ما أعراض التسمم بالزئبق عند الأطفال؟

التسمم بالزئبق عند الأطفال

يحدث التسمم بالزئبق نتيجة للتعرض المستمر أو الكثيف له، سواء عن طريق الغذاء أو البيئة المحيطة، فالزئبق معدن ثقيل سام للإنسان، يوجد بشكل طبيعي على سطح الأرض بكميات مقبولة، لكن التدخل البشري ساعد على زيادة انبعاثه في البيئة، ويوجد على هيئة ثلاثة أشكال، الزئبق الأوّلي الذي يمتلك لونًا فضيًّا، وهو سائل بدرجة حرارة الغرفة، الموجود بأجهزة قياس الضغط وميزان الحرارة الزئبقي، والشكل الثاني هو أملاح الزئبق الناتجة عن ارتباطه بعناصر أخرى، كالأكسجين، وتوجد عادة على هيئة كريستالات ويشار لها وللزئبق الأوّلي بالزئبق غير العضوي، وثالث شكل هو الزئبق العضوي، وفيه يرتبط الزئبق بالكربون، كميثيل الزئبق، الذي يتراكم في أجسام الكبار والأطفال، ويصعب التخلص منه لتناولهم الأسماك والكائنات البحرية المحتوية عليه بكثرة. في هذا المقال سنتحدث بشكل خاص عن التسمم بالزئبق عند الأطفال وأعراضه، والخيارات العلاجية المتاحة له، فواصلي القراءة.

التسمم بالزئبق عند الأطفال

يوجد الزئبق بنسب طبيعية في الهواء والماء والطعام، ويتعرض له الأشخاص بكميات ضئيلة لا تؤثر سلبًا فيهم، لكن قد يتعرض بعضهم لكميات كبيرة منه، ما قد يسبب التسمم، وساعدت الأفعال البشرية على زيادته في البيئة نتيجة إلى:

  • حرق الفحم.
  • حرق نفايات المدن ومخلفاتها.
  • مخلفات المصانع.

قد يتعرض الطفل لكميات كبيرة منه بسبب:

  1. الطعام: يزداد تراكم الزئبق في الجسم عند استهلاك كميات كبيرة من الأسماك، خاصة الكبيرة منها، والمأكولات البحرية الممتلئة بالزئبق، فمعظم نواتج عمليات التصنيع التي تصب في الماء، تكون من الزئبق غير العضوي، الذي يحوله بعض البكتيريا في الماء للنوع العضوي، ويتراكم هذا النوع في لحوم الأسماك والمأكولات البحرية، وعند أكلها بكثرة تزداد نسب الزئبق العضوي أو ميثيل الزئبق في جسم الطفل، الذي يصعب التخلص منه ويؤدي للتسمم، والحوامل اللائي يتناولن هذه الأسماك بكثرة أيضًا يصل الزئبق لأجنتهن، وقد يسبب لهم مشكلات خطيرة.
  2. حشوات الأسنان: خاصة الفضية اللون، التي تعرض الطفل للزئبق بشكل مكثف.
  3. استنشاق الهواء الملوث بأبخرة الزئبق: خاصة في المدن القريبة من المصانع أو المحارق أو المناجم، أو الأماكن التي يستخرج منها الفحم أو الذهب، وشرب الماء الملوث بمخلفات هذه المصانع، أو استخدامه في الزراعة، ما يؤدي لتلوث الأراضي الزراعية والمزروعات، خاصة إن تعامل الأطفال مباشرة مع التربة.
  4. التعامل مع ميزان الحرارة الزئبقي: أو جهاز الضغط الزئبقي، واللعب به وكسره، فيستنشق الطفل أبخرة الزئبق بشكل مكثف.
  5. التعرض لأبخرة الزئبق: الناتجة عن كسر مصباح الإضاءة الفلورسنت المدمجة، المنتشرة بكثرة في المجتمعات، بسبب توفيرها للطاقة والكهرباء.

أما عن أعراض تسمم الزئبق عند الأطفال، فهذا ما نوضحه لكِ في السطور التالية.

أعراض التسمم بالزئبق عند الأطفال

هناك نوعان من الإصابات بتسمم الزئبق، النوع الحاد الذي يتعرض فيه الطفل لكمية كبيرة من الزئبق في فترة وجيزة، ونوع مزمن نتيجة للتعرض المستمر لفترات طويلة لكميات متوسطة منه، ومن أعراض التسمم الحاد الذي قد يكون مهددًا للحياة:

  • تغيرات في الشخصية، والتهيج والعصبية، والتغيرات المزاجية الحادة.
  • مشكلات السمع.
  • مشكلات الرؤية.
  • التشنجات والرعشة.
  • القيء والغثيان.
  • التنميل.
  • صعوبات التنفس.
  • تلف الكلى.
  • النزف وانهيار الجهاز الدوري.

من أعراض التسمم المزمن:

  • صعوبات النوم واضطراباته.
  • النسيان الشديد، وصعوبات التركيز، ونقص الانتباه.
  • فقدان الشهية.
  • احمرار راحتي اليد.
  • زيادة إنتاج اللعاب.
  • زيادة التعرق.
  • تلف الكلى.
  • الاضطرابات العصبية.
  • الطفح الجلدي.
  • تورم الذراعين والساقين وآلامهما.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • التاخر العقلي والتأخر الحركي، كتأخر المشي والكلام.
  • صعوبات البلع والمص للرضع.
  • ردود الأفعال غير الطبيعية، وعدم التنسيق بين أعضاء الجسم.

أما للسيدات الحوامل المتعرضات للزئبق في أثناء الحمل، فقد يصل الزئبق لأجنتهن، لتظهر أعراض التسمم عليهم، فيصابون بالتأخر العقلي، ومشكلات السمع والنظر، والصرع والتشنجات، وتأخر المهارات الحركية، وصعوبات التعلم، وعدم التنسيق بين العينين واليدين، والإصابة بفرط الحركة، ونقص الانتباه، كذلك فإن الزئبق له تأثيرات سلبية في كلى الأجنة وأجهزتهم المناعية والتناسلية.

أما عن الخيارات العلاجية للتسمم بالزئبق، فهذا ما نوضحه لكِ في الفقرة التالية.

علاج التسمم بالزئبق عند الأطفال

يبدأ علاج التسمم بالزئبق بوقف تعرض الطفل للزئبق فورًا، بمنعه من تناول أي أسماك أو مأكولات بحرية، وإبعاده عن كل مصادر التلوث، وإن كان التسمم مرتبطًا بمكان السكن أو العمل يجب اتخاذ خطوات عاجلة للابتعاد عن المكان الملوث، لتجنب أي تأثيرات أخرى للزئبق في الصحة، مع علاج الطبيب لأعراض التسمم الظاهرة على الطفل كل على حدة، بالأدوية المناسبة وعلى المدى الطويل، للسيطرة على الأعراض، كالأعراض العصبية التي يخلفها التسمم وغيرها.

قد يصف الطبيب عند وصول مستويات الزئبق بالجسم لنقطة معينة بعد قياسها في الدم أو البول، وفي الحالات الشديدة، العلاج بالاستخلاب أو الاستقطاب، بإزالة المعادن الثقيلة من الجسم، باستخدام بعض الأدوية المخصوصة وإدخالها الجسم، فترتبط هذه الأدوية بالمعادن الثقيلة لتخرجها من الجسم عن طريق البول، لكن بسبب الآثار الجانبية العديدة لهذه العملية ومخاطرها، لا يصفها الطبيب إلا في الحالات الشديدة فقط.

ختامًا عزيزتي، بعد أن تعرفتِ إلى كل ما يخص التسمم بالزئبق عند الأطفال، فالوقاية دائمًا خير من العلاج، لذا فإن تجنب الحامل للأسماك كبيرة الحجم الغنية بالزئبق منذ البداية ضرورة، وكذلك بالنسبة للأطفال، وإن لزم الأمر تحديد الكميات التي يتناولها الطفل الأصغر من ثلاث سنوات بقطعة من السمك لا تزيد على 28 جرامًا، والأطفال الكبار من أربع إلى سبع سنوات، قطعة لا تزيد على 56 جرامًا، وإبعادهم عن أي مصادر للتلوث وأي أجهزة أو أدوات تحتوي على الزئبق، وأي مكان كسرت فيه إحدى هذه الأدوات، أو كسر فيه مصباح فلورسنت، مع تهوية الحجرة جيدًا.

يحتاج أطفالنا إلى كثير من الرعاية والاهتمام، و"سوبرماما" تعينكِ بمجموعة من النصائح الطبية المهمة التي جمعتها لكِ في قسم تغذية وصحة الأطفال.

عودة إلى أطفال

موضوعات أخرى
supermama
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon