6 أسباب لارتفاع الحرارة عند الأطفال مع برودة الأطراف

    ارتفاع الحرارة عند الأطفال مع برودة الأطراف

    يحدث ارتفاع درجة الحرارة للأطفال أو الحمى عند زيادة درجة حرارتهم على 38 درجة مئوية، وهو من الأعراض الشائعة التي تحدث للأطفال كثيرًا، لكنها تقلق الأمهات، وعادة يكون بسبب العدوى سواء البكتيرية أو الفيروسية، أو لأسباب أخرى بسيطة أو خطيرة. ترتفع درجة الحرارة كرد فعل طبيعي من الجسم لمحاربة العدوى المهاجمة له، وقد يصاحب الارتفاع أعراض أخرى، كبكاء الطفل الشديد، أو فقدانه شهيته، أو خموله، أو تهيجه الشديد. في هذا المقال نتحدث عن أسباب ارتفاع الحرارة عند الأطفال مع برودة الأطراف، وخطورة هذه الحالة، وطرق علاجها.

    أسباب ارتفاع الحرارة عند الأطفال مع برودة الأطراف

    العدوى البكتيرية أو الفيروسية من أكثر الأسباب شيوعًا لارتفاع درجة حرارة الطفل، التي يبلغ معدلها الطبيعي 37 درجة مئوية، قد ترتفع أو تنخفض قليلًا عن هذا الرقم. الأطفال عادة ترتفع حرارتهم بسهولة تأثرًا بالعوامل المحيطة، كأخذ حمام ساخن، أو عند بذل مجهود في اللعب، أو عند ارتداء ملابس ثقيلة، أو عند التسنين، لكن عند إصابة أجسامهم بالعدوى ترتفع حرارتهم كرد فعل مناعي، لتصعيب مهمة تكاثر مُسبب العدوى الذي يفضل درجات الحرارة الطبيعية، ولزيادة الحرارة هناك آليات يستخدمها الجسم مثل:

    • الرعشة، فعن طريق الحركة تتولد الطاقة، وترتفع درجة الحرارة الجسم.
    • سحب الدم من الأطراف والاحتفاظ به في مركز الجسم، لتغذية الأعضاء الحيوية وتدفئتها، وتقليل فقدان الحرارة، لأن الدم الذي يسري في الأطراف يفقد حرارته بسرعة لقربه من الجلد، لذا يشعر الطفل المصاب ببرودة في أطرافه.
    • تقليل عملية التعرق، لمنع فقدان الحرارة عند تبخر العرق من سطح الجلد.

    ومن أسباب ارتفاع حرارة الجسم في الأطفال، التي قد تسبب برودة الأطراف أو الرعشة:

    1. العدوى البكتيرية، كالإصابة بالحمى القرمزية أو الحمى الروماتيزمية.
    2. العدوى الفيروسية، كالإصابة بفيروس الإنفلونزا.
    3. الحالات الالتهابية، أو ردود الأفعال المناعية، مثل: مرض "كاواساكي"، أو رد فعل الجسم لتناول بعض الأدوية.
    4. التطعيمات، فأحيانًا يصاب الأطفال بارتفاع الحرارة بعدها، بسبب احتوائها على جراثيم مُضعَّفة أو ميتة، التي يظنها الجسم عدوى، فيرفع درجة حرارته لمحاربتها.
    5. أنواع العدوى الأخرى، كالملاريا وحمى الضنك أو الدرن.
    6. التعرض لضربات الشمس.

    أما عن خطورة ارتفاع درجة الحرارة عند الأطفال مع برودة الأطراف، فهذا ما نخبركِ به في الفقرة التالية.

    خطورة ارتفاع الحرارة عند الأطفال مع برودة الأطراف

    كما قلنا سابقًا، من الممكن أن يكون سبب ارتفاع حرارة الطفل وبرودة أطرافه، الإصابة بالعدوى البكتيرية أو الفيروسية، لكن هناك بعض أنواع العدوى الخطيرة، أو التي تسبب رد فعل عنيفًا من الجسم، لا يجب إهمالها، لأنها قد تتسبب في مضاعفات خطيرة للطفل تهدد حياته، ومن أبرزها:

    1. التهاب السحايا: من أعراضه ارتفاع الحرارة الشديد، وبرودة يدي وقدمي الطفل، ورفض الطعام، والقيء، والخمول والدوار، وتيبس الرقبة، والحساسية من الضوء، وشحوب الجلد، والبكاء الشديد، وصعوبة التنفس وسرعته، وتورم فتحة اليافوخ في الأطفال الصغار، وقد يصل الأمر لحدوث تشنجات.
    2. إنتان الدم: حالة خطيرة تحدث كرد فعل مناعي التهابي شديد ضد الميكروبات، وتمثل أعراضها في ارتفاع درجة حرارة الجسم مع برودة الأطراف، وسرعة التنفس وضربات القلب، وظهور بقع شاحبة على الجلد، وقلة التبول، والدوار والتشتت والخمول والرعشة، وقد يصل الأمر للإغماء.
    3. عدوى الجهاز البولي: كعدوى المسالك البولية، ومنها المثانة، وقد تصل للكلية مسببة التهاب الحويضة والكلى، فينتج عنها ألم شديد في البطن، وارتفاع الحرارة، وبرودة الأطراف، والحاجة للتبول بكثرة، والشعور بألم خلاله.

     علاج ارتفاع الحرارة عند الأطفال يتطلب الذهاب إلى الطبيب، بالإضافة إلى بعض الإجراءات المنزلية التي نخبرك بها في السطور التالية.

    علاج ارتفاع الحرارة عند الأطفال مع برودة الأطراف

    يجب الذهاب للطبيب بالطبع لتحديد سبب ارتفاع الحرارة، ومن ثم إعطاء الأدوية المناسبة للطفل، لكن هناك بعض الإجراءات التي يمكن عملها في المنزل، للسيطرة على ارتفاع الحرارة ومنع الجفاف حتى استشارة الطبيب وهي:

    • تخفيف ملابس الطفل، وحصوله على راحة، ومراقبة حرارته دوريًّا وتسجيلها وقياسها، إما عن طريق فتحة الشرج مع زيادة نصف درجة عليها، أو تحت الإبط وإنقاص نصف درجة منها، أو الفم إن كان الطفل أكبر من سبع سنوات.
    • تحميم الطفل بماء فاتر أو دافئ لتقليل حرارته، بوضعه في حوض ممتلئ بالماء، ثم إنزال الماء عليه باستخدام إسفنجة أو قطعة قماش مشبعة به، ليتبخر الماء على جلده ويخفض حرارته.
    • تشجيع الطفل على شرب الماء والسوائل ومحاليل الجفاف، وتجنب المشروبات المحتوية على الكافيين تمامًا، وإذا صاحب ارتفاع الحرارة قيء أو إسهال، يجب التوجه للمستشفى لإعطائه المحاليل الوريدية لتعويضه عن العناصر المفقودة من جسمه.
    • مراقبة بول الطفل، وينبغي أن يكون لونه أصفر فاتحًا، لأن قلة البول أو اغمقاق لونه من علامات الجفاف.

    أما الطبيب فقد ينصح بالآتي:

    • خافض حرارة، مثل: "الباراسيتامول" أو "الإيبوبروفين"، ويجب الالتزام بالجرعات الموصوفة ومواعيدها، وتجنب إعطائه الأسبرين، خاصة إن كان ارتفاع الحرارة نتيجة العدوى الفيروسية.
    • المضادات الحيوية، إن كانت العدوى بكتيرية، سواء عن طريق الفم، أو بالحقن العضلي أو الوريدي.
    • محاليل الجفاف عن طريق الفم أو الوريد، إن شك الطبيب في حدوث الجفاف.
    • أدوية القيء التي تُعطى عن طريق الحقن، أو كتحاميل (نوع صلب من الأدوية)، أو لبوس لعدم قدرة الطفل على ابتلاعها.
    • الحجز بالمستشفى والخضوع للعلاج، إن شك الطبيب في إصابة الطفل بالتهاب السحايا أو إنتان الدم، لتقديم الرعاية اللازمة له.

    ختامًا عزيزتي، بعد أن تعرفتِ إلى أسباب ارتفاع الحرارة عند الأطفال مع برودة الأطراف، والاختيارات العلاجية له، ننصحكِ بالذهاب فورًا إلى الطبيب، إذا فشلتِ في السيطرة على الحرارة، رغم إعطاء طفلكِ الخوافض وتحميمه، أو إذا صاحب الارتفاع قيء أو إسهال، أو ازدادت الحالة سوءًا، وظهرت أعراض جديدة مقلقة، كالتشنجات أو البقع الجلدية الأرجوانية أو الحمراء، أو قل وعيه، أو صَعُب تنفسه، أو تيبست رقبته.

    الأطفال في سن صغيرة يحتاجون لمراقبة مستمرة لأي أعراض مرضية قد تظهر عليهم، تعرفي إلى أبرز المشكلات الصحية التي تواجههم في قسم تغذية وصحة الصغار.

    عودة إلى صغار

    موضوعات أخرى
    supermama
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon