6 فوائد لإصابة صغيرك بنوبات الغضب

نوبات الغضب عند الأطفال

نوبات الغضب عند الأطفال من أصعب اللحظات التي تمر على جميع الأمهات، سواء في المنزل أو خارجه أو التجمعات العائلية. إذ يستلقي الطفل على الأرض منهارًا في البكاء، دون سبب واضح للأم، فقد كان يلعب ويضحك ويلهو منذ قليل، فتبدأ مرحلة الدراما والارتباك، وربما إنهاء النزهة أو التجمع العائلي حتى العودة بالطفل للمنزل تجنبًا لمزيد من الصراخ والضغط العصبي.

هل نوبات الغضب عند الأطفال أمر طبيعي؟

نعم تعد نوبات الغضب عند الأطفال أمرًا طبيعيًّا، وتبدأ عادة نوبات غضب الأطفال في سن العامين، وتزداد مع كل سن بما يتناسب مع طبيعة الطفل واهتماماته. وعلى الرغم من كونها نوبات مزعجة ومحرجة وتمر لحظاتها كالسنين على الأم والأب، فإن آخر الدراسات الحديثة أثبتت أن هناك فوائد عديدة لنوبات غضب طفلك الصغير، ليس فقط له ولكن لكِ أيضًا.

 فوائد نوبات الغضب عند الأطفال

جميعنا يتمنى أن يظل أطفالنا سعداء مبتسمين هادئين للأبد، ومع ذلك، تمثل نوبات الغضب الصغيرة جزءًا مهمًا من صحة الطفل العاطفية ورفاهيته للأسباب التالية:

التنفيس عن الغضب

هل جربتِ أن تكتمي مشاعرك يومًا ما؟ بماذا شعرتِ حينها؟ الأمر نفسه مع الأطفال الصغار لكنهم لا يعرفون بعد كيفية كتمان مشاعرهم وهذا أمر صحي للغاية بالمناسبة، وعلى اختلاف أسباب غضبهم التي ربما تبدو تافهة وبسيطة للكبار، ولكن التنفيس عن هذا الغضب والضيق في شكل بكاء وصراخ يُعد أمرًا صحيًّا للغاية.

البكاء أيضًا عند الغضب يحسن من ضغط الدم والاتزان العاطفي بشرط أن تكوني قريبة من طفلك، احتضنيه دون لوم أو حديث أو نبرة غضب وتهديد ووعيد منك، واتركيه يفرغ ما في جعبته من غضب وبكاء وصراخ دون مقاطعة حتى ينتهي تمامًا، وستلاحظين عادة أنه بعد مرور نوبة الغضب يصبح في مزاج أفضل.

المساعدة على التعلم

تغضب طفلتي كثيرًا وتبدأ في الصراخ والبكاء إذا فشلت في تركيب المكعبات أو أشكال الليجو البسيطة أو حتى أنهتها ثم تلفت لأي سبب، لديها هنا سبب كافٍ لتنفجر باكية بعد ضياع مجهودها أو شعورها بالعجز والإحباط وعدم المعرفة. فتبدأ نوبة الغضب لتساعد الطفل على التخلص من الإحباط وإخراج المشاعر السلبية، استعدادًا لتعلم شيء جديد بطريقة أخرى، فيصبح أكثر تركيزًا وقدرة على الإنجاز.

 يقول الخبراء إن الأطفال لا يستطيعون التركيز أو الإنجاز إذا كانت لديهم مشكلة عاطفية أو مشاعر مكبوتة، لذلك فنوبات الغضب في أثناء التعلم تساعدهم على التركيز أكثر حين يهدؤون منها وتمر بسلام.

المساعدة في النوم

هل تتخيلين أن نوبات غضب طفلك المسائية تساعده على النوم بشكل أفضل ليلًا، للأسباب السابق ذكرها، فإن إخراج مشاعر الضيق والتوتر والتعب والإرهاق على شكل بكاء وأنين يمكن طفلك من النوم المريح العميق لاحقًا، بل ويجنبه الكوابيس المزعجة.

وضع قواعد للتربية

أحيانًا يبدأ الصغير في نوبة غضب لأنكِ رفضتِ تصرفًا ما أو تنفيذ إحدى رغباته، وعلى عكس المتوقع فإن ذلك ورغم كونه مزعجًا لكِ وله في البداية، فإن ثباتك وعدم الرضوخ لتنفيذ جميع طلبات طفلك تجعل هناك قواعد وحدود في التربية وتنظم الجانب الفوضوي في مشاعره، وتعلمه كذلك مع الوقت أن ليس كل شيء متاح في كل وقت، والأهم أنه لا يمكن الحصول عليه بالبكاء والصراخ.

 احرصي فقط على ألا تنهري طفلك ولا توبخيه عد انتهاء نوبة الغضب، احتضنيه كثيرًا ووضحي له مهما كان صغيرًا سبب رفضك لتنفيذ رغبته الآن أو أبدًا، واعرضي عليه بديلًا آخر جيدًا، بهذه الطريقة تستكين مشاعره وتقومينه بشكل صحي.

الشعور بالقبول والاطمئنان

هل تتخيلين أن طفلك حين يبدأ نوبات غضبه في وجودك فإنه لا يرغب في إحراجك أو مضايقتك بالفعل؟ بل لأنه يشعر بأنكِ الشخص الوحيد الذي ستتقبلينه كما هو بحب غير مشروط، سواء كان هادئًا أو غاضبًا، سعيدًا أم محبطًا. 

نعم قد يبدو الأمر غريبًا ولكنه الحقيقة، تقبلك لنوبات غضب طفلك وتعاملك معها برفق كالاحتضان والتهدئة والكلمات المطمئنة، يجعل طفلك واثقًا في نفسه، يشعر بالأمان والقبول وإمكانية التعبير عن مشاعره مستقبلًا دون أحكام مسبقة أو كبت مشاعره.

تحسين سلوك طفلك

أحيانًا تخرج نوبات الغضب في شكل عدم رغبة الطفل بمشاركة ألعابه، أو عنفه مع الأطفال الآخرين أو إيذاء نفسه أو العناد بطريقة مزعجة، كل ذلك لأنه يشعر ببعض المشكلات العاطفية ولا يعرف كيف ينفث عن غضبه، فيخرج في أشكال عدوانية عنيفة ومزعجة لكِ وله وللمحيطين.

 لذا يساعد وجود نوبة غضب كبيرة طفلك على الإفراج عن المشاعر التي يمكن أن تعيق طريقه الطبيعي في التطور وتجعله يفهم ويدرك ما يمر به، ببساطة كأنه يقوم بتحديث جهازه العاطفي ليواكب تطوره العقلي وتطور البيئة المحيطة به.

كيفية التعامل مع الطفل العصبي

الطفل العصبي هو من يمر بنوبات غضب كثيرة لأصغر الأسباب مثل رفضك لأحد طلباته، تعرفي من خلال هذا الفيديو على كيفية التعامل مع نوبات غضبه وعصبيته الزائدة.

وأخيرًا، أذكركِ ونفسي بالهدوء والصبر على نوبات غضب الأطفال، هي بالفعل تحدث خارج إرادة الطفل، تمامًا كطفرات نموه عندما كان رضيعًا، إذ يمر بالعديد من التغيرات العاطفية ولا يعرف ماهيتها وكيفية التصرف عندها، فيعبر عنها بالبكاء والصراخ ويهدأ ويتعلم ويتطور. وكلما حدثت هذه النوبات في المنزل أكثر كانت أقل بكثير من الحدوث خارجًا، احتويها بالعناق والقبلات والكلمات المطمئنة وتأكدي أنها ستمر بسلام.

عودة إلى صغار

موضوعات أخرى
supermama
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon