كيف تساعدين طفلك على التأقلم مع تغيير المكان؟

    رعاية الأطفال

    يحدث أحيانًا أن تنتقل الأسرة من مسكن إلى آخر، سواء بشكل دائم أو لفترة زمنية طويلة، ويحدث ذلك من خلال السفر إلى دولة أخرى أو الانتقال لمسكن جديد، أو كان لفترة زمنية قصيرة، كالمعيشة في بيت الجدين، سواء والدي الزوج أو الزوجة، نظرًا ﻷي ظروف طارئة ومؤقتة.

    يستمد الأطفال جزءً كبيرًا من إحساسهم بالأمان، من خلال الاستقرار ووجود روتين ثابت ومعروف بالنسبة لهم، وهو ما قد يختل فجأة في حالة الانتقال من بيت لبيت، ما قد يؤثر عليهم بشكل سلبي ويجعلهم يواجهون صعوبات التأقلم، وقد تظهر هذه التأثيرات في:

    • التوتر: يظهر في صورة نوبات غضب أو نوبات بكاء غير مفهومة.
    • سلوكيات سيئة غير معتادة: كالصراخ أو العصبية الزائدة أو التذمر الدائم.

     

    اقرئي أيضًا: كيفية التعامل مع نوبات غضب اﻷطفال

     

    فيما يلي بعض الإرشادات البسيطة التي قد تساعدك على مرور هذه الفترة بسلام:

    - مهدي الأمر لطفلك: قبل الانتقال بفترة كافية، ساعدي الطفل ومهدي له الأمر، بإمكانك مشاركته الذهاب للمكان الجديد، والحديث معه حول ما ينتظركما من أنشطة تستطيعان القيام بها معًا، كما يمكن أن تجعليه يشارك في حزم الأمتعة، إذا كنتِ ستنتقلين إلى منزل جديد، يمكنك استشارة الطفل في الديكورات الجديدة (ألوان الدهانات أو قطع الأثاث أو الديكور الجديدة)، مشاركته في عملية الانتقال تجعله متحمسًا لها وتقلل من ضغوط التغيير.

    - استوعبي ما يحدث: تغيير المكان من الأمور الصعبة على الكبار، وهو أصعب بالتأكيد بالنسبة للأطفال، استوعبي ما قد يصدر عن طفلك من سلوكيات في هذه الفترة، واعلمي أن بعض السلوكيات طارئة ومؤقتة، وستنتهي بمجرد تكيفه مع المكان الجديد.

     

    اقرئي أيضًا: طفلي يضرب رأسه بالحائط ويلقي الأشياء أرضًا.. ما الحل؟

     

    - التزمي بالروتين اليومي: حاولي قدر الإمكان ألا تغيري روتينه اليومي، حتى مع تغيير المكان يمكنك الالتزام بنفس العادات (موعد نومه، أنشطة ما قبل النوم.. إلخ).

    - احتفظي بالذكريات: إذا كنتِ ستسافرين إلى دولة أخرى، من المهم أن تصنعي العديد من الذكريات لطفلك، قبل السفر بفترة كافية، احرصي على أخذ طفلك ﻷهم الأماكن والمعالم الخاصة في مدينتك، واحرصا على التقاط الكثير من الصور الفوتوغرافية، خاصةً إن كان انتقالكما سيستمر لفترة طويلة (كالهجرة أو السفر للعمل في الخارج).

    - الصداقات القديمة: من أصعب الأمور على الطفل الانقطاع عن أصدقائه وأقاربه وتغيير مدرسته، فاحرصي على أن يقضي طفلك وقتًا كافيًا مع أصدقائه، ويمكنك تنظيم موعدًا لمقابلة أصدقاء المدرسة المقربين ووداعهم، احرصي على أن تحملي صورًا فوتوغرافية له مع أصدقائه المفضلين، وعلى أن تحتفظي بأرقام هواتفهم وبريدهم الإلكتروني ليبقى على تواصل معهم.

    - اصنعي ذكريات جديدة: عند الانتقال إلى مكان آخر، قد يحدث أن يظل الطفل متعلقًا بذكرياته القديمة، وبالحديث عن رفاقه القدامى ومدرسته القديمة، حاولي أن تصنعي ذكريات جديدة موازية، على سبيل المثال، علقي صوره القديمة إلى جوار الحديثة، واحرصي على أن يذهب إلى العديد من الأنشطة التي يمكن أن يكون من خلالها صداقات جديدة.

    وأخيرًا، حاولي أن تمر هذه الفترة بالكثير من الصبر من جانبك، وامنحي صغيرك الوقت الكافي للتكيف والتأقلم على الوضع الجديد دون أن تتعجليه.

    عودة إلى أطفال

    كاميليا حسين

    بقلم/

    كاميليا حسين

    مهتمة بتربية الأطفال والماكياج والأعمال اليدوية. مترجمة وكاتبة، وأعمل حاليًا على مجموعتي القصصية الأولى.

    موضوعات أخرى
    supermama
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon