ما سبب اختلاف طباع ابني الأول عن الثاني؟

شخصيات الأطفال والتعامل معها

عند النظر لشخصيات الأطفال فلا توجد قواعد محددة، وكذلك ليس شرطًا أن يكون هناك تشابه في الشخصيات حتى لو كانوا أشقاء، لذا فإنه ليس غريبًا أن يختلف العديد من الأشقاء اختلافًا جذريًّا عن بعضهم بعضًا في الطباع والشخصيات. فقد ولدت لأكون البنت الكبرى ليعقبني ثلاثة إخوة لا يوجد فينا من يشبه الآخر، ليس في الشكل وحسب، بل في الشخصيات والطباع، فهناك الجبان والشجاع والكسول والنشيط، الأمر الذي يدفعنا للتساؤل، لماذا تختلف شخصيات الأطفال والتعامل معها؟ هذا ما نجيبك عنه في السطور التالية.

شخصيات الأطفال والتعامل معها

سنتناول اليوم في حديثنا أسباب اختلاف شخصيات الأطفال، وطرق التعامل معها، وفقًا لطبيعة كل شخصية.

أسباب اختلاف شخصيات الأطفال

من أهم النتائج التي ظهرت من علم الوراثة السلوكي، أن الإنسان يتشكل سلوكه بحسب البيئة التي ينشأ فيها إلى جانب العوامل الوراثية. فالبيئة والظروف المحيطة بالأم الحامل بطفلها الأول قد تختلف عن الظروف المحيطة بها في حملها الثاني، وهذا ما يشكل واحدًا من أسباب الاختلاف في طباع الأطفال الأشقاء.

وبالطبع العوامل الوراثية تلعب دورًا مهمًا في تكون جينات الأطفال، فالطفل الأول قد يرث هدوء أمه، بينما يرث الثاني عصبية أبيه، وكذلك هناك جينات الأجداد التي تؤثر في جينات الأحفاد.

الأمر نفسه يحدث في الاختلاف أو تباين الذكاء بين الأشقاء، أو القدرات الحركية أو الاجتماعية، وهنا يكون للاختلاف أسباب عديدة قد يكون أهمها البيئة التي خلق فيها الطفل بداية من رحم الأم. إذ تتأثر الأجنة بالحالة النفسية للأم والضغوط التي تتعرض لها، وكذلك بالحالة الصحية لها ونوع الغذاء.

ويرى خبراء علم النفس أن معظم الخصائص النفسية المشتركة بين الأشقاء تتراوح ما بين 0 - 2%.

كيف نربي أطفالنا المختلفين؟

بعد معرفتنا بالأسباب التي تجعل من أطفالنا مختلفين في الطباع والشخصيات والسلوك وكذلك القدرات، يجب أن تعرفي كيف تتعاملين مع هذه الاختلافات، التي قد تندرج تحت مسمى الفروق الفردية بين الأطفال.

إذا كان طفلك الأول هادئ الطباع، غير محب للمجازفة والتجريب، ولديكِ طفل آخر على عكسه تمامًا، يعشق المجازفة والحركة. فهنا ليس مطلوب منك مقارنة تصرفاتهم ببعضها، فالمقارنة قد تجعل طفلك المجازف يكره أخاه الأكبر، أو سيفضل فعل مغامراته بعيدًا عن عينيك وبشكل سري.

لذا عليكِ أن تدعمي شخصية كل منهم على حدة دون مقارنة، حتى إن كان أحدهما متعبًا والآخر مريحًا، فلكل منهم ما يميزه، ويميز شخصيته وقدراته الجسدية والعقلية.

أضرار المقارنة بين الأطفال

  • المقارنة بين الأطفال تؤدي إلى شعور الطفل بالدونية، ما يجعله يرى نفسه أقل من إخوته.
  • المقارنة تجعل طفلك شخصًا متكبرًا حينما يكبر، وتدفعه لمقارنة نفسه بالآخرين طوال الوقت، فيبالغ في إظهار مميزاته وإبراز عيوب الآخرين، كأسلوب دفاعي ضد التقليل من شأنه دائمًا.
  • المقارنة أيضًا تنمي الشعور باللامبالاة لدى طفلك، إذ يرى الطفل أنه لا فائدة من أي جهود يقوم بها، طالما أن والديه يريان الآخرين أفضل منه.
  • المقارنة تعمل على تنشئة طفل حقود وحسود، لأنه يركز كل تفكيره على ما يوجد لدى الآخرين وينقصه.
  • المقارنة تقتل الموهبة، لأن مشاعر الغيرة تستنزف قدرة الطفل على القيام بأي أنشطة تنموية.
  • المقارنة تخلق شعورًا بالكراهية بين الأبناء، وتدفع الأخوة للشعور بالغيرة المرضية بينهم.
  • المقارنة تجعل الطفل لا يرى إنجازاته ولا يرضى أبدًا بما يحققه من تقدم، ما يدفعه لاستصغار نجاحاته دائمًا، ويزيد من مشكلة سعيه الدائم نحو الكمال.

وأخيرًا، وبعد أن تعرفت معنا اليوم على أسباب اختلاف شخصيات الأطفال والتعامل معها، عليكِ أت تهتمي جيدًا بطريقتكِ في التعامل مع أطفالكِ، حتى لا تكوني أنتِ سببًا في شعور أطفالك بالغيرة من بعضهم.

عودة إلى صغار

موضوعات أخرى
كيف أقوي مناعتي ضد فيروس كورونا؟
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon
Share via FacebookFacebook IconShare via TwitterTwitter Icon