هل العلاقة الزوجية تؤخر الدورة الشهرية؟

    هل العلاقة الزوجية تؤخر الدورة الشهرية؟

    هل مارستِ العلاقة الحميمة من قبل لتتفاجئي أن دورتك الشهرية بعدها جاءت متأخرة بشكل غريب عن المعتاد؟ إذا كانت إجابتك نعم، فأنتِ لست الشخص الوحيد الذي يعتقد أن هناك علاقة بين الاثنين، حتى أن هناك كثيرًا من المعلومات المتوارثة بين الأمهات تشير إلى العلاقة بينهما، لذا تتساءل كثير من السيدات هل العلاقة الزوجية تؤخر الدورة الشهرية؟ فيما يلي سنجيبك عن كل تلك التساؤلات التي تدور في ذهنك.

    هل العلاقة الزوجية تؤخر الدورة الشهرية؟

    يمكن للجنس أن يفعل كثيرًا من الأشياء الرائعة للجسم بشكل عام، إذ أثبتت الدراسات أن العلاقة الحميمة تعزز نظام المناعة لديك وتحسن التحكم في المثانة، وتخفض ضغط الدم وتقلل من مخاطر النوبات القلبية، وتخفف من التوتر وتحسن النوم، ولكن هل يمكن للجنس أن يؤخر دورتك الشهرية؟ الجواب القاطع هو لا، فقد أثبت الخبراء أن العلاقة الزوجية في حد ذاتها ليس لها تأثير في تأخير الدورة الشهرية أو تقديمها، لكن هناك عديدًا من العوامل التي قد تسبب تأخير الدورة الشهرية على رأسها:

    • استخدام وسائل تحديد النسل الهرمونية، مثل اللولب، وحبوب تنظيم النسل، والحلقة المهبلية "نوفارينج"، وحقن منع الحمل.
    • ممارسة أنشطة رياضية ذات تأثير بدني قوي، أو تغيير النظام الغذائي بشكل مفاجئ.
    • الإجهاد أو اختلال توازن الغدة الدرقية.
    • الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض.
    • الإصابة بمجموعة متنوعة من الأمراض المزمنة، مثل الضغط والسكري والقلب.
    • الحمل، وهو السبب الأكثر شيوعًا لتأخر الدورة الشهرية.

    بشكل عام، حتى اليوم لم تثبت الدراسات وجود علاقة بين التغير في مواعيد الدورة الشهرية والنشاط الجنسي، بل إن هناك عددًا من آراء الأطباء تؤكد أن هزات الجماع تسبب تقلصات داخل الرحم كجزء من الاستجابة اللا إرادية المرتبطة بهذا الحدث، التي قد تؤدي إلى بدء الحيض وتليين عنق الرحم قليلًا بسبب نوع مادة كيميائية تسمى البروستاجلاندين الموجودة داخل السائل المنوي، ما يسهل من عملية نزول دماء الدورة الشهرية، لذا ففي حالة إذا لم تكوني حاملًا ولا تعانين أي أمراض مزمنة، فعليك التواصل مع مقدم الرعاية الصحية أو طبيب أمراض النساء والولادة للبحث عن السبب وراء هذا التأخر ومعالجته أيضًا.

    هل هناك أضرار للعلاقة الزوجية قبل الدورة الشهرية؟

    لا يوجد أي ضرر من ممارسة العلاقة الزوجية قبل موعد الدورة الشهرية، بل إنها من الأمور التي يوصي الأطباء بممارستها لما لها من فوائد صحية ونفسية لكلا الطرفين، وفيما يلي إليك مجموعة من أهم فوائد ممارسة العلاقة الزوجية في الفترة السابقة للدورة الشهرية:

    1. تهدئة الأعراض الجانبية المعروفة لتلك الفترة، مثل التقلصات المؤلمة وما يصاحبها من تشنجات، بالإضافة إلى قدرتها على التقليل من الصداع النصفي وآلام الصداع العنقودي، كما أنها قادرة على تخفيف تقلصات الرحم المؤلمة والحد من الشعور بالحزن أو الاكتئاب، وتقوية جهاز المناعة وتحسين النوم.
    2. كما قد تكون ممارسة الجنس في هذا الوقت مفيدة، نظرًا لأن هزات الجماع قد تساعد أيضًا على فرز الإندورفين (هرمونات الشعور بالسعادة مثل الأوكسيتوسين والدوبامين).

    يوصي الأطباء بعدم ممارسة العلاقة الزوجية في أثناء فترة الدورة الشهرية، وذلك لمنع أي فرص انتقال أي سوائل جسدية تحمل بعض الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي بين الطرفين، التي تسببها التغيرات في الفلورا المهبلية الطبيعية، مثل عدوى الخميرة والتهاب المهبل الجرثومي.

    ختامًا، بعد أن تعرفت إلى إجابة السؤال الذي يشغل بالك هل العلاقة الزوجية تؤخر الدورة الشهرية، احرصي عزيزتي على متابعة مواعيد الدورة الشهرية للحفاظ على صحتك وسرعة معالجة أي اضطرابات في حالتك الصحية، وإذا لاحظتِ أي تأخير غير معتاد في موعدها عليكِ المتابعة مع الطبيب أمراض النساء والتوليد، للاطمئنان والتأكد من عدم وجود مشكلة صحية خطرة مسببة لهذا الاضطراب.

    يمكنك قراءة مزيد من موضوعات الدورة الشهرية على موقعنا "سوبرماما".

    عودة إلى علاقات

    ندى هشام حافظ أمين

    بقلم/

    ندى هشام حافظ أمين

    كاتبة ومترجمة، أحب الكتابة خاصة للأم إذ اكتشفت من كتاباتي في مجال الأمومة أنه لا يوجد أفضل من تقديم معلومة موثوقة تفيد حياة أشخاص آخرين مهما بدت بسيطة.

    موضوعات أخرى
    9months
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon