من يحتاج للعاطفة أكثر: البنت أم الولد؟

رعاية الأطفال

تنتشر في بلادنا العربية اعتقادات كثيرة فيما يتعلق بتربية الأبناء من الذكور والإناث، وفي معظم الأحوال، تدور هذه الاعتقادات في إطار ضرورة تنشئة الولد على أنه رجل، والفتاة على أنها أم وسيدة منزل في المقام الأول، ويعتقد الكثيرون أن التربية الصارمة القائمة على الأوامر والتوجيه والحساب الحازم على الأخطاء هو السبيل الأول والأمثل لتربية الذكور، مع إضفاء الحنان على التعامل مع البنات.

الفروق بين التركيبة العقلية والنفسية، وتطورات النمو بين الأولاد والبنات حقائق علمية لا يمكن تجاهلها، ولكن التطورات السلوكية تعتمد بصورة كاملة على أسلوب التربية والتعامل مع الأبناء، وأيضًا على الظروف البيئية والمعيشية المحيطة، والتجارب الحياتية المختلفة، فطريقتك في التعامل مع طفلك وتفهم احتياجاته هي المنبع الذي ينهل منه سلوكياته المستقبلية.

الطبيعة المختلفة لكلٍ من الإناث والذكور تحتم على الوالدين البحث عن وسائل ملائمة للتعامل مع كلٍ منهما.

 تستجيب البنات في معظم الحالات للحوار والتشجيع، ويساعدهن على ذلك قدرتهن على التواصل البصري وقراءة وترجمة تعبيرات الوجه المختلفة، ومن سن مبكرة جدًّا، وهذا ما يجب على كل أم أخذه في الاعتبار عند التعامل من ابنتها:

  • حوار هادئ.
  • تعبيرات وجه تحمل الاهتمام والحب.
  • ملامسة اليد أو الوجه في أثناء توجيه النصح، ولا مانع من الاحتضان أيضًا.

9 أمور ضروري أن تعرفيها عن تربية البنات

الأمر يختلف بالنسبة للذكور، والاختلاف ينبع من عدم تمتعهم بقدرة تلقائية على التواصل البصري أو التعبير عن مكنونات أنفسهم أو مشاعرهم، في الواقع هم يحتاجون إلى مزيد من الاهتمام والتشجيع للإفصاح عن خبايا نفوسهم، وإلى مجهود أكبر للتمكن من تكوين روابط وصلات قوية ترقى إلى صلات الصداقة مع الأب أو الأم.

9 أمور ضروري أن تعرفيها عن تربية الأولاد الذكور

إظهار الحنان والحب للأولاد:

قد لا يتقبل الطفل الذكر إظهار الحنان والحب بالطرق التقليدية المعروفة من الاحتضان والقبلات، ولكن إظهار الحنان والحب للأولاد قد يتحقق بتكوين روابط واهتمامات مشتركة، مثل الاهتمام برياضة الطفل المفضلة ومساعدته على ممارستها، أو مشاركته في الاهتمام بتشجيع فريقه المفضل ومتابعة أخباره، واصطحابه لحضور مباراياته أحيانًا.

قد يبدو الأمر هينًا أو سطحيًّا، ولكن تأكدي عزيزتي أنه الطريق الأمثل لبناء علاقة متينة مع طفلك، تتمكنين منها فيما بعد من البقاء في دائرته القريبة، وهي الطريقة المثلى التي تمكنك من التوجيه والتربية وتعديل السلوكيات الخاطئة.

يمكنك أيضًا استثارة أحاسيس التعاطف والعناية لدى طفلك بتكليفه برعاية أحد أجداده في حدود معينة، أو توجيهه لزيارة أحد الأجداد أو الأقارب كبار السن والاهتمام بهم.

مفتاح التربية للأولاد:

لعل مفتاح تربية أيٍ من أطفالك يعتمد بالأساس على مراقبة طفلك وملاحظة صفاته وسماته الشخصية المميزة، مع مراعاة الفروق بين الجنسين، فبعض الدراسات الاجتماعية تشير إلى أن السمات المميزة للذكور من الأولاد تظهر بوضوح فقط في ثلثي الذكور، بينما تظهر السمات المميزة للإناث بوضوح في ثلاثة أرباع البنات، والأطفال الموجودون خارج النسب السائدة يجب الالتفات إلى طرق التعامل معهم جيدًا وبطرق ملائمة.

فاقد الشيء لا يعطيه:

اعلمي عزيزتي أن الحنان والتفاهم بين الأم والأب وأولادهما يجب أن يكون أصلًا من أصول تربية الأبناء من الذكور والإناث على السواء، فذلك الضمان الحقيقي لخلق تواصل إيجابي فعال يضمن استجابة الأبناء للتوجيه والنصح من الأبوين، وكذلك فإنه السبيل الأول لضمان قدرة هؤلاء الأطفال في المستقبل على امتلاك العواطف التي يمكن أن تدعمهم في حياتهم الخاصة وعلاقاتهم الشخصية، ففاقد الشيء كما نعلم جميعًا لا يعطيه.

الشجار أمام الأبناء.. كارثة أبوية

وأخيرًا، عزيزتي تذكري أن الحزم مطلوب في تربية الأبناء، ولكن لنحاول أن يكون الأصل هو الحنان والحب مما يجعل استجابتهم للحزم عند الضرورة مؤكدًا.

المصادر:
What To Expect
the irish times
Robin Alter

عودة إلى أطفال

موضوعات أخرى
س
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon
Share via FacebookFacebook IconShare via TwitterTwitter Icon