياة اليومية أيضًا إلى الشعور بالوحدة، كما يمكن أن يكون ذلك من أعراض الاضطرابات النفسية مثل الاكتئاب. هناك بعض العوامل الداخلية التي تدفع كذلك إلى الشعور بالوحدة حتى مع الوجود وسط الناس، أبرزها تدني احترام الذات أو فقدان الثقة بالنفس، غالبًا ما يعتقد من يعانون من فقدان الثقة بالنفس من الشعور الدائم بأنهم لا يستحقون اهتمام الآخرين أو احترامهم، ما يدفعهم للعزلة والوحدة المزمنة. 

إذا كان السبب وراء الشعور بالوحدة تغير بعض الظروف الحياتية، فمع مرور الوقت يتكيف الإنسان مع تلك التغيرات ويتقبلها، من ثم تزول مشاعر الوحدة، لكن في بعض الأحيان قد تستمر، ليس من السهل دائمًا التحدث عن الشعور بالوحدة، إذا كنتِ تواجهين صعوبة في التواصل مع الآخرين، قد تشعرين بمزيد من الوحدة. احرصي على البحث عن الأهداف الحقيقية في الحياة والسعي لتحقيقها لتقليل هذا الشعور. حتى مع توافر كثير من الأصدقاء، احرصي على ملء وقتك بالأنشطة الاجتماعية المفيدة، كما يمكنكِ البحث عن بعض الأشخاص ممن لديهم نفس اهتماماتك الخاصة لقضاء بعض الوقت بشكل فعال.

ختامًا، بعد أن تعرفنا إلى العلاقة بين الشعور بالوحدة وقلة النوم، تذكري أن التعايش مع المشكلات العقلية أو الذهنية يزيد من مخاطرها، واجهي الأمر وحاولي التغلب عليه بشغل وقت فراغك ببعض الأنشطة الاجتماعية التي تتطلب كثير من الطاقة العاطفية أو الجسدية، ما يساعدك على الخلود إلى النوم بسهولة ومحاولة اكتساب بعض الأصدقاء الحقيقيين، فقد يتسبب انعدام التواصل الاجتماعي في الشعور بالسوء.

الحفاظ على صحتك البدنية والنفسية، يحتاج منكِ إلى اتباع عادات يومية صحيحة، وممارسة التمارين، والحصول على وجبات صحية متوازنة، وهو ما يمكنكِ تحقيقه عبر نصائحنا في قسم الصحة على موقع "سوبرماما".

عودة إلى صحة وريجيم

لأمومة السعيدة تبدأ بهذه النصائح
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon