النسخة المصغرة مني

سوبربابا
بقيت مدة بسيطة علي ولادة اول طفل لي"اول مرة بابا". أتذكر سعادتي عند سماعي خبر حمل زوجتي وكيف كدت أطير من الفرح. أول ما خطر في ذهني لحظتها هو كيفية استعدادي واستقبالي لهذا المولود الجديد: التعامل معه، رعايته، صحته، لعبه، شكله، لون عينيه. كل تلك الاشياء فكرت بها بمجرد سماعي للخبر السعيد وعليه بدأت الاعداد جيدا لوصول المولود الجديد....تلك كانت خواطر وافكار كثير من الازواج عند الاستعداد للولادة وهنا دعني أساعدك أيها الزوج في الإستعداد:
  •  "كن صبور"

 كما تقول السيدة فيروز في رائعتها (كن صديقي) عليك ان تكون صبورا جداً في التعامل مع التغير الذي سيحدث بعد دخول الطفل في حياتك انت وزوجتك. فالتغيرات قد تكون مفاجئة قد تكون متعبة ولكن يا صدقي، هي في النهاية دائما سعيدة ولذيذة فاجعل من صبرك جسرا تعبر به انت وزوجتك ومولودك تلك التغيرات.

  • تواصل مع الاباء

  حاول التواصل مع مثلك من الأباء لأول مرة أو من سبقوقك بفترات بسيطة لتعلم أن التغيرات أو التعب أو عدم النوم في أول الفترات هو شئ عادي طبيعي ومر به غيرك. اجعل حديثك معهم مرح واسألهم كيف واجهوا الاختلاف الكبير في الحياة قبل وبعد الولادة ليكون الحديث بينكم وسيلة للتخفيف عنكم وليس لتذكيركم بالتعب. ( اقرأي أيضا : سوبربابا: ٦ نصائح لرعاية التوأمين )

  • ساند زوجتك

 ابقي علي تواصلك مع زوجتك مثل قبل الولادة ان لم يكن أكثر. وتفاعل معاها واشعرها بالمساندة والدعم . فهذا المولود هو ثمرتكم أنتم هي تحملت جزء قوي ومؤلم وأنت دعمتها فيه. الآن حان دورك لتتحمل الجزء الخاص بك.

  • المولود متعة

 ،كلنا يعلم بأن الأبناء نعمة عظيمة من الله يهبها لمن يشاء وعلينا أن نحافظ علي تلك النعمة بالاستمتاع بها. نعم، الاستمتاع بها. فالطفل هو جزء منك يحمل صفاتك مميزاتك عيوبك "صورة مصغرة منك" فاستمتع به: بكاءه، ضحكته، استغرابه حتى إستيقاظه متأخرا ليلاً. استمتع بكل ذلك فصوت بكاءه هو تذكير لك من الله بنعمته، فاحمد الله عليها بحبك واستمتعاك بها.

  • تحدي نفسك

كل واحد منا, نحن الرجال, يعتقد بأنه تعلم واكتسب خبرات كبيرة في حياته. ولكن اسمعها مني كلمة,  أنت لم تري وتتعلم في حياتك ما ستتعلمه عندما تكون أب. ستواجه صعوبات وتحديات اجتماعية ونفسية مهمة. ولكنك ستكون فخور بنفسك حينما تنظر إلى مولودك وهو يمر بكل مراحل النمو المختلفة بسعادة. ( اقرأي أيضا : العند متعة عند الأطفال يا بابا )

  • ستعود تلميذا وطفلا

 نعم أنت ستعود تلميذا لانك تتعلم مثل تعلم مولودك. هو يتعلم التعرف علي الحياة بكل ما فيها من أصوات وألوان وإضاءة وعتمة ودفئ وبرد. أما أنت ستتعلم هل طفلك يسمعك؟ هل هو جائع؟ هل شبع؟ كل ذلك ستتعلمه مثل طفلك تماما. وستعود طفلا لأنك لابد أن تنسي سنك وإداركك ووعيك وتتعامل مع طفلك كأنك مثله. لابد ان تفهمه وتتعلم لغته. وهنا يحضر حكمة من جدتي كانت تقولها أمام أي رضيع أو طفل صغير"ده طير أخرس" ياااااه ياله من تشبيه بليغ وواضح الرسالة كافية. استعدادك للتعامل مع طفلك بوسائل مختلفة مثل اللمس والإحساس والمتابعة الجيدة لمواعيد غذاءه ونومه. واعلم أنه يدرك ولكن لايمكنه أن يعبر فكل مثله تفهمه بدون كلام.

  • الرحلة الممتعة

 لننجح في كوننا "أب لاول مرة" لنتخيل بأننا في رحلة طويلة نسبياً. نعم، ستواجهنا تضحيات وإختلاف عادات بل وإقلاع عن عادات أحيانا. ولامانع من ممارسة أداور هي في معتقداتنا تخص الطرف الاخر. ولكن بعد كل هذه التغيرات التي تمر بها في رحلتك، تأكد أنها ستكون رحلة سعيدة بالنسبة لك ولزوجتك ولطفلك الجديد.  فحياتنا مع ابائنا هي :رحلة العمر ( اقرأي أيضا : سوبربابا: ماذا تريد النساء؟ )
موضوعات أخرى
التعليقات