من الأسهل في التربية: الأولاد أم البنات؟

تربية الأطفال - كيفية تربية الأطفال

الاختلاف بين طبيعة الذكر والأنثى يظل لغزًا محيرًا لأجيال كثيرة، وتأثير هذا الاختلاف في التربية يظل تحديًا واضحًا لا مفر من مواجهته بعد الإنجاب، وخصوصًا لمن رزقهم الله بالنوعين -الذكر والأنثى- التي توالت الدراسات على فهم فرق الطبيعة والتكوين بينهما، سواء من ناحية كيفية تربية الأطفال الأولاد والبنات أو طرق التعامل الصحيحة معهم.

وكما أثبت العلم وجود اختلاف واضح في شكل الجسم التشريحي للذكر والأنثى، أثبت كذلك وجود اختلاف واضح في كيمياء المخ وطريقة عمله، وهو ما يؤثر بالطبع على سلوك كل من الجنسين، تعرفي معنا اليوم على كيفية تربية الأطفال من النوعين، وطرق التعامل الصحيحة معهم في ظل العديد من التحديات.

كيفية تربية الأطفال الأولاد والبنات

قبل أن تتعرفي معنا على كيفية تربية الأطفال الأولاد والبنات، نطلعك أولًا على إجابة السؤال الذي كثيرًا ما يتردد على ألسنة الكثير من الأمهات، وهو:

من أسهل في التربية الولد أم البنت؟

لا توجد إجابة واحدة لهذا السؤال، فطبيعة الشخصية هي ما تجعل تربية الطفل سهلة أو صعبة أيًا كان نوعه، إضافة إلى عوامل أخرى كثيرة تؤثر في هذا الأمر، مثل المرحلة العمرية والتغيرات التي تواجه الطفل وغيرها الكثير.

فلا يمكن أن نقول إن تربية البنات أسهل أو نؤكد أن تربية الأولاد أسهل، فالأمر لا يرتبط بجنس الطفل فقط؛ بل بشخصيته وطريقة التعامل معه والبيئة الموجود فيها، لكننا سنحاول في هذا المقال على التركيز بشكلٍ عام على كيفية تربية البنات وتربية الأولاد والفرق بينهما.

كيفية تربية الأطفال البنات

هناك عدة تحديات تواجه الأمهات في تربية البنات، سنخبركِ بها في السطور التالية.

تحديات في تربية البنات

1. تقلبات المشاعر والمزاج:

تقلب المزاج عند الأنثى لا يرتبط بعمرٍ محدد، فمنذ الطفولة تتغير مشاعر البنت من البكاء إلى الضحك إلى الاستياء في دقائق معدودة يتناول فيها أخوها طعامه.

تميل الإناث إلى الدراما وتكبير كل الأمور وتصعيدها لتلمس القلب والمشاعر، ابنتي البالغة من العمر أربع سنوات لا تمل من البكاء وفي لحظات لا تمل من الفضول وفي لحظاتِ أخرى تنتابها ضحكات هيستيرية، لو أنني لم أكن أنثى مثلها لشككت في قوتها العقلية، لكنني أعلم أنها طبيعتنا جميعًا معشر الإناث، المفاجأة بالنسبة لي أن الأمر يظهر منذ الصغر.

2. التعامل مع كثرة الحديث:

"الرغي" صفة تطلقها كل أم على ابنتها بمجرد امتلاكها قاموسًا صغيرًا من الكلمات، فالزن والأحاديث المتكررة سمة مميزة للإناث، وعلى الرغم من تحفظي الشديد على إطلاق بعض الصفات على أطفالنا، لكني أعلم في قرارة نفسي أن البنات بالفعل "رغاية" ولا يمللن من تكرار الأحاديث نفسها. وهذا تحد كبير أيضًا أمامك في تربية طفلتك، وعليك السيطرة عليه لكي لا يتحول إلى عادة سيئة فيما بعد، خاصة أن هذا الأمر يقلل من تركيز كثير من البنات مقارنةً بالأولاد.

3. الإيذاء النفسي:

عند دخول المدرسة يتعرض الأطفال للإيذاء والبلطجة من أصدقائهم باستمرار أو ما يسمى بظاهرة "التنمر"، والأولاد لهم قاموس واضح يتمثل في الإيذاء الجسدي والضرب والشتيمة إلخ، أما البنات فلديهم قاموس مختلف تمامًا يركز على الجانب النفسي.

فأنا لم أتعرض للإيذاء الجسدي طوال حياتي، لكن تاريخي حافل بالتنمر في المدرسة، البنات يتحدثن من خلفي ولا يحبون مصادقتي كثيرًا لأن جسمي ممتلئ وملابسي بالطبع واسعة ولا تليق للمشي معهم، أصعب أنواع الإيذاء التي يتعرض لها  الإنسان في طفولته هي الإيذاء النفسي والتجاهل من قبل المجتمع المحيط.

لذا انتبهي جيدًا على ابنتك واهتمي كثيرًا بهذا الجانب، لأن تعرض البنات للتنمر يدمر مشاعرهن فترة طويلة ويؤثر على ثقتهن بأنفسهن مدى الحياة.

كيفية تربية الأطفال الأولاد

هناك عدة تحديات في تربية الأولاد لا تقل صعوبة عن تربية البنات.

تحديات في تربية الأولاد

1. العنف الجسدي:

الاستقواء والعنف وتعمد الإيذاء بالضرب أو الشتيمة هي لغة الأولاد وخصوصًا في عمر المدرسة، فكبح جماح هذه المرحلة من أصعب التحديات، والسيطرة على غضب ومشاعر طفلك وقدرته على التنفيس عنها بطرق أخرى بعيدًا عن العنف الجسدي أعظم نتيجة يمكنك الوصول إليها.

هذا الأمر يبدأ مبكرًا مع الزحف والمشي، ستلاحظين اختلافًا كبيرًا بين البنت والولد، فالولد لا يمنعه أي شيء عن تسلق الأثاث وأحيانًا القفز من الشبابيك. علميًّا وجد الأطباء أن الذكور لا يفكرون في نتائج الأفعال جيدًا مثل الإناث، لذا هم أكثر عرضة للموت في الحوادث المختلفة.

2. عدم الاستماع إلى أحد:

في حين أن البنات لا يتوقفن عن الحديث، ويسهل عليك بدء مناقشة وإتمامها معهم، الأولاد العكس تمامًا.

يصعب على أم الأولاد التفاهم مع أطفالها بالكلام فهم لا يستمعون كأن لديهم آذانًا مغلقة دائمًا، فهم لا يملكون القدرة على الحوار والنقاش كالبنات وهو أمر صعب للغاية، فكيف ستتفاهمين مع طفلك إن لم يرد هو ذلك؟

الحل مع الأولاد هو التركيز على العبارات المقتضبة ومنحهم المساحة التي يريدونها دون أحاديث مطولة يملون منها، وفي الوقت ذاته إيجاد لغة حوار مشتركة مع طفلك حسب شخصيته تتيح لكما التعامل من خلالها.

تربية الأطفال تحدٍّ كبير وصعب على مر العصور، وفي عصرنا هذا، صارت التربية أصعب كثيرًا، ولا فرق في هذه الصعوبة بين الولد والبنت، يوجد اختلاف في طريقة التربية أما الصعوبة فتظل عاملًا مشتركًا بينهما، لذا فاتبعي طرق التعامل الصحيحة مع أطفالكِ وتعلمي جيدًا كيفية تربية الأطفال سواء الأولاد أو البنات بطريقة سليمة، كي لا ينعكس ذلك على نفسيتهم.

المصادر:
Parents
Professors House

عودة إلى أطفال

موضوعات أخرى
س
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon
Share via FacebookFacebook IconShare via TwitterTwitter Icon