استمعي إلى رأي والدتك في 7 أمور تخص رعاية صغيرك

أساليب التربية القديمة

رسخ في ذهننا أن كل ما تربينا عليه هو خطأ لدرجة جعلتنا نرفض أي نصيحة في تربية أطفالنا أو تغذيتهم طالما من يسدي هذه النصيحة هي الأم أو الحماة أو الجدة، لكن المفاجأة هي أن الدراسات الحديثة في مجال تغذية الأطفال وتربيتهم تتفق مع الكثير من طرق الجدات القديمة وأساليبهن.

بعض الأفعال التي كانت تفعلها الأم أو الحماة أو الجدة قديمًا في عمر الرضاعة وأثبتت التربية الحديثة صحتها:

1. الزبادي ليس من الممنوعات:

كانت حماتي تنصحني بتقديم الزبادي عند إتمام طفلي الشهر السادس، لكني كنت أرفض بشدة لأن طبيب الأطفال الماهر جدًّا حذرنا من تقديم منتجات الألبان قبل الستة أشهر، لكن ظهرت بعدها دراسات حديثة تتفق مع حماتي وتؤكد إمكانية تقديم الزبادي للرضيع بعد ستة أشهر.

2. التدريب على النونية مبكرًا:

ظلت أمي تشجعني على تدريب ابني على النونية، لكنني لم ألقِ لها بالًا بالرغم من أنها نجحت في تدريبي على الدخول إلى الحمام في عمر السنة. وعرفت أنها كانت محقة عندما قرأت مقالة عن "الإخراج اليقظ" والتواصل من أجل الإخراج الذي تحدثت عنه الكاتبة نجريد باير في كتابها "Diaper Free! The Gentle Wisdom of Natural Infant Hygiene". ويتناول أهمية تدريب الطفل على استخدام النونية منذ اليوم الأول من عمره، وذلك بعكس معظم الدراسات التي تدعو إلى بدء التدريب عند 18 شهرًا. لكن ثبت أنه كلما كان التدريب مبكرًا تعلم الطفل أسرع وأسهل.

تعاملي مع مواقف طفلك أثناء فترة التمرين على النونية

بعض أفعال التي كانت تفعلها  الأم أو الحماة أو الجدة قديمًا في عمر ما بعد العام وصولًا لعمر المدرسة وأثبتت التربية الحديثة صحتها:

3. اللعب الحر هو أهم ما يحتاجه طفلك:

قرأت حديثًا في فلسفة والدورف التعليمية، ووجدت فلسفته قائمة على اللعب الحر وحكي القصص وصنع الدمى من القماش والصوف واللعب بالطين والعجين، ويحث الآباء على البعد عن التعليم الأكاديمي إلى عمر الست سنوات. وهو ما كانت تفعله الجدات قديمًا تمامًا.

ويؤكد الباحثون أن الطفل قادر على تعليم نفسه بنفسه من خلال اللعب الحر، كذلك أثبتت أحدث الدراسات زيادة نسب نجاح الطفل في حياته الاجتماعية كلما زادت فرصته في اللعب الحر غير الموجه.

فضلًا عن الراحة النفسية التي كان يشعر بها الآباء قديمًا لأنهم لم يهتموا بملء جدولهم وجدول أبنائهم، مما كان يزيد من الوقت الذي تقضيه العائلة معًا ويقلل من الإجهاد النفسي على الطفل والأبوين.

4. التجمعات العائلية:

ثبت أن عادة تجمع أفراد العائلة جميعًا لتناول الطعام قديمًا كانت تسهم في تعزيز الاستقرار النفسي للطفل وشعوره بالانتماء للعائلة، وتقوي من علاقة أفراد العائلة ببعضهم وتزيد من فرص التعلم بينهم.

5. الحديث في الغيبيات: 

يدعو بعض الباحثين مثل ماريا منتسوري إلى تجنب الحديث في الغيبيات قبل السابعة، وهو ما يرفضه آباؤنا وأمهاتنا. وقد ثبت أنهم محقون، إذ يلزم غرس الحديث عن الله والسعي لمرضاته في عمر صغير جدًّا، ويتوافق ذلك مع الخيال الخصب للأطفال. فلماذا لا تستغلين خيالهم وقدرتهم على التخيل في الحديث عن الله والملائكة والجنة، لكن أذكرك بعدم الحديث عن النار في عمر صغير، وانتظري ليكبر طفلك ويعي المفاهيم التي قد تبدو له سيئة في عمر صغير.

6. تعلم الأخلاق الحميدة:

كانت إحدى الجدات تصر على أن ينادي الأطفال أمهم بلقبها "ماما" ولا ينادوها باسمها، وكنت أستغرب إصرارها جدًّا فبالطبع الاحترام ليس له علاقة بالألقاب. لكن علماء النفس يرون أن تعلم المجاملات الطيبة وبعض الكلمات المهذبة مثل: "من فضلك" و"شكرًا" و"إذا سمحت"، كلها تسهم في نجاح الإنسان في حياته فيما بعد. لأن المعاملة الطيبة تترك انطباعًا حسنًا لدى الآخرين، وبالتالي تزيد من ثقة الطفل بنفسه وبمهارات التواصل لديه.

تصوري.. يمكنك تنمية مهارات طفلك في عمر الجنين

7. أعمال المنزل:

قد ترى بعض الأمهات أن إشراك الطفل في القيام بالمهام المنزلية مثل ترتيب الملابس أو تجهيز المائدة فيه ظلم لطفولته، لكن ما كانت تفعله حماتي وتؤكده الدراسات الحديثة هو ضرورة أن يتحمل الطفل بعض من الأعباء المنزلية، لكي يعتاد على إدارة الوقت وترتيب الأولويات، بل وتزيد ثقته بنفسه وشعوره بالأهمية لأنه يشارك في أعباء المنزل مثله مثل البالغين.

لماذا يجب على طفلك المشاركة في الأعمال المنزلية؟

وأخيرًا، أنصحك بشدة بضرورة التفكير بحيادية في أي نصيحة أو بحث أو مقالة بما فيها مقالتي التي أنهيتها للتو، وكوني كثيرة الاطلاع وحاولي قدر المستطاع الاستفادة من تجارب الآخرين وتقييمها وفقًا لاحتياجاتك ووفقًا لما اطلعتِ عليه.

المصادر:
Daily Parent
mindbodygreen

عودة إلى صغار

ياسمين مسعد

بقلم/

ياسمين مسعد

أحب مشاركة تجاربي مع الآخرين سعيًا لمحو ما ترسخ في أذهاننا من معتقدات بالية وأبرزها تجربتي كأم.

موضوعات أخرى
أهمية فيتامين "د" للأطفال ومصادره وعلامات نقصه
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon