التسامح..من أسرتكِ الصغيرة لمجتمعنا الكبير

التسامح..من أسرتكِ الصغيرة لمجتمعنا الكبير
تصوري معي مجتمعًا تغلب فيه الفضائل والعدل ومعنى التسامح والتعايش على الرذائل، لا أقول أنه مجتمع فاضل لا خطأ فيه، وإنما الغلبة فيها للحق والفضيلة،
مجتمع مثل مجتمعات أفلام الأبيض والأسود، التي ترى فيها الجيران والأصدقاء، وتشهد فيها تسامح الأديان والجنسيات، وتعايشها تحت بوتقة الوطن.
  • هل تخليت الصورة؟

  1. تأملي معي الآن كيف يمكن أن نصل إلى هذا المجتمع؟
  2. فكري معي وتعالي نعدد الإجابات، هل ستقولين إن الأصل في التربية، أم ستقولين علينا أن نبدأ بأنفسنا، وغير ذلك.
  3. إن المجتمع الفاضل يبدأ منك أنتِ، مني أنا، من أزواجنا وأمهاتنا وآبائنا وأبنائنا، يبدأ من الأسرة، وتتمثل تلك الفضائل في شكل طائر بجناحين، الأول هو فهم الآخر واحترامه، والتعايش، والثاني الاعتذار عن الخطأ، والتسامح.
  1. في أي مشكلة.. حاولي أن تتفهم الآخر، حتى وإن رفضتِ ما يفعل وانتقدتِه ورأيتِ خطأه وعدم صوابه، حاولي فقط أن تري جوانب خلفيته ومشاعره ومخاوفه وأفكاره وتعليمه وتربيته، وتتفهمي كيف يسلك مثل هذه السلوكيات.
  2. احترمي ذلك الآخر مهما كان، لأنه بشر صنعة الخالق، احترمي رأيه ولا تستهزئي به، حتى وإن رأيتِ وتبينتِ مدى صحة رأيك ووجاهته.
  3. احترمي خصوصيته وحريته وحقوقه، لا تعتدي عليها أبدًا، بدءاً من أصغر الحريات وصولًا إلى أكبرها، ولن تستطيعي الوصول لذلك إلا إذا نظرت لنفسك على أنكِ بشر ولست أفضل الناس ولا أحكمهم ولا أحسنهم.
  • التعايش

عندما تتفهمين الآخر وتحترمينه وتحترمين عقيدته وعقليته وأفكاره، وعندما يبادلك هو ذلك، يستطيع المجتمع أن يتعايش معًا بكل أطيافه وكل أفكاره وكل عقائده.
  • الاعتذار عن الخطأ

  1. الأخطاء الجسيمة والإساءات البالغة تصدر عن المغرورين المتكبرين، أولئك الذين يشبهون فقاعة الهواء الضخمة، التي تبدو من بعيد كبيرة ملونة، لكنها تنقشع فجأة أو بمجرد لمسها.
  2. أما إن تفهمت الآخر وتعايشتِ معه، فحتى عندما تخطئين فإنكِ لن تقعي في أخطاء كبيرة مسيئة ومهينة. ( اقرأي أيضا : الأم الجديدة: دور الأسرة والأصدقاء في مساعدتك )
  3. الأهم من الخطأ هو الاعتذار الحقيقي، وعدم إعادة الكرة، والتعلم من الخطأ، ومحاولة النظر من جانب الآخر، ووضع النفس مكانه.
  1. على الجانب الآخر.. إذا أسيء لكِ بدون قصد فسامحي واعفي، ولكِ الحق في أن تعاتبي، خاصة إن كان الآخر من المقربين، وإذا أسيء لكِ بقصد وجاء المعتذر طالبًا الصفح وعازمًا على عدم تكرار الخطأ، فاعفي واصفحي.
  2. تصوري لو أننا فعلنا كلنا ذلك، تصوري لو أننا ربينا أبنائنا على ذلك ومارسناه، فإذا تشاجر ولداك طالبت المسيء بالاعتذار وبينت له خطأه وطالبت الآخر بالصفح، لا تطالبي أحدهم دومًا بالصفح دون أن تطالبي الآخر بالاعتذار.
  3. تصوري لو أننا احترمنا خصوصية الآخر أمام أبنائنا واحترمنا حريته، فلا نقدم على صف السيارة في مكان مخالف أو في شارع ضيق احترامًا لغيري، ولا راديو أو كاسيت بصوت مرتفع احترامًا لجيراني، ولا موبايل في مكان عام أو وسائل مواصلات إلا بسماعات أذنين احترامًا لراحة غيري.
  4. تصوري لو أننا علمنا أبنائنا صداقة الجميع وعدم التفرقة بين الزملاء في الأديان أو في المستويات الاجتماعية أو المادية، تصوري لو أننا تعاملنا أمام أبنائنا مع البواب وأسرته مثلًا بصفتهم جيراننا، فاهتممنا بهم وسألنا عنهم واحترمناهم وأهدينا لهم أطباق الحلوى في المناسبات، فضلًا طبعًا عن الجيران الآخرين.
  5. تصوري لو أننا اعتذرنا لأبنائنا إن أسأنا إليهم، وقبلنا اعتذارهم إن أساؤوا إلينا، 
  6. كم جميل لو بدأنا كل تلك الفضائل! الأمر ليس صعبًا ولا مستحيلًا، لكنه يحتاج بعض من فهم ورؤية وإرادة وضمير مجتمعي سيبدأ منك أنتِ وأنا فهلا نبدأ؟! وتأملي معي.. أليست كل مشكلاتنا الآن في أوطاننا العربية لا يخرج حلها عن تلك القواعد الذهبية الأربعة ( اقرأي أيضا : أسرار التواصل الناجح بين الزوجين )

احترام الآخر وتفهمه - التعايش - الاعتذار عن الخطأ - التسامح

موضوعات أخرى
التعليقات