ما مرض لايم؟

مرض لايم

الحشرات والقراد إحدى الوسائل التي قد تنتشر بها الأمراض، فهي قادرة على نقل عدد من الأمراض التي تسببها العوامل المعدية التي تشمل؛ الفيروسات التي تنقل عدوى فيروس الشيكونغونيا والحمى الصفراء وحمى الضنك وغيرها، والبكتيريا التي تسبب أمراضًا مثل مرض لايم والطاعون، والطفيليات التي تسبب الملاريا ومرض النوم وداء الليشمانيات وداء الفيلاريات. تزدهر هذه الأمراض بشكل رئيسي في البيئات الاستوائية. في موضوعنا سنتناول مرض لايم، ونتعرف إلى أسبابه، وأعراضه، وكيفية علاجه.

ما مرض لايم؟

مرض لايم مرض معدٍ يسببه نوع بكتيريا يسمى بوريليا بورجدورفيري، تنتقل هذه البكتيريا إلى البشر عن طريق لدغة القراد أسود الأرجل أو قراد غزال مصاب، يصاب القراد بالعدوى بعد تغذيته على الغزلان أو الطيور أو الفئران المصابة، ويجب أن يكون القراد موجودًا على الجلد لمدة 36 ساعة على الأقل لنقل العدوى إلى الإنسان. كثير من المصابين بداء لايم لا يتذكرون لدغة القراد.

جرى التعرف على مرض لايم لأول مرة في مدينة أولد لايم، كونيتيكت، في عام 1975، وهو أكثر الأمراض المنقولة بالقراد شيوعًا في أوروبا والولايات المتحدة، والأشخاص الذين يعيشون أو يقضون وقتًا في المناطق المشجرة والغابات المعروفة بانتقال المرض هم أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض، أيضًا الأشخاص الذين لديهم حيوانات أليفة تتنزه في المناطق المشجرة لديهم مخاطر أعلى للإصابة بمرض لايم.

أعراض مرض لايم

غالبًا ما تَظهر بثرة حمراء صغيرة، تُشبه تلك التي تَنتج عن عضة البعوض في مكان عضات القرادة وتَختفي بعد بضعة أيام. ولكن هذا الأمر الطبيعي لا يُشير بالضرورة إلى الإصابة بداء لايم. الأعراض التالية يُمكن أن تَظهر في غضون شهر بعد إصابتك بالعدوى:

  • الطفح الجلدي. عقب مرور فترة تتراوح بين 3 أيام و30 يومًا من عضة القرادة، يُمكن في بعض الأحيان أن تَظهر منطقة حمراء في المنتصف، تُشبه في شكلها شكل عين الثور. يَمتد الطفح الجلدي - يسمى الحمامي المهاجرة - ببطء بمرور الأيام، وقد يصل اتساعه إلى 30 سم، عادة لا يتسبب هذا الطفح في الشعور بالحكة أو الألم، ولكنك قد تَشعرين بالحرارة عند لمسه. الطفح الجلدي أحد السمات المميزة لداء لايم، على الرغم من عدم إصابة جميع المصابين بداء لايم به، ولكن بعضهم  يصاب بهذا الطفح الجلدي في أكثر من مكان في أجسادهم.

يمكن أن يصاحب هذا الطفح الجلدي أعراض مثل:

  • الحمى.
  • القشعريرة.
  • الشعور بالتعب.
  • آلام في الجسم.
  • والصداع.
  • تيبس في الرقبة.
  • تورم الغدد الليمفاوية.

قد تظهر علامات وأعراض جديدة لمرض لايم في الأسابيع والشهور التالية، وتتضمن:

  • الحمامى المهاجرة، قد يظهر طفح جلدي على مناطق أخرى من الجسم.
  • ألم المفاصل، من المرجح أن تؤثر نوبات الألم والتورم الحاد بالمفاصل في ركبتيك على وجه الخصوص، ولكن يمكن أن ينتقل الألم من مفصل إلى آخر.
  • مشكلات عصبية، بعد الإصابة بالعدوى بأسابيع أو أشهر أو حتى سنوات، قد تُصابين بالتهاب في الأغشية المحيطة للدماغ (التهاب السحايا)، أو الشلل المؤقَّت في أحد جانبي الوجه (شلل بيل)، أو خدر أو ضعف في الأطراف، وضعف حركة العضلات.

وبعد الإصابة بعدة أسابيع، قد تظهر على المريض أعراضٌ مثل:

  • مشكلات في القلب، مثل عدم انتظام ضربات القلب.
  • التهاب العين.
  • التهاب الكبد.
  • الإرهاق الشديد.

علاج مرض لايم

من الأفضل علاج مرض لايم في المراحل المبكرة، وسيكون العلاج عبارة عن دورة بسيطة من المضادات الحيوية تؤخذ عن طريق الفم لمدة 10 إلى 14 يومًا للقضاء على العدوى.

تشمل الأدوية المستخدمة في علاج داء لايم ما يلي:

  • دوكسيسيكلين، أموكسيسيلين، أو سيفوروكسيم، وهي علاجات الخط الأول عند البالغين والأطفال.
  • سيفوروكسيم وأموكسيسيلين، اللذين يستخدمان لعلاج المرضعات.

تُستخدم المضادات الحيوية الوريدية (IV) في بعض أشكال مرض لايم، بما في ذلك تلك التي تعاني من إصابة القلب أو الجهاز العصبي المركزي، وبعد التحسن يجري التحويل إلى المضادات الحيوية التي تؤخذ عن طريق الفم، تستغرق الدورة الكاملة للعلاج عادة من 14 إلى 28 يومًا.

يُعالج التهاب مفاصل لايم، وهو أحد أعراض المرحلة المتأخرة من مرض لايم الذي قد يظهر لدى بعض الأشخاص، بالمضادات الحيوية التي تؤخذ عن طريق الفم لمدة 28 يومًا.

من المهم أن تستشيري الطبيب حتى إذا اختفت العلامات والأعراض، فلا يعني غياب الأعراض أن المرض قد اختفى. قد ينتشر مرض لايم الذي تُرك دون علاج إلى أجزاء أخرى من الجسم بعد عدة شهور أو سنوات من الإصابة بالعدوى مسببًا بذلك التهابًا في المفاصل ومشكلات بالجهاز العصبي. قد ينقل القراد أمراضًا أخرى، مثل داء البابسيَّات وحُمّى قُراد كولورادو.

ختامًا قد يؤدي قليل من لدغات القراد إلى مرض لايم، وكلما طال بقاء القراد ملتصقًا بجلدك، زاد خطر الإصابة بالمرض، ومن غير المحتمل الإصابة إذا التصق القراد علي الجلد لأقل من 36 إلى 48 ساعة. إذا كنت تعتقدين أنك تعرضت للدغة وتشعرين بعلامات داء لايم وأعراضه -خاصة إذا كنت تعيشين في منطقة ينتشر بها داء لايم- فاتصلي بالطبيب على الفور، إذ يكون العلاج أكثر فاعلية إذا بدأ مبكرًا.

لمعرفة مزيد عن صحتك والعناية بها، زوري قسم الصحة على "سوبرماما".

عودة إلى صحة وريجيم

سماء حسين محمود حسين

بقلم/

سماء حسين محمود حسين

تخرجت من كلية الصيدلة، لدي اهتمام بعلم النفس والتربية وتصميم الأزياء.مهتمة بمعنى العافية؛ العافية النفسية في علاقات صحية مع نفسي ومع الآخرين وفي تصورات حقيقية عن الحياة، والعافية الجسدية في الممارسات اليومية التي تخص الصحة والطعام والرياضة.

موضوعات أخرى
supermama
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon