سمات النمو في مرحلة المراهقة والمشكلات الشائعة خلالها

النمو في مرحلة المراهقة

المراهقة هي الفترة الانتقالية بين الطفولة والنضج، ومرور أحد أطفالك بها أمر مرهق، إذ إنها مرحلة التغيرات الجسدية والنفسية والاجتماعية والسلوكية، ويبدأ فيها البحث عن ذاته، وإثبات استقلاليته الفكرية والسلوكية وتأكيد ذاته في مواجهة الآخرين. في هذا المقال اعرفي طبيعة النمو في مرحلة المراهقة وكيف تدعمين أبناءك خلالها وتنتقلين معهم إلى المرحلة التالية من حياتهم.

النمو في مرحلة المراهقة

يحدث في مرحلة المراهقة بعض التغيرات الجسدية والفكرية والاجتماعية والسلوكية، إليكِ بعضها:

التغيرات الجسدية في مرحلة المراهقة

  • تطور الخصائص الجنسية الأولية: يحدث تطور في الأجهزة التناسلية لتستعد هذه للتكاثر، ويصاحب ذلك إفراز الهرمونات الجنسية بكميات كبيرة لدى الذكر والأنثى، وبداية الطمث عند الفتيات.
  • ظهور الخصائص الجنسية الثانوية: كظهور شعر العانة والإبط، وتغير رائحة الجسم لدى الذكر والأنثى، وظهور الثديين في الأنثى، وشعر الذقن وتغير الصوت في الذكر.

التغيرات الفكرية في مرحلة المراهقة

يتغير تفكير ابنك أو بنتك في مرحلة المراهقة عن الطفولة، وتحدث تغيرات في تركيب المخ نفسه تساعد على التفكير بشكل ناضج، فبينما الأطفال يفكرون بجمود وتصلب فيما يحدث أمامهم، يفكر المراهق في ما وراء الحدث، ويبدأ استيعاب القيم والحقائق المجردة.

التغيرات النفسية في مرحلة المراهقة

  • خلال فترة المراهقة تحدث تغيرات نفسية شديدة للمراهقين، وتكون العواطف دائمًا طاغية، والمزاج متقلبًا بشكل كبير، أي شيء وكل شيء قد يسعد أو يغضب ابنك أو ابنتك بشدة في هذه المرحلة.
  • كثير من المشكلات النفسية قد تبدأ الظهور في هذه المرحلة، كالشعور بالدونية، والشعور بالأفضلية، وبعض الأمراض النفسية كالاكتئاب.

التغيرات الاجتماعية في مرحلة المراهقة

يبدأ ميل المراهق إلى الجنس الآخر، وقضاء الوقت مع أصدقائه أكثر من العائلة.

مشكلات النمو في مرحلة المراهقة

عدم فهمك أو فهم طفلك سمات مرحلة المراهقة يجعل هذه المرحلة عسيرة على كل منكم، إليكِ بعض المشكلات التي قد تقابلك في هذه المرحلة، وطرق التعامل معها:

التغيرات الجسدية المزعجة

ظهور بعض الصفات الجسدية الثانوية على ابنك أو بنتك قد يزعجه كثيرًا، خاصة إذا كان بلوغه مبكرًا عن أقرانه، ولم يكن مؤهلًا لذلك، كذلك ظهور حب الشباب في هذه المرحلة قد يضعف من ثقته في نفسه.

الحل: تكلمي مع طفلك قبل الوصول لهذه المرحلة عن سمات البلوغ والتغيرات الجسدية التي قد تحدث له، وتحدثي معه دائمًا خلال فترة البلوغ عن كل ما يشغل باله، كذلك إذا كان حب الشباب مزعجًا له فاستشيري طبيب جلدية متخصص ليصف له العلاج المناسب.

التغيرات المزاجية

التغيرات المزاجية من سمات المراهقة، نظرًا إلى التغيرات الهرمونية والجسدية والفكرية التي تحدث لابنك أو بنتك، تبكي الإناث كثيرًا في هذه المرحلة، بينما يميل الذكور إلى الصراخ واستعراض الصوت، وإلى العنف في بعض الأحيان.

الحل: الحديث مع المراهق بأن هذه التغيرات طبيعية، ولن تدوم طويلًا، وتشجيعه على ممارسة الرياضة لكي يرتفع السيروتونين مما يحسن من مزاجه، إذا شعرتِ بأن طفلك مزاجه سيئ دائمًا في كل مكان حتى خارج المنزل، فاستشيري طبيبًا نفسيًا، فقد يكون مكتئبًا.

إدمان الإنترنت

إحدى المشكلات التي تقابل المراهقين في هذا العصر إدمان مواقع التواصل الاجتماعي، وتسبب لكثير منهم أزمات نفسية عديدة.

الحل: تحدثي مع طفلك عن خطورة استخدام الإنترنت دون هدف لساعات طويلة، يمكنكِ أيضًا تحديد وقت معين في اليوم لاستخدامه.

تعاطي بعض المواد

التدخين وتعاطي المخدرات قد يبدأ في مرحلة المراهقة، كرغبة في إثبات الذات، أو مجاراة الأصدقاء، أو من باب الفضول، تحدث هذه المشكلة مع الذكور أكثر من الإناث.

الحل: أبقي عينيك على طفلك، وراقبي أي تغير ملحوظ في شهيته ونومه، ومستواه الدراسي، وفي حال شككت بأمر ما، تحدثي معه بهدوء، أو الجئي لمساعدة متخصصة.

التعرف إلى سمات النمو في مرحلة المراهقة ومشكلاته، والحديث مع أطفالنا عما هو طبيعي وما هو غير طبيعي، يسهم كثيرًا في مرور هذه المرحلة بسلام، فاحرصي على إكساب طفلك عادات صحية في المراهقة، كالتغذية الجيدة، وممارسة الرياضة.

من المهم ألا تدخلي هذه المرحلة بكل توتر وقلق ومراقبة شديدة لأبنائك، بل احرصي على صداقتهم لأن التوتر ينتقل إليهم وربما يخفون عنك أسرارهم بدلًا من أن تكوني صديقتهم. ولمزيد عن كيفية الاهتمام بهم في هذه المرحلة العمرية اقرئي المزيد من هنا

عودة إلى أطفال

موضوعات أخرى
supermama
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon