اضطراب ثنائي القطب والزواج

اضطراب ثنائي القطب والزواج

انجذبت إليه عندما كان نشيطًا جدًا ومرحًا وكان قضاء الوقت معه ممتعًا، تزوجنا وأنا أشعر أنني سأكون أسعد زوجة على الإطلاق، كان الجميع يعرف عنه أنه ممتِع ويحب الخروج والسفر والمرح، كنت أشعر أنه في بعض الأحيان يبالغ في سعادته ونشاطه ولكن لم أبالي أبدًا.

بعد الزواج والمكوث معًا لفترات طويلة بدأت ألحظ أمورًا غير طبيعية، كان أحيانًا بعد السعادة والمرح والسهر يبقى في السرير لفترات طويلة، يمتنع عن الطعام والشراب، لم يكن يرغب في الحديث معي وبالطبع لا يرغب في العلاقة الحميمة، ولم يكن حتى يذهب إلى عمله، كانت حياته نوبات سعادة غامرة تُتبع بنوبات حزن عميق.

كانت تلك كلمات صديقتي التي تحكي عن محنة إصابة زوجها باضطراب ثنائي القطب، إذا كنتِ تعانين من هذه المشكلة، فإليكِ هذا المقال، سأحدثك فيه عن كل ما يخص اضطراب ثنائي القطب والزواج.

اضطراب ثنائي القطب والزواج

الزواج من شخص مريض باضطراب ثنائي القطب قد يكون أحيانًا معضلة، خاصةً إذا كان لا يعرف أن لديه مشكلة تحتاج لعلاج، كثير من المصابين بهذا الاضطراب يعيشون لسنوات طويلة دون تشخيص، ودون أن يعرفوا أن التقلبات المزاجية العنيفة ونوبات الهوس التي يليها نوبات الحزن التي تحدث لهم تكون بسبب هذا المرض، ولذلك إذا شعرتِ أن زوجك لديه هذه الأعراض، فعليكِ أن تساعديه وتدعيمه ليتواصل مع طبيب متخصص في أسرع وقت، إذ إن تطور نوبات الهوس قد يجعله يفعل أمورًا خطرة، كذلك تطور نوبات الحزن والاكتئاب قد يجعله يفكر في الانتحار، ويؤثر في حياته العملية والاجتماعية.

أما إذا كان زوجك على علم بمرضه ولديه خطة علاجية، فعليكِ أن تدعميه كي يستمر في العلاج، ويلتزم بخطة الطبيب العلاجية، وعليكِ أن تكوني حاضرة وداعمة وقت نوبات الهوس حتى لا يؤذي نفسه، ووقت نوبات الاكتئاب، أو تطلبي المساعدة.

أما إذا كان زوجك يعلم بطبيعة مرضه ويرفض العلاج، ويستغلك ماديًا وقت نوبات الهوس، أو يسيء معاملتك بأي شكل، فاستشيري متخصص في العلاقات الزوجية كي يحدد مدى نجاح علاقتكما من عدمه.

اقرئي أيضًا: أنت وزوجك .. متى تلجئان لمستشار علاقات زوجية؟

هل يُشفى مريض ثنائي القطب؟

مرض ثنائي القطب مرض مزمن، لا يمكن أن يُشفى المرء منه كليًا، إذ إن السبب وراء الإصابة به مجهول، ولكن هناك طرق علاج عديدة قد تخفف من حدة أعراض المرض، كما أنها قد تساعد المريض على أن يبقى دون أي أعراض فترات طويلة، وخلال هذه الأوقات يكون الشخص قادرًا على التعامل مع مسؤولياته المختلفة، الضمان الوحيد لتحسن أعراض مريض ثنائي القطب هو الالتزام بخطة الطبيب العلاجية، إليكِ أشهر طرق علاجه:

  • العلاج الدوائي: غالبًا يحتاج مريض ثنائي القطب إلى أكثر من نوع من الدواء في الوقت نفسه للوصول لأفضل نتيجة، أشهر الأدوية التي يصفها الأطباء لمرضى ثنائي القطب مثبتات المزاج مثل الليثيوم، ومضادات الذهان غير التقليدية، ومضادات الاكتئاب.
  • العلاج بالكلام: مثل العلاج السلوكي المعرفي، والعلاج الوظيفي، والعلاج النفسي المُعتمد على الأسرة.
  • تعديل نمط الحياة: مثل التوازن بين العمل والنشاطات الأخرى، والنوم عدد ساعات كافٍ، وتناول غذاء صحي، والحصول على علاقات صحية متوازنة، وممارسة الرياضة.

اقرئي أيضًا: متى تلجئين إلى الطبيب النفسي؟

عرفتِ عزيزتي القارئة في هذا المقال العلاقة بين اضطراب ثنائي القطب والزواج، اعرفي كذلك عزيزتي القارئة أن المصاب بهذا الاضطراب كبقية الناس قد يمر بأوقات جيدة وأخرى سيئة، وليس معنى ذلك أن المشاعر الطبيعية التي يمر بها هي أعراض للمرض، أعراض المرض تكون واضحة بشدة أنها تفوق المشاعر الطبيعية في قوتها، ومدة ظهورها على الشخص، وخطورتها.

لمقالات أخرى تتعلق بالعلاقة بينك وبين زوجك وعلاقاتك الأخرى في الحياة، زوري قسم العلاقات في موقعك "سوبرماما".

عودة إلى علاقات

موضوعات أخرى
supermama
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon