لماذا تغير الأم أحيانًا من ابنتها الكبرى؟

رعاية الأطفال

تتمحور العلاقة الزوجية قبل الإنجاب على علاقة الزوج والزوجة، ويطغى الإحساس بالحب من كل طرف للآخر على كل ما عداه في بداية هذه العلاقة الفريدة، فقد فازت الأميرة بأمير أحلامها، ولكن بعد ولادة أول طفل تتبدل الأحوال، فالعلاقة الثنائية الفريدة التي تحظى بكامل اهتمام طرفيها قد تبدلت الآن مع قدوم الضيف الجديد.

النسخة المصغرة مني

وغالبًا ما يتميز الطفل الأول بعدد من الصفات أهمها تحمل المسؤولية، وإمكانية الاعتماد عليه والاستقلال، والأهم كونه أو كونها تمثل مصدرًا للسلطة للإخوة الأصغر.

كيف يمكن أن تتبلور العلاقة بين الأم وابنتها الكبرى؟

صدقي أو لا تصدقي ولكن ذلك يمكن أن يعتمد إلى حدٍّ كبير على ترتيب الأم بين إخوتها، فإن كانت الأم أختًا متوسطة، فإن علاقتها مع ابنتها سيحكمها تجربتها الخاصة السابقة مع أختها الكبرى، ومدى إيجابية وصحة هذه العلاقة.

عامل آخر مهم يمكن أن يتحكم في هذه العلاقة هو طبيعة شخصية الأم، فالشخصية النرجسية لا تقبل تفوق أحد عليها من أي جهة، وكون طفلتها الكبرى أنثى أيضًا، فهي قد تتعامل معها بمبدأ التعامل مع "المرأة الأخرى"، خصوصًا عندما تصبح هذه المرأة هي محور اهتمام وتدليل الزوج، حتى قد يبدو في بعض الحالات أن "المرأة الأخرى" أصبحت تسيطر على الأب تمامًا، وأصبح خاضعًا لتحقيق رغباتها.

العلاقة في مثل هذه الحالات تشمل إحساس الابنة بالرفض، وإحساس الأم بالغيرة.

7 أسباب تجعل الفتاة أقرب لأبيها

كيف يمكن أن تتطور غيرة الأم من ابنتها الكبرى؟

يمكن أن تتطور هذه الغيرة إلى الحسد، فعلى أرض الواقع قد يمنح الحسد للأم التي فقدت الإحساس بالأمان إحساسًا أفضل عن نفسها، فالحسد غالبًا ما يتضمن النقد وقلة التقدير للآخر، مما يقلل من التهديدات الكثيرة التي تواجه قلة ثقتها في نفسها وقلة تقديرها لإمكانياتها، والحسد عمومًا يعتبر من سمات الشخصية النرجسية في التعامل مع الآخرين.

كيف يمكن أن تؤثر مثل هذه العلاقة على الابنة؟

1. التطور النفسي:

المعتاد أن تتخذ الابنة من الأم مثلًا أعلى للاقتداء والتقليد، ولكن مشاعر الأم السلبية مثل الغيرة تصيب الابنة بالحيرة التي غالبًا ما تنتهي باليأس من إصلاح هذه العلاقة، فالطبيعي أن تجد الابنة التشجيع والحب والحنان، مما يساعد على تطورها النفسي في كل مرحلة، ولكنها تجد الغيرة عوضًا عن ذلك.

هذا قد يدفع الابنة أيضًا إلى التقاعس عن أداء واجباتها، حيث إن أحد الأهداف الأساسية من أداء هذه الواجبات هو الحصول على تقدير وحب الأبوين.

كيف تكوني قدوة لأطفالك؟

2. الإحساس بالألم:

مثل هذه الابنة غالبًا ما تعيش في ألم الإحساس بالرفض والكراهية من الأم، ويتطور هذا الإحساس غالبًا إلى إحساس بالوحدة، حتى وهي وسط جميع أفراد عائلتها.

3. العلاقة بالأب:

لدى الأب في مثل هذه الحالات أحد خيارين، إما أن يحاول أن يتلافى تقصير الأم في علاقتها بالابنة، فيقوم بمزيد من الجهد لبناء علاقة قوية متينة معها، مما قد يزيد بالتالي من غيرة الأم وتصرفاتها السلبية تجاه ابنتها.

الخيار الآخر وهو السائد في معظم الحالات، أن يشترى الأب رضا زوجته على حساب تقليص علاقته بابنته، بحيث تصبح هذه الابنة التي تحمل صفات إيجابية طبيعية بحكم كونها الطفل الأول مهملة تمامًا وسط عائلتها.

غيرة الأطفال عل الأبوين

عزيزتي الأم، إن إحساس الأم بالغيرة من ابنتها لا يعد إحساسًا طبيعيًّا بأي حالٍ من الأحوال، حتى ولو لم يصل إلى مراحل مرضية كالتي تكلمنا عنها، وتأكدي أن دوافع الابنة الأولى هي الحصول على حبك وتقديرك ورضاكِ، وليس تحديكِ ومحاولة الاستحواز على زوجك وبيتك، وعليكِ أن تواجهي نفسكِ بهذه الحقائق وأن تحاولي تهذيب نفسك ورغباتك، ويمكنك الاستعانة بطبيب للأمراض النفسية إذا لزم الأمر، من أجل صالحكِ، وصالحِ ابنتكِ وعائلتك.

المصادر:
We Have Kids
Psychology Today

عودة إلى أطفال

موضوعات أخرى
سش
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon
Share via FacebookFacebook IconShare via TwitterTwitter Icon