ما أسباب وجود إفرازات صفراء في عين الرضيع؟

أسباب وجود إفرازات صفراء من عين الرضيع

قد تلاحظين وجود إفرازات صفراء في الزاوية الداخلية لعين طفلك الرضيع، ما قد يشعركِ بالقلق، خاصةً أنها قد تتسبب في التصاق جفنيه، وعدم قدرته على فتحهما، وأسباب وجود إفرازات صفراء من عين الرضيع كثيرة، وغالبًا ما تكون نتيجة مشكلة بسيطة تُحل من تلقاء نفسها، ولكنها في بعض الأحيان قد تكون نتيجة عدوى بكتيرية أو فيروسية أو مشكلة أخرى يجب علاجها بصورة سريعة، حتى لا تسبب مضاعفات للطفل وتهدد صحة بصره، لذا اكتشفي من خلال المقال أهم أسباب الإفرازات الصفراء من عين الرضيع وطرق علاجها، وبعض النصائح للاعتناء به في المنزل.

أسباب وجود إفرازات صفراء من عين الرضيع

تحدث إفرازات العين بشكل شائع لدى الرضع -خاصةً حديثي الولادة- وكما ذكرنا نادرًا ما تكون مدعاة للقلق، وتُعرف الإفرازات الصفراء بصديد العين، وقد تؤثر في عين واحدة أو كلتا العينين، وهي مزيج من المخاط والإفرازات الدهنية وخلايا الجلد التي تتراكم في زاوية العين في أثناء النوم، وتوجد أسباب عديدة وراء الإفرازات الصفراء لدى الأطفال مثل:

  • انسداد القناة الدمعية: وفقًا للأكاديمية الأمريكية لطب العيون، يعاني ما يقرب من 20% من الأطفال حديثي الولادة من انسداد القناة الدمعية، ويمكن أن تحدث هذه الحالة بسبب انسداد القنوات الدمعية، إذ تفرز الغدة الدمعية سائلًا دمعيًّا لترطيب العين على مدار اليوم، وعندما ترمش العين فإن الجفون تصرف السائل الزائد عبر القنوات الدمعية إلى الأنف للتخلص منه، وفي حال انسداد القناة الدمعية يتراكم السائل الدمعي، وعندما يكون الطفل نائمًا، يتجمع السائل في زاوية العين الداخلية، وأحيانًا على طول خط الرموش، فيستيقظ بإفرازات لزجة أو ما يعرف بـ"العماص"، وعادةً ما يدمع الطفل بكثرة على مدار اليوم.
  •  التهاب الملتحمة: الملتحمة الغشاء الرقيق الذي يبطن بياض العين والسطح الداخلي للجفون، وإفرازات العين الصفراء والخضراء من الأعراض الشائعة لالتهاب الملتحمة أو ما يعرف بـ"العين الوردية"، التي تصاحبها أعراض أخرى، كالحكة وتهيج العين والاحمرار ، وهناك ثلاثة أنواع لالتهاب الملتحمة، الفيروسية والبكتيرية والتحسسي.
  • التهاب الملتحمة الفيروسي: شديد العدوى، وينتج عن فيروس كالهربس البسيط، وعادةً ما تكون إفرازات العين المصاحبة للعين الوردية الفيروسية شفافة ومائية، ولكنها قد تحتوي على مكون مخاطي أبيض أو أصفر فاتح.
  • التهاب الملتحمة البكتيري: ينتج عن عدوى بكتيرية، ويمكن أن يهدد البصر إذا لم يُعالج على الفور، وعادةً ما تكون إفرازات العين أكثر سمكًا وتشبه الصديد، وتكون صفراء أو خضراء أو حتى رمادية، وغالبًا ما تتسبب في التصاق جفني الطفل عند الاستيقاظ في الصباح.
  • التهاب الملتحمة التحسسي: يحدث نتيجة التعرض للمواد المسببة للحساسية، كحبوب اللقاح والوبر والغبار، وغيرها من المهيجات الشائعة التي تسبب حساسية العين. عادةً ما يكون إفراز العين المصاحب لالتهاب الملتحمة التحسسي مائيًّا. على عكس العين الوردية الفيروسية والبكتيرية، فإن التهاب الملتحمة التحسسي ليس معديًا، ويصيب كلتا العينين دائمًا.
  • انسداد الغدد الدهنية في قاعدة الجفن: حالة يصاحبها بثرة على حافة الجفن، وعادةً ما تكون مصحوبة باحمرار وتورم الجفون، ويمكن أن يصاحبها صديد أصفر، وفي كثير من الأحيان تختفي من تلقاء نفسها، لكن من المهم الامتناع عن الضغط على البثرة لإخراج القيح.
  • وجود جسم غريب في العين: يمكن أن تتطاير الجسيمات الصغيرة، كالرمل أو الأوساخ أو نشارة الخشب في العين، وغالبًا ما تعلق الحبيبات تحت الجفن العلوي، وإذا لم تُزل تتفاعل العين بإفراز القيح.

