أضرار ضرب الطفل في عمر السنتين

ضرب الطفل في عمر السنتين

يولد الأطفال الصغار وهم لا يفرقون بين الصواب والخطأ ويظلون كذلك طوال السنوات الأولى التي يسعون فيها إلى اكتشاف العالم، أحيانًا ونتيجة العناد يبدأ الأبوان ضرب الطفل في عمر السنتين، وهو أمر شديد الخطورة والسوء على شخصية طفلك وسلوكه.

ضرب الطفل في عمر السنتين

قبل أن نتحدث عن ضرب الطفل في عمر السنتين عليكِ أولًا التعرف إلى خصائص الطفل في هذا العمر، حتى تتمكني من فهمه ومعرفة دوافع سلوكه وكذلك تحديد معالم شخصيته.

طفلك في عمر السنتين ما زال لا يفرق بين الصواب والخطأ، ومن ثم فكل الأشياء متاحة من وجهة نظره، ويعتقد أنه محور اهتمام العالم بأكمله، ويتخيل أن كل شيء حوله ملكية شخصية له.

في هذه السن طفلك أيضًا لم يتعلم مبدأ المشاركة بعد، وما زال يتصرف بتلقائية تجاه ما يحب ويكره، وهو أيضًا يبدأ أولى أشكال التمرد وفرض شخصيته على المحيطين سواء بالصراخ أو البكاء ونوبات الغضب.

وعلى الرغم من أنه لا يزال صغيرًا ليفهم كل شيء حوله، فإن حب الاكتشاف والمغامرة لديه لا حدود لهما، وهو ما يجعله أحيانًا يكرر نفس الفعل الذي يُثير غضبك، ليس عنادًا ولكن حبًا في المعرفة والتجربة.

اقرئي أيضًا: كيف تستغلين فضول طفلك لتنمية إبداعه؟

أضرار ضرب الطفل في عمر السنتين

ضرب الطفل في عمر السنتين ليس الطريقة الصحيحة لتقويم سلوكه وتربيته، مهما كان الوالدن مرهقين نفسيًا وجسديًا وعصبيًا من عناده وطبيعته الحركية أو المحبة للاكتشاف، ومهما كان المحيطون يضعونك في ضغط نفسي لضربه، كأنها الطريقة الوحيدة لتربيته، أرجوكِ لا تفعلي ذلك، فأضرار ذلك لا حصر لها:

  • يجعله يشعر بالقهر والخوف والجُبن، ويكوِّن سلوكًا عدوانيًا عنيفًا تجاه المحيطين به وتحديدًا الأب والأم والأخوات.
  • يخلق منه شخصية انطوائية لا يرغب في الاحتكاك بالآخرين، ويتلقى الإهانة اللفظية والجسدية بوصفهما شيئًا طبيعيًا.
  • يخلق لديه شعورًا بعدم الأهمية وعدم الاستحقاق وأنه شخص مكروه ومنبوذ من مجتمعه الصغير، بل ويجعله يفقد شعور الأمان والطمأنينة الذي كان يجب أن يحصل عليه من أبويه أولًا.
  • يؤثر في تطور مهاراته اللغوية والجسدية أيضًا، فربما تجدين طفلك يعاني من التأتأة مستقبلًا بسبب الضرب أو يتأخر في الحركة، أو يعاني من التبول اللا إرادي والجز على الأسنان ليلًا.
  • ضربه لن يردعه عن التصرفات الخاطئة لاحقًا عندما يكبر قليلًا، ولن يقوِّم سلوكه، بالعكس ستجدينه قد أصبح عدوانيًا وسلوكه مضطربًا بشكل ملحوظ.

تربية الأطفال في عمر السنتين

إذًا ما الطريقة المثلى لتربية الأطفال في عمر السنتين؟ بعض الأمهات يسيطر عليهن هاجس أن الضرب هو الطريقة الوحيدة للتربية، لكن عزيزتي، على العكس، الضرب والإهانة الطريق لهدم العلاقة بينك وبين طفلك وكذلك طمس شخصيته ومستقبله، وبدلا من ذلك اتبعي هذه النصائح:

  • تحدثي مع طفلك، احتضنيه كثيرًا، احتويه وهيّئي له البيئة المناسبة لخصائص مرحلته العمرية من حب الاكتشاف والتعلم.
  • كوني حازمة وحاسمة مع طفلك، حدثيه بلهجة جادة إذا فعل شيئًا خاطئًا، وكرري عليه الأمر كثيرًا لأنه ما زال صغيرًا جدًا.
  • طفلك في عمر السنتين يتعلم بالمحاكاة، إذا كان يكرر سلوكًا خاطئًا مثِّلي عواقب هذا السلوك مرارًا وتكرارًا حتى يفهم ويكف عن فعله، يمكنكِ استخدام الحكايات والألعاب المفضلة لديه أيضًا لتوصيل المعلومات له.

اقرئي أيضًا: كيف تكوني قدوة ﻷطفالك

وأخيرًا عزيزتي الأم، بعد أن حدثناك عن ضرب الطفل في عمر السنتين، تذكري أنه في هذه المرحلة لا يزال يتشكل، فهل ترغبين في طفل ذي شخصية قوية مستقلة ومتزن نفسيًا، أم تسعين إلى خلق طفل فاقد الثقة في نفسه مضطرب وعدواني؟ طريقة تقويمك لطفلك هي الفيصل.

اقرئي مزيدًا من موضوعات الصغار على "سوبرماما".

عودة إلى صغار

باسنت إبراهيم إبراهيم إبراهيم

بقلم/

باسنت إبراهيم إبراهيم إبراهيم

أتمنى أن أكون سوبر ماما، بعد أن أنجبت صغيرة جميلة فريدة عمرها شهور، أتعلم معها الصبر والأمومة وتلهمني بالعديد من الأفكار عن رعاية الرضع والاهتمام بهم مع عالم كامل من السهر والصبر الشديد.

موضوعات أخرى
J&J GCC
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon