4 أسباب حدوث التهاب القلفة عند الأطفال

    ما هي القلفة

    قد يشكو طفلك بشكل متكرر من الشعور بالألم في الجزء الأمامي من عضوه الذكري، وقد تلاحظين احمراره، وغالبًا ما تشير هذه الأعراض لالتهاب القلفة، وهي حالة شائعة لدى الأطفال، وعادة ما تحدث نتيجة لعدوى أو التهاب في مقدمة القضيب (الحشفة)، ورغم أن معظم جلد القلفة يُزال في أثناء الختان، فإن الجزء المتبقي قد يتعرض للالتهاب، ويصاحبه أعراض، كاحمرار مقدمة القضيب وتورمه، وتورم القلفة نفسها مع شعور بألم مستمر، وهي حالة يمكن علاجها، إذا ما عُرف السبب وراءها، وفي هذا المقال سنوضح لكِ ما هي القلفة؟ وأهم الأسباب التي تؤدي لالتهابها، وطرق علاجها والوقاية منها.

    ما هي القلفة؟

    القلفة غشاء جلدي يغطي رأس القضيب (الحشفة)، وعند الولادة تكون القلفة ملتصقة بالكامل بالقضيب، وعادةً لا يُزال معظمها من خلال عملية الختان، أما إذا تأخر الختان، فمع مرور الوقت تنفصل القلفة عن رأس القضيب، ويمكن سحبها للخلف في سن الثانية تقريبًا، وتساعد إزالة القلفة من خلال الختان على الحماية من كثير من الأمراض، ويحتاج الأطفال غير المختونين لعناية خاصة بأعضائهم التناسلية حتى يُختنون، فعدم تنظيف العضو أسفل القلفة، يؤدي إلى تراكم اللخن، وهي مادة بيضاء تشبه الجبنة كريهة الرائحة، يسببها نمو البكتيريا نتيجة تراكم الجلد الميت والإفرازات الدهنية والعرق، التي قد تسبب في النهاية عدوى القلفة والحشفة والتهابهما، لذا بصفة عامة يجب تنظيف أعضائه التناسلية بالماء والصابون اللطيف، ثم شطفه وتجفيفه بمنشفة قطنية، وإذا كان الطفل لم يُختن بعد، فيمكنكِ سحب جلد القلفة برفق، وإزالة الإفرازات أولًا ثم تنظيفه. أما إذا لاحظتِ احمرار القلفة سواء كان الطفل مختونًا أو لا، فقد يشير الأمر لعدوى أو التهاب سنذكر لكِ أسبابه وطرق علاجه فيما يلي.

    أسباب حدوث التهاب القلفة عند الأطفال

    احمرار رأس القضيب وجلد القلفة وتورمهما، قد يكون مؤشرًا لالتهاب القلفة، التي تحدث بشكل شائع للأطفال الذين تأخر ختانهم، والمختونين أيضًا ولكن بنسبة أقل، ويحدث التهاب القلفة فقط أو في أغلب الأحيان تلتهب القلفة والحشفة معًا عند الأطفال لعدة أسباب أهمها:

    1. التهاب الجلد: الذي يصاحبه احمرار جلد القضيب وتهيجه، وغالبًا ما يكون السبب سحب القلفة بقوة في حالة الأطفال غير المختونين، أو المنظفات القاسية، أو احتكاك الجلد بالملابس الداخلية بشكل مستمر، خاصةً مع ارتداء أقمشة صناعية.
    2. العدوى: الأكثر شيوعًا، وعادةً ما تصيب الحشفة والقلفة معًا، ويمكن أن تكون عدوى بكتيرية أو فطرية نتيجة عدم العناية بتنظيف الأعضاء التناسلية للطفل أو تجفيفه جيدًا بعد التشطيف، فيتراكم اللخن (المادة البيضاء) أسفل القلفة مسببة العدوى، وعادة ما تكون مصحوبة باحمرار وتورم وحساسية شديدة للمس.
    3. الالتهابات المزمنة: بالنسبة للأطفال غير المختونين، عادةً ما يتكرر التهاب القلفة لديهم، الأمر الذي قد يسبب في النهاية تكون نسيج تندبي، وهو من مضاعفات الالتهابات المزمنة، الذي قد يسبب التصاق القلفة بالحشفة، ويجعل تراجعها صعبًا للغاية، كذلك تزيد الالتهابات المتكررة من مخاطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية.
    4.  الشبم: يُقصد به القلفة الضيقة بشكل غير طبيعي، التي قد يصعب سحبها للخلف إذ كان الطفل غير مختون، يمكن أن يسبب هذا التهاب القلفة المتكرر، لأن تنظيف العضو أسفل القلفة يصبح صعبًا للغاية، ويمكن أن تعيق القلفة الضيقة أيضًا التبول. في بعض الحالات، تمتلئ القلفة بالبول مثل البالون الصغير. والختان عادةً ما يكون الحل للقلفة الضيقة، لذا ينصح الأطباء بصفة عامة بالتعجيل به، ما دام الطفل لا يعانى من مشكلات صحية.

    علاج التهاب القلفة عند الأطفال

    يمكن تشخيص حالة التهاب القلفة بسهولة من خلال الفحص الخارجي، وقد يحتاج الطبيب لعمل مسحة لتأكيد التشخيص، والتهاب القلفة عند الأطفال حالة قابلة للعلاج، ويمكن الوقاية منها بتجنب الأسباب السابقة، وتختلف طرق العلاج حسب السبب وراءها، وتشمل:

    1. الكريمات المضادة للالتهاب: في حاللات التهاب الجلد، قد يصف الطبيب كريمات الهيدروكورتيزون المضادة للالتهاب، مع العناية بتنظيف العضو بمنظفات لطيفة أو سائل استحمام الأطفال، وتجفيفه جيدًا.
    2. مضادات الحيوية: يصفها الطبيب في حالة العدوى البكتيرية، إما في صورة شراب أو كريمات موضعية أو كليهما بحسب الحالة، وقد يصف الطبيب حقنًا وريدية في الحالات الشديدة.
    3. مضادات الفطريات: توصف في حالة عدوى الخميرة الفطرية، التي تتسم ببقع بيضاء على رأس القضيب مع حكة وألم، وسيصف الطبيب معها الكريمات المضادة للفطريات الموضعية، وإذا صاحبها صعوبة في التبول، يفضل أن يجلس الطفل في حوض مملوء بالماء الدافئ، لتخفيف الألم ومساعدة الطفل على التبول.
    4. الأدوية المسكنة: يمكنكِ إعطاء الطفل مسكنات الألم التي لا تستلزم وصفة طبية، كالإيبوبروفين والأسيتامينوفين، أو استشيري طبيبًا ليصف مسكنًا قويًّا في حالات الألم الشديد.

    إذا كان الطفل يعاني من الشبم أو الالتهابات المزمنة المتكررة فيجب إجراء الختان في أقرب فرصة حتى لا تتكرر العدوى، أو يسبب ضيق الفلقة في تجمع السوائل وحدوث مضاعفات أنتِ في غنى عنها.

    ختامًا عزيزتي، بعد أن أجبناكِ عن سؤال "ما هي القلفة؟"، وذكر أسباب التهابها، احرصي على نظافة طفلكِ بشكل مستمر، وإذا كان كبيرًا بالقدر الكافي، فاشرحي له كيفية تنظيف أعضائه التناسلية، بالإضافة إلى ارتداء ملابس قطنية واسعة ومريحة، حتى لا تسبب التهابًا لعضوه التناسلي.

    يحتاج الأطفال لكثير من العناية والاهتمام، يمكنكِ معرفة أهم المشكلات الصحية التي قد تواجههم وكيفية التعامل معها في قسم تغذية وصحة الصغار على موقع "سوبرماما".

    عودة إلى صغار

    سارة أحمد السعدني السعدني

    بقلم/

    سارة أحمد السعدني السعدني

    سارة أحمد السعدني تخصص كيمياء حيوية وميكروبيولوجي، تخرجت في جامعة عين شمس كلية العلوم بتقدير جيد جدًا، وحصلت على دبلومة التحاليل الطبية، عملت كمساعد باحث في المركز القومي للبحوث لمدة عام، واتجهت للكتابة في المحتوى الطبي منذ ثمانِ سنوات وكتبت ما يزيد عن 500 مق...

    موضوعات أخرى
    علامات تخبرك بحب زوجك لكِ
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon