نحو فهم أفضل لأطفالنا: طباع الأطفال

رعاية الصغار
اسألي أي أم أو أب، سيقولون لك أن الأمومة والأبوة شيئان غاليان جدا وسعادتهما لا توصف. ومع ذلك فتربية الأبناء واحدة من أصعب الأمور على الإطلاق. على أن فهم تصرفات الأبناء يعطينا فرصة لحل المواقف وجعلها أبسط. أول خطوة نحو فهم تصرفات أبناءنا هو فهم طباعهم.
الطبع ليس شيئا يختاره ابنك أو يخلقه. كل طفل يولد بأسلوب مختلف في التواصل مع الآخرين والبيئة المحيطة. هذا التفرد يكون واضحا من أول يوم ميلاده، فمثلا بعض الأطفال يصرخون لطلب الاهتمام والبعض يتصرفون بهدوء. حتى الأخوان والأخوات تختلف طباعهم عن بعضهم. هذه الاختلافات تعني أن كل طفل لديه احتياجاته المختلفة وبالتي لا يمكن أن يستخدم الآباء نفس التصرف للتعامل مع طباع مختلغة. يستمر طبع الطفل معه حتى يكبر.
التعرف على تصرفات ابنك المتأثرة بطبعه يساعدك على توقع ردود أفعاله لمواقف معينة. وبالطبع، يمكنك أن تقرري كيف تتعاملين مع احتياجات طفلك.

أنواع الطباع:

هناك ثلاثة أنواع من الطباع. أغلب الأطفال يندرجون تحت واحد من تلك الطباع، وبعض منهم قد يتطبع بطبعين:

  1. لين العريكة وسهل الطباع: وهم أطفال سعداء بطبيعتهم وهادئين ولديهم قدرة سريعة على التكيف ولديهم عادات ثابتة للنوم والأكل، وفي العادة مزاجهم رائق ولا يخشون من التجارب الجديدة.سوف تحتاجين إلى تخصيص بعض الوقت لتتكلمي مع طفلك وتفهمي مشاعره بما أنه بطبيعة الحال لن يشعر بالاحتياج للكلام. اقضي وقتا للعب مع ابنك والكلام معه فهو يحتاج لكل وسائل التواصل الممكنة لمساعدته على النمو.
  2. نشيط معقد الطباع: وهم أطفال نشيطون وسريعو الحركة ولا يكون له عادات ثابتة في النوم والأكل عادة. وهم يقلقون من التعرف على أشخاص جدد والتعرض لمواقف جديدة ومن السهل أن يغضبوا بسبب الضوضاء.امنحي ابنك النشيط الفرصة لإخراج طاقته. خيريه، ويفضل أن يكون بين خيارين فقط، حتى تقللي من الحيرة. أعدي ابنك لتوقع تغيرات في موقف ما او أحداث ما حتى يستعد ويكون التحول في الأمر أسهل "ماتاخديهوش على خوانة". فمثلا، نبهيه أن موعد النوم قد قرب واعطيه وقتا ليستعد وينهي اللعب، ويرتب لعبه قبل الذهاب للسرير. هيئيه لمهمة ما بأن تطلبي منه مهمة أخرى، مثل أن تطلبي من أن يغسل أسنانه قبل أن يذهب للنوم، فيعرف أن ذلك استعداد للنوم. اشرحي له ماذا يحدث وعلى أي أساس تتصرفين حتى يسهل عليه التوقع ويعرف دوره.
  3. الأطفال الخاملين أو الحذرين: وهم في العادة ليسوا نشطين ويميلون لرفض التجارب الجديدة أو التصرف بسلبية إزائها. ولكنهم يتحسنون - وإن كان ببطء - ويستجيبون للدعم الإيجابي المستمر.
قد يحتاج ابنك لمزيد من الوقت للتكيف مع المواقف الجديدة أو التعود على أشخاص جديدين. احرصي على مساندته وتشجيعه واعطيه الوقت ليشعر بالارتياح. يصعب على الطفل أن يتعامل مع التغير، لذلك اعطي ابنك فكرة عن هذا التغير الذي سوف يحدث. فمثلا، عرفيه موعد العشاء واعطيه فرصه للانتهاء من اللعب وترتيب لعبه. الروتين مهم جدا لهذا النوع من الأطفال وهو مصدر اطمئنان لهم، وهو يساعد الطفل على الشعور بأنه متحكم في الموقف وما حوله. تذكري ألا تجبرين طفلك على شئ طالما هو غير مستعد. كوني مصدرا للراحة والمساندة لطفلك لتساعديه على الشعور بالأمان.
[اقرأي أيضا  :كيف تشعري أبنائك بالأمان؟]

دورك بعد أن عرفت طبع ابنك

  • تجنبي مقارنة ابنك بالأطفال الآخرين. على العكس، فإن شعور ابنك بالاطمئنان يأتي من وجود أبوين مساندين له.
  • وضحي القواعد والقرارات. واشركيه معك في الوصول لتلك الحدود حتى يسهل عليه تنفيذها وتتطور لديه الثقة بالنفس.
  • انتبهي لطبعك أنت وحاولي أن تتفهمي طبع ابنك. لا يعني هذا أن تغيري من نفسك ولكن أن تدركي أن ابنك يستمتع بالتجارب من منظور يختلف عنك.
  • ابحثي عن نشاطات تربطك بابنك وتجعلك تفهميه وتفهمي تصرفاته التي تختلف عن تصرفاتك.
  • لا توجد طباع صحيحة وخاطئة. ربما تكون هناك طباع أسهل في التعامل عن غيرها، ولكنها تبقى صفة من صفات ابنك. من المهم أن تشعري ابنك أنك تحبيه كما هو. فالهدف ليس أن تغيري ابنك، ولكن أن تعرفي كيف تتعاملين مع طبعه وطبيعته في المواقف الصعبة والمختلفة.

[اقرأي أيضا  :لصحة أبنائك النفسية: لا تقارنيهم بأحد]

موضوعات أخرى
التعليقات