زوجي لا يهتم بي، ماذا أفعل؟

زوجي لا يهتم بي

"زوجي لا يهتم بي" الشكوى الأكثر شيوعًا بين الزوجات، ورغم ذلك فإن الإهمال العاطفي والجسدي من المشكلات التي لا تلقى اهتمامًا كبيرًا، ويعتقد كثير من الأزواج أنها ليست بأهمية الإساءات الجسدية، والحقيقة أن الإهمال بأنواعه شكل من الإساءة التي تتعرض لها نسبة كبيرة من الزوجات، نتيجة فشل أزواجهن في ملاحظة مشاعرهن وسد احتياجاتهن العاطفية والجسدية، سواء دون قصد أو بقصد، وإذا استمر الإهمال دون استجابة من الزوج حتى مع تنبيه الزوجة له، فقد يصل الأمر إلى حد انتهاء الحياة الزوجية، وفي هذا المقال سنستعرض معكِ عزيزتي أهم الأسباب التي تجعل الزوج لا يهتم بزوجته.

زوجي لا يهتم بي ماذا أفعل؟

"لا أتذكر المرة الأخيرة التي استمع لي فيها زوجي، أو اتصل هاتفيًّا ليسألني كيف جرى يومي"، و"أشعر بأني غير مرئية بالنسبة لزوجي" وغيرهما، شكاوى متكررة نسمعها يوميًّا من المتزوجات، ويقابلها استنكار من المحيطين بهن، خاصةً الأمهات والحموات لأن المقياس الحقيقي لنجاح العلاقة الزوجية بالنسبة لهنَ هو أن الزوج يكفي أسرته ماديًّا، ولا يسيء للزوجة جسديًّا، وأن عدم الاهتمام الذي تشكو منه الزوجة هو عدم تقدير منها لحجم المسؤوليات التي يحملها الزوج، وهي مفاهيم خاطئة نشأنا عليها، في حين أن عدم الاهتمام والإهمال من الأمور التي قد تسبب الاكتئاب للزوجة وشعورها بأنها غير مرغوب فيها، خاصةً إذا كان الإهمال عاطفيًّا وجسديًّا، لذا سنحاول عزيزتي فيما يلي طرح بعض الحلول لنساعدكِ على علاج هذه المشكلة والتغلب عليها:

  1. لا تتكيفي مع عدم الاهتمام: من أكثر الأخطاء التي يقع فيها معظم الزوجات هي التكيف مع أوضاع لا ترضيهن، لذا لا تتغاضي عن الإهمال المتكرر، وتلقي تركيزك على مهام المنزل والأبناء والعمل، لتلهيكِ عن مشاعرك، والأفضل مواجهة نفسك بأن علاقتك مع زوجك ينقصها شيء.
  2. تحدثي مع زوجكِ مباشرةً: لا تظلي في وضع انتظار حتى يتحرك زوجك ويبدأ الاهتمام بكِ، تحدثي معه ولا تتوقعي أنه سيقرأ أفكارك، أخبريه بصدق وهدوء بأنكِ تشعرين بعدم اهتمامه بكِ، وأن هذا الأمر يؤذي مشاعرك، وأنكِ تقدرين مسؤولياته، ولكن أنتِ أيضًا برغم مسؤولياتك تهتمين به، وتحتاجين للشعور بالأمر نفسه.
  3. أظهري اهتمامكِ به: فكري فيما يشعر به زوجك، واسألي نفسك: هل يشعر هو الآخر بالإهمال؟ هل أهتم به بالقدر الكافي؟ فربما يكون عدم اهتمام زوجك بكِ، رد فعل لعدم اهتمامك به وبرغباته، لذا كوني صريحة مع نفسك، وإذا شعرتِ بأنكِ لا تمنحي زوجكِ الاهتمام الكافي، فحاولي تغيير طريقتك.
  4. لا تجعليه مصدر سعادتك الوحيد: الخطأ الأكثر شيوعًا الذي تقع فيه غالبية النساء، إذ تنتظر الزوجة من زوجها أن يحقق أحلامها، ويشعرها بالسعادة والاهتمام، وكأنه يملك عصا سحرية، كوني أنتِ مصدر سعادتك، واطلبي من زوجك الاهتمام بكِ، ولكن اهتمي أنتِ أيضًا بنفسك وصحتكِ النفسية والجسدية، وتواصلي مع أصدقائك، ولا تجعلي مهام المنزل تقضي على حياتك الاجتماعية، ما يجعلكِ تسقطين ذلك على زوجك، وتشعرين بأنه السبب في النقص الذي تحسين به.

زوجي لا ينام بقربي لماذا؟

مشكلة أخرى يعاني منها كثير من الزوجات، وهي عدم نوم أزواجهن بجانبهن، وفقدان التواصل الجسدي بينهم، وهو من الأمور المهمة للزوجين، فعناق الزوج لزوجته في أثناء النوم أو الاستلقاء بجانبها، من الأشياء التي تزيد من الحميمية والتواصل بينهما، بعيدًا عن العلاقة الحميمة نفسها، وقد يبتعد الزوج وينفصل للنوم في غرفة أخرى نتيجة عدة أسباب أهمها:

  • الاعتياد: قد يكون الزوج معتادًا على أن ينام في فراش بمفرده أو غرفة منفصلة منذ الصغر، ويجد صعوبة في النوم إذا استلقى أحد بجواره، وقد تُفاجئين بذلك في أول الزواج، فيشعر الزوج بالحرج بأن يخبركِ بذلك مباشرةً، وتجدينه يتحجج لينام في فراش منفصل.
  • عادات النوم مختلفة: قد يرغب الزوج في النوم في غرفة أخرى بسبب اختلاف عادات نومكما، كأن تكوني كثيرة الحركة في أثناء نومك، أو أنك تتنفسين بصوتٍ عالٍ، ما قد يسبب للزوج الأرق ويدفعه للنوم بمفرده.
  • مواعيد النوم مختلفة: إذا كانت مواعيد استيقاظك ونومك مختلفة عن زوجك، فقد يرغب في النوم بغرفة منفصلة، حتى لا يشعر بالانزعاج مع استيقاظك باكرًا عنه، أو إذا كان ينام قبلك.
  • وجود أطفال: في حال إذا كان طفلك صغيرًا ولا ينام في فراش منفصل، وينام بقربك وزوجك، فقد يشعر بالانزعاج من بكائه، أو استيقاظك عدة مرات لإرضاعه، ما قد يؤثر في تركيزه في العمل، ويفضل النوم في غرفة منفصلة.

بصفة عامة فإن النوم بجوار الزوج من الأمور المهمة التي تؤكد الدراسات في هذا المجال أنها تزيد من التواصل بين الزوجين، وتعمق الروابط بينهما، لذا وأيًّا كان السبب الذي يدفع زوجك للنوم في فراش آخر أو غرفة أخرى، حاولي أن تتحدثي معه، ومع الوقت سيعتاد على النوم بجوارك.

زوجي لا يرغب بمعاشرتي لماذا؟

الرغبة في ممارسة العلاقة الحميمة من الأمور الغريزية لدى الرجل، وعزوف الزوج عنها أمر قد يشعر الزوجة بأنها غير مرغوب فيها، أو أن هناك شيئًا يعيبها، وهو شعور قاسٍ يجعلها تفقد الثقة في نفسها، وقد يصل الأمر لشعورها بالاكتئاب، ورغبتها في الانفصال، ويعزف الزوج عن الرغبة في الجماع لعدة أسباب أهمها:

  1. إدمان العمل: تختلف قائمة الأولويات من رجل لآخر، ففي الوقت الذي تكون فيه الرغبة الجنسية هي أهم أولويات رجل، يكون العمل على قائمة أولويات رجل آخر، خاصةً إذا كان تنافسيًّا، ويحتاج لوجوده لفترة طويلة.
  2. نمط الحياة السريع: مع تزايد المسؤوليات ونمط الحياة اليومي المزدحم، قد تصبح العلاقة الحميمة أمرًا بعيد المنال، فيأتي الزوج منهكًا بعد يوم عمل طويل، ويحتاج فقط للجلوس في صمت، ومشاهدة التلفاز أو النوم.
  3. طبيعة الزوج: قد يكون الزوج طبيعته الجنسية هادئة، بمعنى أن رغبته الجنسية قد تكون أقل منكِ، وهو أمر تكتشفينه بعد فترة من الزواج، فتجدينه لا يقبل على العلاقة إلا على فترات. 
  4. التوتر: إذا تغير الزوج فجأة، وأصبح لا يرغب في العلاقة الحميمة، فقد يكون السبب التوتر، فربما يمر بأزمة مالية تشغل باله، أو بمشكلة في العمل، أو يعاني من نوبة قلق أو اكتئاب.
  5. مشكلة صحية: في كثير من الأحيان يكون السبب في عزوف الرجل عن العلاقة الحميمة مشكلة صحية تؤثر في قدرته الجنسية، كمشكلات الانتصاب، أو أورام البروستاتا، أو استخدام أدوية تؤثر في الأداء الجنسي وغيرها، ما يجعل الزوج يفقد الثقة في نفسه، ويخشى من ممارسة العلاقة الحميمة، فيعزف عنها.
  6. التعود: بعد سنوات من الزواج يعتاد الزوجان على بعضهما الآخر، ما قد يسبب الشعور بالفتور والملل، فيشعر الزوج بأنه حتى العلاقة الحميمة أصبحت روتينية للغاية، ولا جديد فيها، فإما أن يمارسها الزوج كمهمة تحتاج لإنجاز، أو يعزف عنها تمامًا.

ختامًا عزيزتي، لا تأتي العلاقات بكتيب إرشادات، ولكنها تحتاج لجهد متبادل بين الزوجين، وإذا كنتِ تتساءلين "زوجي لا يهتم بي ماذا أفعل؟ فقد أجبناكِ في المقال، وأنتِ فقط من تستطيعين معرفة طباع زوجك، وما إذا كان عدم اهتمامه نتيجة انشغاله بالمسؤوليات التي تقع على عاتقه، أو لأنه ليس رومانسيًّا بطبيعته، وطالما أن الزوج محب، ويحافظ على الاحترام بينكما، فحاولي جاهدة، وتحلي بالصبر، وسيأتي التغيير عاجلًا أو آجلًا.

يحتاج الزواج لكثير من الحكمة لتخطي المشكلات، والحفاظ على الحياة الزوجية، تعرفي إلى مزيد من النصائح المفيدة لكِ في قسم العلاقة الزوجية.

المصادر:
Sleeping in separate beds bad for your relationship
Emotional neglect

عودة إلى علاقات

سارة السعدني

بقلم/

سارة السعدني

كاتبة حرة، أعشق الكتابة وأراها الطريقة المثالية لتحرير الأفكار، وأؤمن أن الكتابة والقراءة هما نافذتا الروح. أكتب في جميع الموضوعات خاصة ما يهم المرأة والأسرة. لدي طفلين أكتشف نفسي من جديد من خلال تربيتهما وأحاول أن أكون أمًا خارقة أي "سوبرماما" لهما.

موضوعات أخرى
علامات تخبرك بحب زوجك لكِ
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon