الحموات في السينما المصرية: ماري منيب « القنبلة الموقوتة »

علاقات أسرية

 

« طوبة على طوبة خلّي العركة منصوبة »..بالطبع جميعنا نتذكر هذه العبارة الشهيرة للفنانة ماري منيب أشهر من قامت بدور الحماة في السينما المصرية، ولكنها ليست حماة عادية، هي حماة تفننت في إبتكار كافة أشكال الوقيعة بين الزوج والزوجة في أفلامها سواء كانت أم البطل أو البطلة.
 
في أسبوع الحموات مع « سوبرماما» سنعرض لكم أمثلة متعددة لأنماط الحموات من وحي السينما المصرية، ما بين الحماة النكدية، المتسلطة و العنيدة، إلي الحماة الأرستقراطية المتعالية، و الأخري الطيبة الهادئة، و المتزنة الفضولية و غيرهن وغيرهن ..
 
لكن اليوم سنبدأ بأصعب نوع ، الحماة القنبلة الموقوتة التي تضم صفات متعددة مثل ( التدخل، الغيرة، الوقيعة، التسلط ..إلخ) و عن كيفية التعامل مع هذا النوع من الحموات.
 
لم أجد من فنانات السينما المصرية أفضل من الفنانة ماري منيب تعبيراً عن النوع السابق ذكره من الحموات، فيكفي أنها بطلة أكبر كم من أفلام الحموات في السينما مثل أفلام حماتي قنبلة ذرية و حماتي ملاك و الحموات الفاتنات و أم رتيبة.
 
تنوعت المشاهد التي أبدعت فيها ماري منيب في دور الحماة ليظل أكثرها براعة وتأثيراً في الذاكرة هو مشهد ذهابها لرؤية عروس ابنها لتعطيها المكسرات لتتأكد من سلامة أسنانها ثم تشد شعرها لتتأكد أنه "مش عيرة" و تبدأ بعد ذلك في الطبطبة على العروس للتأكد من أنها " مدورة و مليانة"..
 
بعد ذلك تأتي المشاهد الأكثر تحكماً من الحماة الصعبة ماري منيب في تدخلها بحياة ابنها في فيلم الحموات الفاتنات و تفننها في الوقيعة بين الزوج و الزوجة و دائماً لم يكن ليعجبها العجب!
 
وتظل أكثر الإفيهات التي مازل البعض يرردها إلي الآن هي: " بلا نيلة"،"طوبة على طوبة خلّي العركة منصوبة"، "الخنقات دي الفلفل والشطة بتاع الجواز"، "حماتك مدوباهم أتنين"..
 
أما من أبرز حركات ماري منيب الحماة المتسلطة فكانت أنها تنسحب بهدوء بعدما تفسد حياة ابنها أو ابنتها تماماً و هي تبكي و تُنهنه بأن "كان قصدها خير"! وهو ما جعل جمهورها كثيراً ما يتعاطف معها في نهاية كل فيلم ولكن الحقيقة دائماً غير الأفلام..عندما تكن لديكِ حماة من نوعية ماري منيب فأن احتمالها 5 دقائق بدون حرائق وخسائر مادية وجسدية هو معجزة إلهية بلا شك!
 
والآن إلي أرض الواقع..
 
كيف تعرفي أن حماتك ماري منيب في ثوبها الجديد؟
 
  • إذا كانت تتدخل دائماً في حياتك
  • الغيرة منكِ و خوفها الزائد علي ابنها –زوجك-
  • ترديدها بأن ابنها كان ليستحق الزوجة الأفضل –من وجهة نظرها-  أو قريبته التي اختارتها هي ولا تعلم "حبّ فيكي إيه؟"
  • تحب معرفة الخصوصيات،وكل شيء عن حياتك مع ابنها مع إبداء رأيها الذي دائماً يجب أن يؤخد به. 
  • كثيرة الشكوي و افتعال المشاكل معكِ ومنكِ.
  • تحب أن تعطى الأوامر ويجب طاعة أوامرها وعدم اتخاذ أي قرار بدون الرجوع إليها.
  • تأتي دائماً للمبيت لديكِ فجأة بدون أن تخبرك.
  • دائمة التعديل علي ذوقك و ترتيبك لمنزلك وتربيتك لأبنائك.
مميزات وعيوب هذا النوع من الحموات:
بالطبع العيوب مذكورة بأعلي المقال و أن كانت أبرزها إحالة حياة الأبن أو الأبنة إلي جحيم لا يطاق.
 
أتذكر صديقة لي كانت حماتها تتدخل بشكل مباشر في أدق تفاصيل العلاقة بينها وبين زوجها حتي أنها حددت لهم عدد الأطفال و أسمائهم و مواعيد الدخول و الخروج من المنزل! وبالرغم من أن هذه العيوب كانت ظاهرة منذ فترة الخطوبة إلا أن مرآة الحب عمياء لا شك!
 
ربما تكن الميزة الوحيدة لهذا النوع من الحموات في بعضهن وليس الأغلب هو حبها لأولادها.
 
كيف تتعاملين مع الحماة التي تتمتع بالصفات السابقة؟
 
يلزمك هنا الصبر و الصبر و الذكاء !
  • ارضي غرور حماتك الفضولية بتركها تأخذ القرارات في الأشياء العامة مع الاحتفاظ بمساحة للقرارات الخاصة بكِ وبزوجك.
  • تجنبي الاصطدام بها قدر الإمكان.
  • ضعي حدوداً للعلاقة بينك وبينها من البداية حتي لا تقتحم حياتك وتعتبر ذلك حق أصيل لها.
  • تجنبي الشكوي الدائمة لزوجك من والدته إلا في حالة حدوث أمر لا يمكنكِ السكوت عليه.
  • تحلي بأعصاب باردة و ذكاء في التعامل مع المواقف و تمالك الأعصاب.
  • حاولي التقرب من بقية أفراد أسرة زوجك حتي تتمكني من بناء حائط صد دفاعي إذا حدث و اختلقت حماتك العديد من المشكلات.
  • حافظي علي أسرار منزلك في طي الكتمان بعيداً عن حماتك المتدخلة.
  • إذا فعلت شيئاً جيداً لكِ قدريها ولا تبالغي في ردود أفعالك.
و أخيراً دعيني أخبرك سراً، إذا كنتِ على وشك الدخول في حياة جديدة كسوبرماما، فحاولي التعرف علي طباع حماتك جيداً لأنها حتماً تؤثر على علاقتك بزوجك مستقبلاً وإذا وجدتيها نسخة أخري من ماري منيب فنصيحتي لكِ « الوقاية خيراً من الحماة القنبلة الذرية » .

 

موضوعات أخرى
التعليقات