الأم العاملة: من يرعى ابنك أثناء غيابك؟

الأم العاملة
هل تفكرين في سيناريوهات العودة للعمل بعد فترة من الزمن قضيتها في رعاية ابنك؟ أين سيكون عندما تكونين في العمل؟ ومن سوف يراعيه؟ أيا كان سن ابنك، سوف تقلقين وربما شعرتي بشىء من الذنب وتفكرين "هل هذا صحيح؟".
كوني على استعداد وحضري جيدا لهذه الخطوة حتى لا تشعري بالذنب أو بعدم الاطمئنان. ابدأي في البحث عن الحلول المناسبة وقارني بينها قبل ٣ أشهر على الأقل من موعد العودة للعمل. خذي وقتك في تجربة تلك الخيارات قبل القرار الأخير.
سوف نقوم - على مرتين - بمناقشة الاختيارات المتاحة مع بيان مميزات وعيوب كل منها.
  • أول الخيط

حتى تستطيعي الامساك بأول الخيط في مسألة خيارات رعاية الطفل أثناء العمل، عليكِ أن تجيبي عن تلك الأسئلة:

  1. كم سيكون عمر إبني عندما أعود للعمل؟
  2. هل أفضل الحضانة لأبني أم البيت؟
  3. هل سأحتاج لمن يرعى ابني يوميا أو بعض الأيام أو على فترات متباعدة؟
  4. كم ساعة سأترك ابني في رعاية الآخرين؟ ومن متى إلى متى؟
  5. هل المواعيد ثابتة أو متغيرة؟
  6. ما هي الميزانية المتاحة لمثل هذا الأمر؟ 
  7. هل هناك احتياجات خاصة لإبني؟
  8. هل احتاج هذا الأمر حتى سن المدرسى؟
  9. هل أحتاج لمكان قريب من العمل أم من البيت؟ ( اقرأي أيضا : أول يوم عمل بعد الولادة..كيف تتعاملين )
بمجرد أن تجيبي عن تلك الأسئلة، سوف تتضح لديك الفكرة أكثر عما تحتاجينه والأنسب لك.
  • رعاية العائلة:

ربما يكون اختيارك الأول هو أن تسألي الجدات أو أعضاء آخرين في الأسرة أن يتولوا هم رعاية ابنك عندما تذهبين للعمل او لقضاء بعض المشاوير أو الخروجات الليلية. مع هذا الاختيار، ستكون مسألة المكان سهلة، إما في بيتك أو بيت الجدة. 

  • مميزات هذا الاختيار:

  1. بالطبع ستحب الجدة ابنك كما تحبينه أنت، وسوف تهتم به جدا فلن ينشغل بالك أو تقلقين من هذا الأمر. 
  2. لن يكلفك الأمر ماديا شىء.
  3. الرعاية ستكون حصرية لابنك فقط، وهو الوحيد محط الاهتمام.
  4. ستتركين ابنك في بيئة منزلية معتاد عليها ومريحه له. 
  5. لن تكون لديك مشكلة في المواعيد، فالجدة متاحة صباحا ومساءا.
  6. ستكون فرصة ليرتبط ابنك بجدته وجده أكثر. ( اقرأي أيضا : تغلبي على كآبة أول الأسبوع )
  • عيوب هذا الاختيار:

  1. قد تختلف مدرسة التربية لدى الجدة عن مدرستك، وبالتالي تختلفان في طريقة التنشئة وأسلوب العقاب والأكل وغيرها. مما يؤدي لشىء من التوتر بينكما.

  2. بعد الجدات يملن إلى التدليل أكثر من الحزم والتربية، فهن قد قمن بالتربية وممارسة الصرامة مع أبناءهن، والآن مع الكثير من التدليل للأحفاد. وهذا ما قد يفسد ابنك. 
  3. إذا مرضت الجدة، عليك بإيجاد شخص آخر ليراعي ابنك.
  4. لن يحتك ابنك بأطفال آخرين، وسيتعلم الوحدة طالما لا يذهب إلى المدرسة مع أطفال آخرين.
  • وعليه، هذا الاختيار مناسب إذا:

  1. إذا كانت علاقتك بالجدة قوية تدعمها الثقة المتبادلة والمناقشة الحرة دون الشعور بالتقليل من شأن آراءكما المختلفة.

  2. إذا كانت افكارك في التربية تتشابه مع أفكار الجدة.
  3. إذا كنت تحتاجين بشدة لرعاية في أوقات ومواعيد مختلفة وغير ثابتة.
  • جليسة أطفال

اللجوء إلى مربية أو جليسة أطفال يتم في الغالب عندما يكون الأبناء في مرحلة المدرسة، وتحتاجين إلى من يجلس معهم بعد العودة من المدرسة، حتى تقضي أنت مشوار. تختلف رواتب وأجور المربيات كثيرا. يمكنك تعيين إحداهن جزء من الوقت أو كل الوقت، أو أن تقيم مع الأسرة. توجد مربيات أطفال مصريات ونيجيريات وأسيويات وسودانيات.  وحسب الخبرة يمكنك أن تجدي مربيات متخصصات أو جليسات يوفرها لك مكتب متخصص. وتتراوح الرواتب ما بين ٦٠٠ جنيه في الشهر إلى ٤٢٠٠ جنيه.

  • مميزات هذا الاختيار:

  1.  الرعاية ستكون خاصة بإبنك وحده وسوف يجد كل الرعاية والاهتمام الذي يحتاجه.
  2. سيجلس ابنك في البيت، حيث التعود والراحة.
  3. لا مشكلة فيما يختص بالمواعيد المختلفة والغير ثابتة.
  4. من الممكن أن تساعدك المربية في بعض شئون المنزل مثل التنظيف والطهي.
  • عيوب هذا الاختيار:

  1. مسألة الثقة ستكون صعبة. ولابد أن تجدي جليسة أطفال تثقين فيها وفي أمانتها وقدرتها على رعاية ابنك أثناء غيابك وكذلك اتباع تعليماتك. هذا الأمر ضروري وخصوصا إذا كان ابنك لا يزال رضيعاً الذي لن يكون بمقدروه الكلام وإبلاغك بما حدث أثناء اليوم.

  2. أغلب المربيات ليست لديهن خبرات كافية  في رعاية الأطفال.
  3. إذا مرضت المربية أو اعتذرت لأي سبب من الأسباب، عليك ان تجدي حلا آخر. ( اقرأي أيضا : دليل الأم العاملة للتعايش )
  4. لن تتاح الفرصة لابنك للاختلاط بغيره من الأطفال.
  5. التكلفة المادية التي يتتطلبها هذا الاختيار.
  • وعليه، هذا الاختيار مناسب إذا:

  1. إذا كنت بحاجة لرعاية لابنك في مواعيد مختلفة.

  2. إذا كنتِ تعرفين مربية أو جليسة تثقين فيها.
  3. إذا أمكنك ترك الطفل مع المربية ومعهما أحد الأقارب للرقابة.
انتظري المقال القادم عن الخيارات الأخرى المتاحة لرعاية ابنك أثناء غيابك.
موضوعات أخرى
التعليقات