أشهر سلوكيات الأطفال الخاطئة

    سلوكيات الطفل الخاطئة

    قد يكتسب طفلكِ بعض الصفات غير المحببة نتيجة لاحتكاكه بمجتمع الحضانة ثم المدرسة، ولأن تقويم السلوك السيئ هو أساس التربية من الأبوين، فعليكِ أن تعلمي أن لكل مشكلة حلها المناسب، لكن الأمر يتطلب منكِ الصبر واتباع بعض الطرق التي تجنبك سلوكيات الطفل الخاطئة التي تظهر واضحة على شخصية طفلكِ، وكلما كان في سن صغيرة، كان سهلًا عليكِ ذلك.

    أشهر سلوكيات الأطفال الخاطئة

    قد تتسائلين ما الصفات التي عليكِ من الأساس الانتباه لها وتقويمها إذا ما لاحظتِها. ولذلك أحببت أن أجمعها لكِ مع كيفية التعامل مع هذا السلوك.

    1. عدم التسامح: قد تظهر صفة عدم التسامح على طفلكِ في مواقف عديدة معكِ ومع إخوته، فعلى سبيل المثال عندما يغضب منكِ أو من إخوته لأي سبب حتى لو كان بسيطًا، فتجدينه ينطوي على نفسه ولا يتحدث مع أحد، وقد يزيد الأمر بأن يبدو عنيدًا وغاضبًا أو عنيفًا في ذلك الوقت حتى لو اعتذر له المخطئ.

      لكي تعالجي صفة عدم التسامح في طفلكِ يجب عليكِ تقويم سلوكه وتعزيز التسامح في شخصيته بأن تكوني عطوفة ورحيمة في تعاملك معه وفي تعاملك مع الآخرين، لأن طفلكِ يقلدك في كل شيء ويتأثر بشخصيتك بشكل كبير، يجب عليكِ أيضًا أن تُشركيه معكِ في النشاطات الخيرية، فيتعلم من ذلك العطاء والتسامح، ويجب عليكِ أيضًا أن تُعلميه التحدث باحترام عن اختلافات الغير في الشكل واللون والمظهر، وأن الإنسان يجب أن يُحترم في جميع حالاته.
    2. البخل: لا تقلقي إن كانت هذه الصفة حتى سن الثالثة، فحتى الثالثة قد لا يدرك الصغير فكرة الملكية، لذا ابدئي في الانتباه لذلك بعد الثالثة.

      عادةً لا يفهم الطفل أهمية تصرفاته في هذه السن الصغيرة، لكن هناك بعض العلامات المقلقة التي تظهر على شخصيته تنم عن صفة غير مستحبة فيه، فعلى سبيل المثال لا يرغب الطفل في إعطاء جزء من طعامه لأحد، أو لا يريد أن يشارك ألعابه مع أحد، وفي هذه الحالة، تُجبر الأم الطفل على العطاء والمشاركة، لكن هذا تصرف خاطئ تمامًا لأن هذا الضغط يجعل الطفل الصغير يتمسك ويدافع عن ممتلكاته باستماته، ولكي تتجنبي ذلك لا تُجبري طفلكِ على فعل أي شيء، كوني أنتِ نموذجًا لطفلكِ يحتذي به، لأن طفلكِ يقلد تصرفاتك تمامًا بنفس الطريقة، كوني أنتِ معطاءة وكريمة أمامه والفتي انتباهه لتصرفاتك، حتى يتمكن من التصرف بنفس الطريقة في المستقبل.

      على الجهة الأخرى، إن كان طفلك الأصغر، لا تجبري أطفالك الأكبر عمرًا على مراضاته ومشاركته كل مرة حتى يتعلم أن لنا حقوقًا وللآخرين أيضًا.
    3. القسوة: تؤكد الدراسات والأبحاث أن تربية الطفل الصغير بطريقة شديدة وقاسية وغير لائقة تجعل منه طفلًا عنيفًا وقاسيًا، كما تؤدي إلى إصابته بالاضطرابات السلوكية والنفسية، إذ إن الصراخ والعنف اللفظي والجسدي يؤثر بشكل كبير على التطور العاطفي لدى الطفل، لذا يجب على الأم أن تكون أكثر وعيًا في التعامل مع طفلها الصغير، وأن تستخدم أسلوبًا هادئًا يتوافق مع شخصية طفلها وعمرها، وأن توازن بين الحنان والمحبة مع الحزم المناسب لعمر الطفل وتصرفاته لا بالضرب أو القسوة أو العقاب القاسي، لأن العنف لا يولد إلا العنف، والحب كذلك.
    4. الأنانية: تعد مشكلة شائعة لدى كثير من الأطفال، وكثيرًا ما تنزعج الأمهات من هذا السلوك السيئ، وتظهر عندما يُصر على اللعب بألعاب أصدقائه ولا يحب مشاركة ألعابه مع أحد، كما يتمسك بألعاب الآخرين ويريد أخذها معه إلى البيت، ولا يسمح لأحد بأخذ لعبة من ألعابه. هذه التصرفات هي بداية أعراض السلوك الأناني لدى طفلكِ، لكنكِ تستطيعين معالجة هذا السلوك الأناني، عن طريق التحدث معه وسؤاله عن سبب عدم رغبته في مشاركة الآخرين، ثم إخباره بهدوء وحزم أن هذا تصرف خاطئ منه، وأنكِ تحبين أن يكون كريمًا مع أصدقائه ومع من حوله، وأن هذا التصرف سيجعلكِ فخورة به، ويجب أن تثني دائمًا على تصرفاته الجيدة وتُشجعيه على ذلك.

      ونكرر هنا النقطة التي سبق وذكرنا من عدم الطلب من الإخوة  الأكبر منه مراضاته وإلا زاد هذا من أنانيته.
    5. عدم تحمل المسؤولية: من أعراض الإهمال وعدم تحمل المسؤولية على طفلك، هو أن يترك متعلقاته الشخصية في أي مكان ولا يكترث لها، وتجدين دائمًا أشيائه مُبعثرة في كل مكان، ولا يلتزم بقواعد المنزل، ولا يحافظ على نظافة وسلامة أدواته، وإن بدأ عمل لا يُتمه، ويترك مستلزماته على الأرض ولا يُعيدها إلى مكانها، ولكي تعالجي هذه الصفة السيئة في طفلك يجب أن تتجنبي العبارات السلبية لوصف إهمال طفلكِ بعبارات إيجابية تُشجعه على تنظيم وترتيب أشيائه، ويجب عليكِ أيضًا تجنب عبارات السخرية والاستخفاف بطفلكِ، وأن تُقللي من إلقاء الأوامر على طفلكِ طوال اليوم، وأن تستبدلي المبالغة في الانفعال بأسلوب الحوار.

      يمكنك إقامة مسابقات بين أطفالكِ عن أفضل من يرتب أشياءه بعد اللعب أو بعد المذاكرة مثلًا، مع مكافآت مثل الفشار أو مشاهدة فيلم أو غير ذلك.

    طرق تجنب سلوكيات الطفل الخاطئة

    لكي تتمكني من تجنب سلوكيات الطفل الخاطئة، يجب أن تزرعي في طفلكِ الصفات الجيدة منذ صغره، بأن تتصرفي أمامه بالسلوك الصحيح، لأن جميع الأطفال يقلدون ما تفعله أمهاتهم.

    واحرصي على مشاهدة طفلكِ لأفلام الكارتون حسب مرحلته العمرية، إذ إن هذه الأفلام تساعده على تعلم السلوك الصحيح بطريقة مسلية، وتزرع فيه بعض الأفكار المحببة مثل أهمية اللعب الجماعي، وتنمي لديه روح المشاركة، وتقلل من شعوره بالأنانية أو تمحوره حول ذاته.

    كما تقدم هذه الأفلام دروسًا مفيدة يتعلم طفلكِ من خلالها السلوك الصحيح والصفات الجيدة والقيم الإيجابية بطريقة ممتعة، وتدعم الأمهات وتساعدهن في تربية الأطفال الصغار على النمو بشكل أفضل.

    وأخيرًا، بعد أن تعرفتِ على طرق تجنبب سلوكيات الطفل الخاطئة، أخبرينا هل سبق وتعرضت لهذه المشكلات أو إحداها مع أي من أطفالكِ؟

    عودة إلى أطفال

    J&J KSA
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon