كيف تتعاملين مع العنف الأسري ضد المرأة؟

علاقات أسرية

محتويات

    لازال العنف الأسري ضد النساء كابوساً مرعباً يهدد حياة الكثيرات من النساء علي مستوي العالم، وبما أننا نعاني في الوطن العربي من مشاكل عدم الوعي الكافي بتعريف العنف الأسرى وقوانين الحماية المتوفرة، والتأهيل النفسي المتخصص، فـ«سوبر ماما» ستلقى الضوء علي المشكلة التي تواجه كثير من النساء، اللاتي في غالب الأمر يقررن مواصلة الحياة رغم ما يتعرضن له.
    • ما هو العنف الأسري؟

    العنف الأسري ينقسم إلي عدة أنواع منها.. العنف اللفظي، والذي يتمثل في التعرض للإهانات اللفظية العادية أو أمام آخرين والتقليل من شأن الضحية أو تهديدها، أو العنف الجسدي كصفع الوجة أو ضرب الجسد أو شد الشعر أو الدفع أحيانا أو الضرب المبرح، الذي قد يصل بالضحية إلي عاهة مستديمة أو إجهاض حمل، أو ربما يؤدي بحياتها، أو العنف الاجتماعي كحرمان الزوجة من التواصل مع الأهل والأصدقاء أو حبسها في المنزل بشكل مستمر، وعدم السماح لها بالتعامل مع العالم الخارجي، أو الحرمان المادي كحرمانها من الطعام والشراب والملبس أو منعها في التصرف في مالها الخاص أو ممتلكاتها، أو العنف الجنسي ويتمثل في استخدام العنف المفرط الذي يؤذي الطرف الآخر أو حصول أمر ما غير مباح شرعاً، أو الإجبار علي مشاهدة محتوي إباحي من أي نوع، كل تلك السلوكيات تكون عادة بهدف السيطرة وفرض القوة والخوف علي الطرف الآخر. (  اقرأي أيضا : أسرار التواصل الناجح بين الزوجين )
    • ما ينبغي أن تعرفه ضحية العنف الأسري؟

    1. إن ما يحدث ليس خطأك مطلقاً، ولا يد لكِ فيما يحدث، وأنها لا تستحق الضرب والإهانة، وهذا ليس طبيعيا في العلاقات الإنسانية السوية.
    2. قبول الوضع والصبر علي ما يحدث، خاصة إذا استمر الأمر في التفاقم يثبت أن المعتدي لن يتوقف ولن يتغير.
    3. عادة ما يزداد الأمر تفاقما مع الوقت، لأن المعتدي يزداد جراءة كلما ازداد قوة وظن أنه يفوز في كل مرة.
    4. يمكن مع بعض الخسائر الخروج من تلك العلاقة السلبية قبل فوات الأوان.
    5. احرصي علي تفادي أي جدال وخصوصاً أمام الأولاد أو في الأماكن التي بها أدوات حادة، إذا كانت الاعتداءات جسدية، إذا كنتِ قلقة اتركي الغرفة أو اتركي المنزل تماماً لبعض الوقت إن أمكن، اتصلي بالشرطة إذا استشعرتي أي خطر.
    6.  تنبهي إذا كان لديكِ حالة من الإنكار، فهي وسيلة دفاعية نفسية لإشعارك بأن الأمر بسيط ولا توجد مشكلة، فهي مجرد وسيلة نفسية تلقائية لتشعري نفسك بالأمان وتقللي شعورك بالعجز والإهانة والخوف.
    7. لا تستجيبي للوعود المتكررة وإدعاء الندم من الشخص المعتدي، خاصة إذا تكرر ذلك لأنها مجرد ادعائات، ولا تشفقي عليه لأن هذه الشخصية مدمرة لمن حولها.
    8. لا تتحججي بأنكِ مضطرة للاستمرار من أجل أبنائك، فالأفضل أن يعيش أبنائك تجربة الطلاق وهم في أمان، علي أن يعيشوا في حياة زوجية ينعدم فيها الود والحب والاحترام والأمان والقدرة علي النجاح أو النمو النفسي السليم. ( اقرأي أيضا : تجنبي الطلاق الصامت في حياتك الزوجية )
    • علامات الخطر التي ينبغي أن تلاحظيها؟

    هناك بعض الصفات والعلامات التي ينبغي ملاحظتها منذ بداية الخطوبة أو حتي في بدايات الزواج، والتي قد تدعو للقلق وينبغي مراقبتها، مثل الغيرة المبالغ فيها والشك غير المبرر، أو إذا كان الطرف الآخر يحاول دائما أن يبعدك عن أسرتك وأصدقائك ولديه حب تملك مبالغ فيه، أو إذا كان له تفسيرات غريبة لسلوكيات طبيعية من المقربين لكِ تخالف الواقع، أو إذا كان يتوقع منكِ دائما المثالية في كل ما يتعلق به، أو يلومك ويلوم الآخرين علي مشاكلة، إذا كان يهددك أو إذا كان يتعاطي المخدرات أو المسكرات أو يعاني تقلبات مزاجية حادة ولا يتحكم في انفعالاته، إذا كان يعاني من إنعدام الثقة بالنفس أو ميل للسادية أو الكذب المستمر أو يميل للإنعزالية أو الإكتئاب بشكل دائم، كل هذه المؤشرات هي بالتأكيد ضوء أحمر أنكِ ينبغي أن تفكري جدياً في جدوي استمرار العلاقة بينكما.
    • كيف تحمين نفسك؟

      • بداية تحدثي مع الزوج أو الشخص العنيف ووضحي له بشكل مؤكد أنكِ لا تقبلين بهذا السلوك، واقترحي أن تذهبا منفصلين لمستشارة للعلاقات الزوجية والأسرية لعرض المشكلة وإيجاد سبل الحل، اقترحي وسيط بينكما ممن يثق به زوجك أو يرضي به ليحكم بينكما ويتحدث بشكل منصف عن المخطئ، وعن حدود العلاقة السليمة السوية.
      • إذا لم تنفع طرق الوساطة ولا الاستشارات النفسية والأسرية ولم يتوقف العنف الأسري، فكري ماذا ستفعلين بعد ذلك؟ سجلي ملاحظاتك عن نوع وتاريخ حدوث أي مظهر عنف تتعرضين له، لكن احتفظي بمذكراتك في مكان آمن حتي لا يراه الشخص المعتدي، حاولي دوماً أن تحتفظي بأدلة مادية علي تعرضك للأذي الجسدي، كصور وأدلة صوتية أو تقارير طبية معتمدة من المستشفي، إلجأي لأحد المختصين بالقانون لمعرفة القوانين المتوفرة لحمايتك، لا تتحدثي في هذا الأمر إلا مع مختص أو من تثقين فيه من المقربين لكي بشدة.
      • طوري مهاراتك المهنية واوجدي طريقة ما لإدخار بعض المال بعيداً في حال الطوارئ أو عمل حساب شخصي لكِ، وتسجيل العنوان علي أحد أقاربك حتي لا يصل الأمر لزوجك.
      • احتفظي بنسخ من المستندات المهمة كشهادات الميلاد والزواج وجوازات السفر وشهادات التطعيم وشهادات التخرج ومفاتيح المنزل والسيارة والمصيف وغيرها في مكان آمن. ( اقرأي أيضا : الأم الجديدة: دور الأسرة والأصدقاء في مساعدتك )
      • إذا قررتي أن تتركي المنزل حددي مسبقاً خطة بالمكان الذي ستقيمين فيه، والمال المتوفر معكِ، وماذا ستفعلين في أبنائك، وكيف ستنتقلين بشكل آمن وإلي متي، إذا خفتي علي حياتك لا تخبري أحداً من المقربين، وحاولي التواصل مع أحد الجمعيات المختصة بحماية ضحايا العنف الأسري، لمعرفة مدي توفر خيارات الاستضافة أو التأمين التي يوفرونها، وثقي دائما أن لكل مشكلة حل ولكل أزمة مخرج، لكن كونك ضعيفة ومستسلمة لن يجعل وضعك أفضل
    موضوعات أخرى