كيف أحافظ على زواجي من العلاقات الاجتماعية؟

كيف أحافظ على زواجي من العلاقات الاجتماعية

الزواج ليس مجرد شخصين قررا أن يقضيا معًا بقية حياتهما، فكما يقولون هو عبارة عن زواج عائلة بأخرى، وليس هذا فحسب، فالأصدقاء، وزملاء العمل وغيرهم من دائرة المحيطين بكِ وبزوجك، قد يكون لهم تأثير في حياتك الزوجية أيضًا، فالزواج علاقة معقدة لا تقتصر على طرفين فقط، وأحيانًا يكون التفاهم والحب السور الواقي الذي يمنع تدخل الآخرين، وفي أحيان أخرى، يكون تأثير المحيطين بكِ أقوى ويترك أثره في حياتكِ، ما يجعلكِ تتساءلين كيف أحافظ على زواجي من العلاقات الاجتماعية؟ تعرفي إلى الإجابة في هذا المقال، مع أهم الأشخاص الذين قد يؤثرون في زواجك وكيفية تجنبهم.

كيف أحافظ على زواجي من العلاقات الاجتماعية؟

لا أحد يستطيع العيش بمفرده، فالتفاعل مع الآخرين والعلاقات الاجتماعية أساس أي حياة صحية، ولكن في حدود، فالسماح للآخرين بالتدخل في حياتك الزوجية لن يأتي بخير، وسنستعرض فيما يلي بعض العلاقات الاجتماعية التي قد تؤثر بشكل سلبي في علاقتك بزوجك، وكيفية التعامل معها:

  • زملاؤك الرجال في العمل: رغم أن علاقتكِ بزملائك الرجال في العمل لا تتجاوز حدود الزمالة، فإن زوجك قد يظهر بعض الغيرة أحيانًا من أشخاص بعينهم، ربما لأنكِ تتكلمين عنهم أكثر من الآخرين، أو لأن هناك مساحة من الصداقة بينكما. تذكري أن الجانب الذي ترينه من زملاء العمل ويرونه منكِ هو الجانب المشرق، الذي لا يحمل هم أعباء المنزل، وتظهرون فيه جميعًا بأفضل صورة. احرصي على أن تحافظي دومًا على حدود للعلاقة بينكِ وبين زملاء العمل. وألا تكثري من الإشارة إليهم في المنزل، خاصةً إذا كان زوجك غيورًا بطبيعته. تجنبي الحديث عنهم، وأكدي وجود حدود في العلاقة بينكم بشكل حاسم، يطمئن زوجك ويزيل عنه الشعور بالغيرة.
  •  زميلات زوجك في العمل: هل تشعرين بالغيرة من زميلة بعينها؟ هناك جهاز استشعار ما عند كل زوجة قد يرى أحيانًا ما لا يراه زوجها من محاولات خبيثة للنساء الأخريات، وفي أحيان أخرى، تكون مجرد مبالغة منكِ في الغيرة. يعتمد هذا في المقام الأول على علاقتك بزوجك، ومدى ثقتك فيه، وتقديرك لنظرته للأمور، وقدرته على وضع حدود حاسمة وفاصلة. بعض الأزواج يحتاجون إلى أن تكون "عيناك في وسط رأسك" كما يقول التعبير الدارج، بينما هناك آخرون لا يحتاجون إلا لمساحة من الثقة والتفاهم وعدم الضغط. في جميع الأحوال، لا تشعري زوجك بغيرتك الشديدة، ومع الصراحة والتقرب من زوجك والتواصل معه ومعرفتك الجيدة به وشعورك به، تستطيعين التعامل مع الأمر بكل حكمة.
  • أسرة كل منكما: للأسف يمارس بعض الحموات ضغوطًا على الزوجين، خاصةً مع عدم وجود تفاهم بين والدي أحد الطرفين والطرف الآخر، أو مع التدخل الدائم لأحد الأطراف، فيُوضع الزوجان بين المطرقة والسندان، ما يمثل ضغطًا كبيرًا على كل منهما يؤثر بالتأكيد في علاقتهما. حاولي قدر الإمكان الحفاظ على الاحترام والمودة بينكِ وبين والدي زوجك -والعكس أيضًا- منذ البداية، لكن مع وضع حدود واضحة، كي لا يتدخل أي منهم في أي وقت في علاقتك بزوجك.
  • أصدقاء زوجك: هل يزعجكِ بعض أصدقاء زوجك؟ صديق زوجك الذي تشعرين بأن سلوكياته غير منضبطة -على سبيل المثال- وتخافين من تأثيره في زوجك، أو أصدقاء القهوة الذين يقضي معهم وقتًا أطول مما يقضيه معكِ، هذا الأمر أيضًا يعتمد على ثقتك بزوجك، وقدرته على التحكم في نفه. تعاملي معه باعتباره شخصًا ناضجًا، وليس طفلًا مراهقًا، فأنتِ لستِ أمه التي تريد حمايته من أصدقاء السوء. لكن إذا شعرتِ بالخطر، وبأن لهؤلاء الأصدقاء تأثيرًا سلبيًّا حقيقيًّا في علاقتكما، فعليكِ وقتها مناقشة الأمر معه بهدوء وحكمة دون عصبية أو مبالغة. كذلك فيما يخص قضاء وقت طويل معهم، يمكنكِ مناقشة الأمر معه، ولكن هذا لا يمنع أنه لا بد من وجود مساحة لكل منكما، لقضاء الوقت مع الأصدقاء المفضلين.
  • صديقاتك المقربات: بالمثل قد ينزعج زوجك من صديقات بعينهن أو يخاف من تأثيرهنّ فيكِ، اشرحي لزوجك بهدوء أنكِ شخص ناضج، ويمكنكِ اختيار صديقاتكِ بالطريقة التي تناسبك، واحرصي على وضع حدود بين علاقتك بهن وعلاقتك بزوجك، والحفاظ على خصوصياتكما وأسراركما الزوجية. 

غيرة الزوج قد تتسبب في كثير من المشكلات الزوجية أيضًا، تعرفي فيما يلي إلى كيفية التعامل مع الزوج الغيور.

كيفية التعامل مع الزوج الغيور

الغيرة عاطفة طبيعية، وفي الواقع يشعر جميع الأزواج بالغيرة في مرحلةٍ ما من حياتهم، ولكن تحدث المشكلات عندما تنتقل الغيرة من عاطفة صحية إلى هوس مرضي، وإذا كان زوجكِ غيورًا، فإن الغيرة المفرطة يمكن أن تدمر زواجك، فقليل منها يمكن أن يشعركِ بالشغف، وبأنكِ ما زلتِ مرغوبة في عيني زوجك، لكن إذا زاد الأمر عن حده انقلب إلى ضده، وقد يصل الأمر للإساءات الجسدية واللفظية، لذا سنخبركِ فيما يلي عزيزتي ببعض النصائح لتحتوي زوجك الغيور وتتعاملي معه:

  1. ناقشيه في المشكلة: إذا كنتِ تشعرين بأن غيرة زوجك تؤثر في علاقتكما الزوجية، فقد يكون من الأفضل الجلوس معه والتحدث إليه، وسؤاله عما يفكر فيه بالضبط. أنصتي له جيدًا، وناقشيه بهدوء شديد، ولا تحاولي أن تقللي من مخاوفه أو تسخري منها أو حتى تنفيها، فتفقدين التواصل مع زوجك، ولكن اسأليه عما بدر منكِ جعله يشعر بالغيرة، وكوني متعاطفة معه، وامنحيه انتباهك بالكامل.
  2. لا تتخذي موقفًا دفاعيًّا: إذا بدأ شريكك في اتهامك بشيء غير صحيح، فلا تتخذي موقفًا دفاعيًّا، ولا تنفعلي وتدخلي في جدال على الفور، خذي خطوة إلى الوراء، وقيمي الموقف، فدفاعكِ سيُفهم من قِبل زوجك بطريقة خاطئة، وسيشعره بأنه محق في ظنه وغيرته. لذا استمعي له، وأخبريه بأنكِ تحبينه، وتساندينه وتقفين إلى جواره، ولن تذهبي لأي مكان، وأنه لا داعي لمخاوفه. تحدثي بصراحة وثقة وهدوء، وحافظي على انفعالك، حتى لا يتحول الأمر لعراك بينكما.
  3. عبري له عن حبك: الشعور بالغيرة عادةً -وليس دائمًا- يكون سببه حب زوجك لكِ، لذا قد تتمكني من احتواء مشاعر الغيرة لديه عن طريق إظهار حبك له. أشعريه بوجودك دائمًا، اتصلي به في عمله للاطمئنان عليه، استقبليه بمجرد وصوله للمنزل ليلحظ اهتمامك، احرصي على التواصل الجسدي ليشعر بقربك، وهكذا طمئنيه عزيزتي من خلال إظهار عاطفتك ودعمك.
  4. اتخذي موقفًا جادًّا: ليس معنى إظهار شغفك وعاطفتك واحتواء الزوج، أن تتغاضي عن الإساءات في حال حدوثها، فإذا كانت غيرته مصحوبة بإهانة لفظية أو تعنيف جسدي، فلا يجب مقابلة ذلك بخضوع أو استكانة، ويجب اتخاذ موقف جاد، وطلب تدخل الأهل لردعه عن أسلوبه، وهذا إذا كانت المرة الأولى، أما إذا تكرر الأمر، فهدديه بأن ما يفعله قد يدفعك للانفصال وابتعدي لفترة.
  5. ضعي حدودًا: وضع حدود مع زوجك ليس أمرًا سلبيًّا، فعلى العكس يشير اختصاصيو العلاقات الزوجية إلى أن وضع حدود منذ البداية سيوفر عليكِ كثيرًا من المشكلات. اجلسي مع زوجك، وأخبريه بأن غيرته لو كانت بسبب حبه، فيجب أن يطمئن لأنكِ تحبينه، وأن غيرته بقدر معين تسعدك، أما إذا كانت بسبب شك، فهو أمر غير مقبول لكِ، وتصرفاته بناءً على ذلك ليست مقبولة هي الأخرى.
  6.  استشيري اختصاصي علاقات زوجية: قد تحتاج كل محاولاتك إلى دعم من اختصاصي، لذا إذا شعرتِ بأن الخطوات السابقة لا تأتي بنتائج فعالة، فيجب استشارة اختصاصي علاقات زوجية لمعرفة الخطوات السليمة لحل المشكلة.

ختامًا عزيزتي، حتى لا تتساءلي كيف أحافظ على زواجي من العلاقات الاجتماعية؟ فالحدود هي الإجابة، لا تنعزلي عن المحيطين بكِما، وفي الوقت نفسه تعاملي بحكمة وحذر، سواء مع زملاء العمل أو الأقارب أو الأصدقاء وغيرهم، واحرصي على وجود مساحة من الثقة والمصارحة مع زوجك، لأن ذلك يقلل شعوره بالغيرة، وفي الوقت نفسه يجعل أساس علاقتكما قويًّا لا يتأثر بالمحيطين بكما بسهولة.

تحتاج العلاقة الزوجية إلى حكمة وإدارة وفن في التعامل، ولتوطيد علاقتكِ بزوجكِ ومعرفة مزيد من المعلومات بشأن أسرار الحياة الزوجية، زوري قسم العلاقات الزوجية في "سوبرماما".

عودة إلى علاقات

موضوعات أخرى
supermama
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon