كيف أتعامل مع زوجي البخيل؟

    كيف أتعامل مع زوجي البخيل

    نذكر جميعًا معاناة الزوجة والأبناء مع الأب البخيل في مسلسل "البخيل وأنا" وتحملها الحرمان المادي والعاطفي، والحقيقة أن الأمر ليس مجرد دراما من خيال الكاتب، فالكثير من الزوجات يتحملن عبء الزوج والحرمان حتى من أساسيات الحياة، بل إن بعض الزوجات العاملات يصبحن العائل المادي الأول لأفراد الأسرة، حتى مع وجود الزوج، ولكن هل التحمل والتغاضي هو الطريقة الصحيحة للتعامل مع بخل الزوج؟ إذا كنتِ ترددين عزيزتي سؤال: كيف أتعامل مع زوجي البخيل؟ فاكتشفي معنا في هذا المقال الطريقة الصحيحة للتعامل مع الزوج البخيل، وكيفية التخلص من هذه الصفة السيئة.

    كيف أتعامل مع زوجي البخيل؟

    التعامل مع الزوج البخيل لا يحتاج إلى المواجهة المباشرة، التي ستنتهي بصدام وخلاف قد يؤدي إلى الطلاق، وخاصةً مع تكرار عبارة "أنت بخيل"، أو الإلحاح عليه بالطلبات المادية، فالبخل قد يكون صفة مرضية تحتاج للتعامل على المستوى النفسي، لذا فإن المواجهة لن تجدي نفعًا، والأفضل التعامل مع الأمر بالطرق التالية:

    1. حددي ميزانية شهرية تفصيلية للمنزل: لا تكتفي بإخبار الزوج أن المنزل والأولاد لهم متطلبات متزايدة وأن الأسعار في ازدياد كل يوم، ولكن تعاملي بطريقة مختلفة، وحددي ميزانية مفصلة بكل ما تحتاجينه حتى فيما يخص المصاريف النثرية، واعرضيها عليه، وإذا حاول أن يخفض من بعض بنود الميزانية تناقشا بهدوء وحاولي التخلي عن الكماليات، حتى يشعر بأنكِ تحاولين التوفير له وتقدرين قيمة الأموال، وأنكِ لست شخصًا مبذرًا.
    2. حددي سبب بخل الزوج: قد يكون البخل صفة حديثة على الزوج بسبب مروره بضائقة مادية، فقرر بعدها أن يوفر بعض الأموال للأزمات، أو قد يكون الزوج نشأ في ظروف مادية قاسية فيخشى من أن يمر أولاده بنفس الظروف ويحاول توفير الأموال لحمايتهم في المستقبل، أو قد يكون البخل صفة مرضية لا مبرر لها وتحتاج لاستشارة نفسية، في جميع الحالات، حاولي تفهم زوجك والتحدث معه بشكل غير مباشر، أن التوفير أمر مهم، ولكنه ليس الهدف الأساسي في الحياة، وأن التوازن هو سر نجاح الحياة، فلا يجب التبذير المفرط ولا الحرص الشديد.
    3. لا تحاولي سد احتياجات المنزل بدلًا من زوجك: إذا كان لكِ دخل خاص بكِ، لا تحاولي الإنفاق على المنزل من أموالك، فذلك يزيد الأمر سوءًا، ويجعل الزوج متكلًا عليكِ بشكل أكبر، فأنتِ تقومين بدوره على أكمل وجه وتنفقين على المنزل، فلماذا يزعج نفسه بالأمور المادية والإنفاق على المنزل ما دام وجد البديل؟ يمكنكِ المشاركة بجزء من راتبك بالتراضي مع الزوج، ولكن لا تحاولي تحمل المسؤولية المادية كاملة.
    4. الجئي مع زوجك للاستشارة النفسية: في كثير من الأحيان قد يحتاج الزوج للاستشارة النفسية، خاصةً إذا وصل الأمر للبخل المادي في الأساسيات، هنا يجب التصرف سريعًا والتحدث مع أخصائي نفسي لوضع خطوات ممنهجة للعلاج.
    5. اشرحي له عواقب البخل الشديد: التهديد في بعض الأحيان قد يكون الحل لصفة البخل، خاصةً إذا كان الزوج مقتدرًا ماديًا بشكل كبير، ويستمر في بخله حتى مع محاولاتك المتكررة للتلميح له، في هذه الحالة، يمكنكِ التحدث معه بشكل مباشر أن حرمانك والأولاد من أشياء كثيرة قد يكون عواقبه الرحيل والانفصال، وأن الحياة بهذه الطريقة لن تستمر، وأن الدعم المادي لكِ ولأبنائك هي مسؤوليته الأولى والأساسية، وأنكِ لا تغالين في متطلباتك، وكل ما تحتاجينه هو الإنفاق المعتدل.
    6. ادعمي زوجك نفسيًا وأشعريه بالأمان: قد يكون سبب البخل هو عدم الشعور بالأمان من الحياة وتقلبات الزمن كما ذكرنا سابقًا، والحل هنا هو احتواء الزوج وإشعاره بأنكِ دائمًا بجانبه وقت الأزمات، وأن المال ليس المنقذ في أوقات الشدة بل الأشخاص، وأن علاقة الزواج تُبنى على الدعم بين الزوجين في أوقات الرخاء والشدة، وأنكِ لن تتخلي عنه في تلك الأوقات، وأخبريه بأنكِ تقدرين مجهوده في العمل لتوفير الأموال للمنزل والأولاد، وأنكِ تعين تمامًا أن التوفير ضرورة، ويمكنكِ الاتفاق على توفير نسبة معينة من راتبك وراتبه لأوقات الطوارئ.
    7. تحدثي معه باللغة التي يفهمها: إذا كان زوجك يستمع إلى النصح بالطريقة الدينية، فأخبريه بأن البخل صفة مذمومة في كل الأديان، أما إذا كان يستمع لصوت التقاليد والأعراف، فتحدثي معه أن الرجل هو المسؤول عن الإنفاق وأن تلبية المتطلبات المادية للأسرة من شيم الرجال، وإذا كان يستمع للمحيطين فتحدثي مع أخ له أو أحد أعمامه المقربين أو شخص تلجئان إليه دائمًا لحل النزاعات بينكما، ليتحدث معه بطريقة ودية عن حرصه المادي وتأثيره السلبي عليكِ وعلى الأبناء.

    صفات الزوج البخيل

    في بعض الأحيان، تخلط الزوجة بين الحرص المادي والرغبة في التوفير وبين البخل، وكلاهما مختلف، فالحرص في الإنفاق ليست صفة سيئة ما دام الزوج يغطي احتياجات المنزل الأساسية، ويحاول من وقت لآخر الترفيه عن الأولاد أو شراء بعض الكماليات، ولكن البخل هو صفة مذمومة قد تؤدي إلى انهيار الحياة الزوجية، ويمكنكِ عزيزتي التعرف على الزوج البخيل من خلال بعض العلامات أهمها:

    1. دائمًا يخبركِ أن المال لا يجلب السعادة: بالطبع المال لا يجلب السعادة، ولكن إذا أردتِ شراء ملابس جديدة سيلقي عليكِ محاضرة أن الملابس لا تعكس شخصية من يرتديها، وسيخبركِ أن التمشية أو مشاهدة التلفاز بالمنزل أفضل من الذهاب للمصيف، وأن مستحضرات العناية والمكياج هي أشياء ضارة بالبشرة وأن السيدات قديمًا كانوا يكتفون بالماء والصابون، وغيرها من الأشياء التي يحاول بها الزوج تغيير مفهومك عن السعادة وزرع مفهوم الحرص المادي الشديد بداخلك.
    2. البدائل الرخيصة هي الأفضل دائمًا: إذا ذهب معكِ للتسوق فهو يختار البدائل الرخيصة دائمًا، ويعدل على قائمة المشتريات ويلغي معظمها، ويقرأ ملصق السعر قبل الاختيار، ويسأل عن العروض ويحاول الفصال مع الباعة بشكل قد يصل للإحراج.
    3. مشاركة الفاتورة بينكما: إذا كنتِ عاملة ولكِ راتبك الخاص، فسيطلب منكِ الزوج مشاركته في الأعباء المادية حتى لو كان مقتدرًا، والمضحك بالأمر أنه قد يخبركِ بذلك بطريقة غير مباشرة مثل أن يقول لكِ إن المساواة بين الرجل والمرأة ضرورة حتمية، وأن مشاركتك المسؤولية المادية هي أحد شروط المساواة، بل أن بعض الرجال يخبرون زوجاتهم بضرورة المشاركة حتى في فاتورة المطعم بعد تناول الغذاء، وقد يتحجج دائمًا بأنه لا يحمل أموالًا معه أو أنه نسى محفظته بالمنزل وغيرها.
    4. الهروب من المشاركة في المناسبات: الهروب الدائم من حضور احتفالات أعياد الميلاد لأقاربك أو أقاربه أو المناسبات التي تستدعي شراء الهدايا أو حتى في الأعياد، من علامات الزوج البخيل، وحتى عند زيارة الأقارب والأصدقاء فهو يأتي دائمًا خالي اليدين وهكذا، هو لا يشارك في أي شيء يحتاج منه الإنفاق.
    5. طلب تقرير مفصل عن ميزانية المنزل: "صرفتي الفلوس في إيه؟" هي عبارة على لسان الزوج البخيل، فهو متشكك دائمًا أن عدم كفاية مصروف المنزل ليس بسبب قلته، ولكن بسبب إفراطك وتبذيرك، وأنكِ لا تقدرين قيمة الأموال ومجهوده في الإنفاق عليكِ وعلى أبنائه، لذا سيطالبكِ دائمًا بتقرير مفصل عن المصروفات والأشياء التي قمتِ بشرائها.

    كيف أتعامل مع زوجي البخيل؟ سؤال يتردد على لسان الكثير من الزوجات اللاتي يعانين من صفة البخل في أزواجهن، أجبناكِ عنه في هذا المقال، لذا حاولي اتباع النصائح التي ذكرناها وتحلي بالصبر، فالأمر لن يحل بين ليلة وضحاها، واطلبي الدعم والاستشارة النفسية حتى لا ينتهي الأمر بانتهاء الحياة الزوجية.

    ولمعرفة المزيد من المقالات المتعلقة بالعلاقة الزوجية اضغطي هنا

    عودة إلى علاقات

    سارة أحمد السعدني السعدني

    بقلم/

    سارة أحمد السعدني السعدني

    سارة أحمد السعدني تخصص كيمياء حيوية وميكروبيولوجي، تخرجت في جامعة عين شمس كلية العلوم بتقدير جيد جدًا، وحصلت على دبلومة التحاليل الطبية، عملت كمساعد باحث في المركز القومي للبحوث لمدة عام، واتجهت للكتابة في المحتوى الطبي منذ ثمانِ سنوات وكتبت ما يزيد عن 500 مق...

    موضوعات أخرى
    supermama
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon