دليلك لتخطي الأزمة الإقتصادية - «٤»: أنتِ وأبنائك والميزانية

ميزانية

محتويات

    من خلال هذا الدليل تعرفنا على كيفية تأثير الأزمة الاقتصادية على أسرتك، وكذلك كيف تقومين بإعداد ميزانية للبيت، وكيف توفرين في البقالة والسوبرماركت، اليوم لابد أن نتحدث عن طلبات الأبناء، فأطفالنا لابد أن يكون لديهم وعي بحالة الأسرة الإقتصادية، والبلد أيضاً.

    ليس الأمر سهلاً أن تجد الأم نفسها ممزقة بين طلبات أبنائها، وبين الدخل الذي لا يكفي لتلبية الطلبات، وتتصور أنه من الأفضل دائما ألا تشعرهم أن الدخل قليل، وتتهرب من محاولة تبرير لماذا لم تشتري تلك اللعبة أو هذا الفستان؟ أو لماذا لم يذهبوا للمصيف هذا العام؟! 

    مع أن الأم لو جربت أن تكون صريحة مع أبنائها وتشرحت لهم أن ميزانية البيت لا تسمح بشراء شيء معين، أو الاشتراك في خدمة معينة، سوف تفاجأ بتفهم وتعاون من أبنائها، لا داعي للخجل، فلا يعيب الأسرة أبداً أنها لا تستطيع شراء شيء، ولكن المشكلة الحقيقة هو أن نكذب على أطفالنا.

    والعكس صحيح أيضاً، فلا يجوز أن نشتكي طوال الوقت أمام الأبناء أن الحالة المادية سيئة، ولا أن نضعهم في حالة من التوتر الدائم، ولا أن نرفض تلبية طلباتهم طوال الوقت بحجة الميزانية، فكما قلت.. الصدق دائما أفضل وسيلة. ( اقرأي أيضا : ميزانية الطوارئ المنزلية )

    • أما في ظل الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، فمن الجيد أيضاً أن نشرح لأبنائنا ما هي؟.. وكيف نتعامل معها؟
    1. يقول د. مدحت نافع -  مدير عام قسم إدراة الأزمات بالبورصة المصرية، قائلا: التعامل مع الأبناء باعتبارهم آلات استهلاكية صمّاء، هو الخطأ الذى تقع فيه معظم الأسر، لأن الأبناء اعتادوا فى السراء والضراء على سماع شكاوى الوالدين من كثرة الأعباء، ومن استنزاف الأبناء لدخل الأسرة، كثيراً ما تكون هذه الشكوى فى محلها، لكن كثيراً ما تكون طلبات الأبناء ممثلة للحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية، وبالتالى فإن سلخهم بمثل هذه العبارات المؤنبد لن يأتى إلا بآثار سلبية على نفسية هؤلاء الأبناء، وهو ما لا يريده أحد وخصوصاً الأبوان.
    2. ما العمل إذن؟.. من المهم أن يشترك الابن أو البنت فى إعداد ميزانية الأسرة، وأن يكون كلاهما مسئولاً عن قرارات البيع والشراء المهمة، وذلك مع مراعاة الفئة العمرية التى ينتميان إليها، كذلك من المهم أن يحصل الأبناء على مصروف يومى يتيح لهم تدبر احتياجاتهم البسيطة، وينمي لديهم مفهوم الندرة التى هى كنة الاقتصاد، وأساس المشكلة الاقتصادية على مر التاريخ. ( اقرأي أيضا : المـيـزانية لعبة جميلة )
    3. أما الظروف السيئة التى تمر بها البلاد، فأرى أن يتم عرضها على الأبناء بصورة مبسطة فى شكل حكاية، أبطالها مقرّبون إلى الأبناء، مثل شخصيات «بارنى وسبايدر مان الخيالية».. تخيلوا لو أن «بارنى» أراد أن يشترى دراجة جديدة، لكن أزمة الغلاء فى الأسواق جعلته يقنع بما لديه من ألعاب، أو أن «سبايدر مان» أراد بدلة جديدة لكنه عرف أن الثورة تحتاج مدخراته فآثرها على نفسه لأنه بطل.. وهكذا، على أن يتم زرع قيم ومحفزات النهوض من هذه العثرات والكبوات الاقتصادية على أيادى هؤلاء الأبناء، إذا ما تفوّقوا فى دروسهم وبذلوا جهودهم من أجل وطنهم.

    شاهدي بالفيديو نصائح ذكية للتوفير في الميزانية

    موضوعات أخرى