علاج وجود إفرازات صفراء من عين الرضيع

إذا كانت كمية إفرازات العين صغيرة، فهي عادةً غير ضارة، أما إذا لاحظتِ تغير لونها للأصفر أو الأخضر، أو تسببها في احمرار العين والتصاق الجفون، فيجب استشارة طبيب ليصف لكِ العلاج المناسب الذي يشمل:

  1. المضادات الحيوية: في صورة قطرة أو كريم للعين في حالات التهاب الملتحمة البكتيري أو عدوى العين الناجمة عن إصابة بكتيرية.
  2. قطرة مضادة للفيروسات: في حالة التهاب الملتحمة الفيروسي.
  3. مضادات الالتهاب: في صورة قطرات ملطفة ومهدئة للاحمرار أو القطرات المضادة للتحسس في حالة التهاب الملتحمة التحسسي.
  4. الكمادات الدافئة: سيطلب منكِ الطبيب عمل كمادات دافئة لعين الطفل، استخدمي ماءً دافئًا وليس ساخنًا، حتى لا يتعرض جفن الطفل للالتهاب، وبللي قطعة من القطن النظيف والمعقم، واعصريها ثم ضعيها على جفنه لمدة دقيقتين، وكرري الأمر عدة مرات على مدار اليوم، لتخفيف أعراض الحكة والتورم، وحاولي بلطف مسح الإفرازات اللزجة، خاصةً إذا كان الجفنان ملتصقين. أما إذا كانت إفرازات العين ناتجة عن انسداد القناة الدمعية، فعادةً ما تختفي من تلقاء نفسها دون علاج في غضون أربعة إلى ستة أشهر.

ختامًا عزيزتي، بعد أن تعرفتِ إلى أسباب وجود إفرازات صفراء من عين الرضيع، إذا لاحظتِ أي إفرازات فاحرصي على عدم استخدام أي قطرات أو أدوية دون استشارة الطبيب، واكتفي بالكمادات الدافئة، مع غسل يديكِ جيدًا بالماء والصابون قبل التعامل مع عين رضيعكِ، حتى لا يزداد الأمر سوءًا. ولا تستخدمي قطعة القطن نفسها مع كلتا العينين.

لقراءة مزيد من المقالات المتعلقة  بالرضع والمشكلات الصحية التي تواجههم وكيفية التعامل معها، زوري قسم تغذية وصحة الرضع على موقع "سوبرماما".

عودة إلى رضع

سارة أحمد السعدني السعدني

بقلم/

سارة أحمد السعدني السعدني

كاتبة حرة، أعشق الكتابة وأراها الطريقة المثالية لتحرير الأفكار، وأؤمن أن الكتابة والقراءة هما نافذتا الروح. أكتب في جميع الموضوعات خاصة ما يهم المرأة والأسرة. لدي طفلين أكتشف نفسي من جديد من خلال تربيتهما وأحاول أن أكون أمًا خارقة أي "سوبرماما" لهما.

موضوعات أخرى
لفترة حمل أكثر راحة إليك هذه النصائح
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon