هل العلاقة الحميمة أساس السعادة الزوجية؟

العلاقة الزوجية

هناك كثير من الزيجات التي تعاني من مشكلات في العلاقة الحميمة وتأخذ هذه المشكلات أشكال عدة، لكن أغلبها يتمحور حول طلب الزوج لمزيد من العلاقة الحميمة بينما الزوجة ترفض، أو أن الزوج يشعر أن العلاقة الحميمة تقربه من زوجته، بينما هي ترى أن الأحضان تفي بهذا الغرض وأكثر، وأيضًا من شكاوى الزوجات أنها تريد الشعور بالقرب والحميمية قبل العلاقة، بينما يغضب الزوج لأنه يرى العلاقة في حد ذاتها تؤدي هذا الغرض.

في النهاية، لا ترى الزوجة مدى أهمية العلاقة بالنسبة للزوج، بينما هو لا يعرف أن هناك كثيرًا من الأشياء التي لها أولوية أهم من العلاقة الحميمة نفسها ويستطيعان القيام بها معًا.

يبدأ الأمر في التطور بصورة سلبية، إذ تتساءل الزوجة لماذا لا تُقبل على العلاقة الحميمة كما يفعل زوجها، بينما يفكر الزوج أن هناك شيئًا خاطئًا به لرغبته بالعلاقة بهذا التواتر.

أي أن كل منهما يتهم نفسه بأن طبيعته يشوبها شيء خاطئ، ويبدأ الغضب والتباعد في التصاعد بينهما، فيطرح السؤال نفسه هنا: لماذا العلاقة الحميمة تعد أساس السعادة الزوجية؟ خاصة وأنها تؤدي إلى عدة مشكلات يمكن تجنبها لو تجاهلها الزوجان؟

اقرئي أيضًا: نصائح لإثارة زوجك أثناء العلاقة الحميمية

العلاقة الحميمة ضرورية للغاية في الزواج:

الشيء الوحيد الذي يتشارك فيه الزوجان فقط مع بعضهما دون أي شخص آخر هو العلاقة الحميمة، فتلك العلاقة هي الفاصل الوحيد بين الأزواج وزملاء السكن، وبالتالي هي ضرورية للغاية للعلاقة الزوجية بشكل عام.

ليس هذا فقط هو المبرر الوحيد لأهمية العلاقة الحميمة، إذ تتطلب هذه العلاقة مستوى عميق من التواصل بين الزوجين، لا يمكن تصوره مع أي شخص آخر بسهولة، مثل حديث الزوجين مع بعضهما على مستوى عالٍ من الحميمية وعن أمور عاطفية، فللحصول على علاقة حميمة جيدة، يجب أن يخبر كل منهما الآخر عن تفضيلاته في العلاقة أو يطلب طلبات محددة، وبالتالي يجب الوصول لأقصى درجات الراحة قبل العلاقة، وهو مستوى لا يصل إليه الشخص إلا مع زوجته أو المرأة مع زوجها.

وأيضًا يجب أن يصل كل من الزوجين لمستوى من الشفافية تسمح لهما بطلب العلاقة الحميمة وتقبلها والإقبال عليها، ما يعني مستوى عميق من الثقة بالطرف الآخر.

اقرئي أيضًا: أوضاع غير تقليدية للتجديد في العلاقة الحميمة

العلاقة الحميمة أيضًا تقوي التواصل والشغف بين الزوجين:

لكي يستطيع كل من الزوجين الحديث عن هذه الأمور الحميمية والخاصة يجب أن يكون هناك اتصالًا مميزًا، بينهما لا يمكن تبادله مع أي شخص بسهولة، إذ أن هذا النمط من الكلام الحميمي واللمسات الجسدية يدفعان الشغف إلى العلاقة، فكونكِ تقولين لزوجكِ إنكِ تفكرين به وتشعرين تجاهه بمشاعر تفوق مشاعر الصداقة وإنكِ تعتبرين العلاقة أعمق من ذلك هو مصدر الشغف والرومانسية اللذان لا ينضبان بينكما ولا يمكن الوصول إليهما إلا بالعلاقة الحميمة.

هناك نقطة يجب التركيز عليها، وهي أن عدد مرات إقامة العلاقة الزوجية سواء مرتين في الأسبوع أو حتى 10 لا يهم، وإنما المهم هنا أن تكون العلاقة حميمة بالفعل ويتوافر فيها التواصل وتبادل المشاعر، وإلا لا يمكن للأسف اعتبار هذه الزيجة سعيدة.

بينما يصنع الخلاف حول العلاقة الحميمة تباعدًا ومسافات بين الزوجين، فإن الكلام والتواصل حولها هو ما يخلق الحميمية المطلوبة في الزواج.

عودة إلى علاقات

موضوعات أخرى
س
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon
Share via FacebookFacebook IconShare via TwitterTwitter Icon