ابني يرفض طاعتي دومًا ما العمل؟

عدم طاعة الأبناء

"حبيبي لقد أتى وقت النوم"

بعد عشر دقائق..

"هل سمعت؟"

"لقد قلت لك إن وقت النوم قد حان، هيا لتغسل أسنانك".

بعد عشر دقائق..

"ماما هل الحيتان أكبر أم الديناصورات؟"

بقليل من الصراخ: "كف عن الأسئلة والكلام، لقد قلت لك حان وقت النوم، هيا الآن وفورًا إلى السرير."

إذا كنتِ تتعرضين لهذا الموقف مرارًا وتكرارًا مع صغيرك، وتواجهين مشكلة عدم طاعة الأبناء بشكل دائم، فاكتشفي في هذا المقال كيفية التعامل مع الطفل العنيد والمتمرد الذي يرفض الاستجابة لأي أمر.

عدم طاعة الأبناء

عدم طاعة الأطفال من الأمور التي تواجهها معظم الأمهات، سواء كانت المشكلة في رفض الطفل الصريح لطاعة الأم والاستجابة لمطالبها، أو التجاهل الدائم لكلام البالغين. فكم مرة حدث أن رفض طفلك الاستجابة لما يُطلب منه؟ ربما يحدث مثل هذا الموقف عند ركوب السيارة، أو دخول السوبر ماركت والعبث في السلع وغيرها، الأمر الذي قد يسبب لكِ الإحراج والشعور بفقدان السيطرة على طفلك وتربيته بطريقة سليمة. 

ويتكرر الأمر في العديد من المواقف حتى مع الأوامر البسيطة التي لا تحتاج منه إلى مجهود، فتكون دائمًا كلمة "لا" هي الإجابة الحاضرة لمعظم طلباتك، فيرفض الطفل جمع ألعابه، أو تعلم السلوكيات الصحيحة أمام أفراد العائلة، الأمر الذي يدفعكِ إلى الشعور بالإحباط بسبب عصيان الصغير، وربما يتملككِ الغضب إلى الدرجة التي تشعرين فيها بأنكِ على وشك ضربه، وربما تضربينه أحيانًا لكن كل هذا لن يأتي بنتيجة بل ربما يسوء الوضع.

وهنا يأتي التساؤل من المخطئ أنتِ أم طفلك؟ وما الطريقة الصحيحة للتعامل مع الطفل المتمرد والعنيد؟ هذا ما تجيبك عنه السطور التالية ..

طفلي عنيد ولا يسمع الكلام

هل حقًّا طفلك عنيد ومتمرد، أم أنكِ أحيانًا تكونين متسلطة؟ لمعرفة ما إذا كان طفلك يتسم بالعند وعصيان الأوامر، أم أن المشكلة الحقيقية تكمن في طريقتك في التعامل معه، عليكِ في البداية أن  تنظري للأمر من منظور آخر، ففي النهاية أنتِ لا ترغبين في أن يكبر طفلك ليكون من النوع الذي يفتقد الثقة في قراراته، ولا يستطيع إدارة حياته بمفرده ويفعل كل ما يقال له دون تفكير أو يحتاج دائمًا لمن يفكر بدلًا منه ويملي عليه أوامر بصورة دائمة.

 لذا يجب عليكِ أولًا أن تنظري لنفسك وزوجك بصدق وتجيبي عن السؤال التالي: أين نوع من الأمهات أنتِ؟ هل أنتما متسلطان؟ حاولي أن تستمعي إلى رأي شخص آخر مثل أختك أو صديقاتك، فربما كنتِ أنتِ المتسلطة، وطفلك ليس عنيدًا، فكري قليلًا ما إذا كنتِ تتركين لطفلك المساحة ليقرر أفعاله ويتحمل عواقبها، أم أنتِ دائمة التوجيه له؟

وربما لستِ متسلطة لكنك لا تختارين الوسيلة الصحيحة في التعامل مع الصغير، فالمحادثة في بداية المقال كان يمكن أن تكون أكثر إيجابية بدلًا من إلقاء الأوامر بطريقة يشعر فيها الطفل بأنه موجه دائمًا، فربما لو قلتِ له: "حان الوقت لحكاية قبل النوم، وسأدعكِ تختار القصة التي تحبها" لاستجاب لكِ.

والحقيقة أن الأبوين نوع من ثلاثة:

  • أبوان على درجة كبيرة من الوعي والفهم، والبحث عن طرق التربية وتعديل السلوك.
  • أبوان لطيفان بشكل يجعل الطفل هو من يملي إرادته عليهما.
  • أبوان حازمان بطريقة تجعل من الطفل ضعيفًا يفتقد الثقة بنفسه، أو شديد التمرد.

لذا، يجب عليك عزيزتي أن تتأكدي من المحيطين بكِ أنك لستِ متسلطة وتفرضين طريقتك على الطفل دائمًا، واتباع طريقة جديدة في محادثة طفلك وتوجيه طلباتك بطريقة لا يشعر فيها بأنكِ لا تتركين له مساحة للاختيار.

إن تأكدتِ من طريقتك، فتعرفي فيما يلي على بعض الحلول للتعامل مع الأطفال المتواصل لأومراك وكيفية ترويضهم.

كيف أتعامل مع الطفل المتمرد؟

  1. كوني إيجابية في اختيار كلماتك، فمثلًا عندما تريدين منه إخبارك عن المدرسة ولا يجيبك أو يرفض أن يشاركك تفاصيل يومه، عليكِ أن تقومي بخطوتين ضروريتين:

    الأولى: أن تحكي له عن يومك سواء في المنزل أو في العمل، وأن تروي له شيئًا جيدًا وآخر سيئًا بعض الشيء.

    الثانية: أن يكون سؤالك له عن أفضل ما حدث له في المدرسة، وتأكدي أنه سيروي لكِ كل شيء فيما بعد، لكن انتبهي من توبيخه أو انتقاده بطريقة تجعله لا يروي لكِ شيئًا بعد ذلك. وبعد أن تروي له يومك، اسأليه عن يومه فإن لم يجب فلا تعيدي السؤال، لكن كرري هذا السلوك يوميًّا وتدريجيًّا سيستجيب.
  2. اطلبي رأيه عند شراء شيء لكِ أو للمنزل، فهذا الأمر يشعره بأنه كبير وقادر على اتخاذ قرار، فيحرص على التصرف بنضج.
  3. اطلبي منه أن يشرح شيئًا لأخيه الصغير، كأن يعلمه كيف يجب أن يكلم الجدة أو أن يأكل على المائدة مثل الكبار.
  4. غيري طريقتك في إلقاء الأوامر، فبدلًا من أن تخبريه بأن عليه أن يجمع ألعابه وتهديده بأنكِ ستخفينها إن لم يجمعها، اطلبي منه أن يجمع ألعابه في الصندوق حتى تجدي مساحة بالغرفة لتلعبا معًا لعبة جديدة، فالتحفيز وسيلة أفضل من التهديد للتعامل مع الطفل العنيد.
  5. كوني الأم الصديقة لأطفالك، واخبريه بأنه أقرب أصدقائك وأنكِ تثقين فيه.

في هذا الفيديو ، د.منال رستم تشرح كيف تتصرف الأمهات والأباء عندما لا يسمع الأولاد الكلام.

وفي النهاية اعلمي عزيزتي، أن التسلط الدائم وتوجيه الطفل بصورة مستمرة إما يجعلانه شديد التمرد أو ضعيف الشخصية، وأن عدم طاعة الأبناء مشكلة تواجهها معظم الأمهات ولستِ الوحيدة التي تسمع كلمة "لا" كإجابة لمعظم ما تطلبينه، ولكن يمكنكِ تغيير صفات طفلك السلبية إذا ما اتبعتِ الطريقة الصحيحة في التعامل معه.

يمكنكِ معرفة المزيد عن كل ما يخص رعاية الأطفال مع "سوبرماما"

المصادر:
Effective Ways To Deal With Stubborn Kids
Stubborn Kids
Sensetive And Stubborn Kids
افضل دكتور اطفال في مصر

عودة إلى أطفال

موضوعات أخرى
supermama
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon
Share via FacebookFacebook IconShare via TwitterTwitter Icon