كيف تغرسين قيمة الأبوين وتقدير دورهما في قلب طفلك؟

رعاية الأطفال

 

"ما بقاش فيه ولاد بيقدروا تعب أبوهم وأمهم دلوقتي
مراهق بقى ومتعب جدًا ودايمًا ما فيش عنده تقدير ولا احترام لتعبنا"
 

كم مرة سمعتِ مثل هاتين الجملتين تتردد بين الأمهات والآباء وهم يشكون حالهم مع أولادهم لبعضهم البعض؟

 
  • لا يعد عدم تقدير قيمة الأبوين سمة في نفوس الأبناء بل هي سلوك يعتاد عليه الصغار  وأمر يُغرس فيهم منذ نعومة الأظفار. يعتمد ذلك في الأساس على تربيتك وزوجك لصغيركما فهو دائمًا صفحة بيضاء تستطيعان أن تسطرا عليها ما ترغبان. [اقرأي ايضا : دور الزوج فى تربية الأبناء و الحياة الأسرية (1)]
  • في الصغر يرتبط الطفل بأبويه بحب شديد وتعلق بالغ ولا يدرك في الغالب عقله الصغير فكرة الاحترام والتقدير أو فكرة إساءة الأدب أمام الأبوين لكنه يقلد الكبار تمامًا في كل ما يفعلونه، لذلك كوني وأباه راقيان في ألفاظكما وسلوككمها. لا تسبان ولا تهزءان بالغير ولا تتكلمان عن أحد في غيابه، لأنه يُقلد كل ما تفعلان.
  • احترما الأجداد وبالغا أحيانًا في ذلك أمام الصغير. تعودا على تقبيل أيديهما كلما التقيتما واشرحا أنكما تفعلان ذلك لأنه أبي ولأنها أمي فإن فعل مثلكما فهو أمر طيب، وإلا فلا تلحي عليه كثيرًا لكن استمري دومًا في ذلك.
  • على الناحية الأخرى تعودي أن تفعلي ذلك مع زوجك ويفعل هو ذلك معك كل صباح ومساء أمام الصغير، قولي مثلًا هيا بنا نقول لبابا تصبح على خير وقبلي يديه، وليفعل هو ذلك.
  • كل تلك مجردد شكليات تغرس الفهم والتقدير  في نفس الطفل ربما دون إدراك للمعنى الحقيقي لذلك.
  • في عمر أكبر قليلًا تستطيعين أن تروي له قصصًا عن الأمهات والآباء دون أن تقولي مثلي، ويمكن أن تتحدثي أنت عن أبيه ويتحدث أبوه عنك. تحدثي كثيرًا كم تحبين أباك وأمك وكم يحب زوجك أباه وأمه. احكي كيف قاما بتنشئة صغارهما وكم تعبا لأجلك وإخوتك.
  • يمكنك أيضًا في عمر أكبر يفهم الروحانيات والله والأنبياء أن تتكلمي كم تحض الأديان على بر الوالدين وحبهما، وهكذا.

[اقرأي أيضا :قيم وعادات يمكن أن تتعلميها من أطفالك ]

على الناحية الأخرى، تعلمي أن تشركي أطفالك في المنزل وعلميهم مساعدتك ومساعدة أبيهم دائمًا. علميهم أن كل فرد في الأسرة له دوره، ولا تجعليهم يظنون أنك وأباهم حق مكتسب. إن تصرفا بشكل لا يليق ينبغي أن تُتخذ ردود فعل حاسمة وحازمة. لا تسرفي في الدلال ولا في الشدة.
 
  • قدري أبنائك واختلافاتهم وامدحي نقاط القوة في كل منهم. لا تتطاولي عند الغضب، ولا تسرفي في النقد كيلا يشكل ذلك ضغط مستمر قد يصل إلى الانفجار أحيانًا.
  • إذا ما فعلت ذلك منذ البداية، فإن حب الأبوين وتقدير دوريهما يرسخ في نفس الطفل ويكبر معه رويدًا رويدًا ويقف قويًا بعد ذلك حتى عند المرور بفترة المراهقة وغيرها من صعوبات، ويعود البر  وتقدير الوالدين هو الشعور الأعلى في قلبه.
[اقرأي أيضا : كيف تكوني قدوة ﻷطفالك ]

وتذكري كلمة محمد صبحي في مقدمة مسلسله التربوي الرائع يوميات ونيس عندما قال:

"اتفقت أنا وزوجتي أن نربي أبناءنا على القيم الحميدة لكننا اكتشفنا ونحن نربيهم أننا نربي أنفسنا معهم."
موضوعات أخرى
التعليقات