زوجي تزوج علي: كيف أتعامل معه؟

زوجي تزوج علي كيف أتعامل معه

"زوجي تزوج كيف أتعامل معه؟" قد نرى هذا التساؤل في منشور على صفحات التواصل الاجتماعي، ونجد معظم الإجابات النمطية "عيشي عشان ولادك"، "أكيد تتطلقي منه"، "لازم تنتقمي منه"، والحقيقة أن معظم هذه الإجابات في كثير من الأحيان تكون مبنية على تجارب شخصية، ومن ثم فإن الرد يكون غير موضوعي بالمرة، فظروف كل شخص تختلف عن الآخر وتجربة كل شخص لا يمكن استخدامها مقياسًا لشخص آخر، فإذا اكتشفتِ زواج زوجك بأخرى، تعرفي إلى طريقة التعامل معه من خلال السطور التالية.

زوجي تزوج علي كيف أتعامل معه؟

يلجأ بعض الأزواج للزواج ثانية لعدة أسباب، بعضها يتعلق بعدم الرضا عن العلاقة الحميمة، أو عدم التوافق الفكري بينه وبين زوجته الأولى، وبعضها له علاقة بطبيعة الشخص نفسه ورغبته في التعدد، وعندما تكتشف الزوجة الأولى الأمر تنتابها مشاعر مختلطة من الغضب والشعور بالخيانة وفقدان الثقة والحيرة، خاصةً إذا جاء الزواج الثاني بعد سنوات طويلة من الحياة الزوجية ومع وجود أطفال، فكيف تتصرف في هذا الأمر؟

ستواجهين قرارين، عزيزتي:  إما الاستمرار في الحياة الزوجية، وإما الطلاق، وإذا قررت الاستمرار فسيكون الوضع مختلفًا، ويجب وضع قواعد جديدة مع زوجك حتى تستطيعي التعامل معه، والتعايش مع فكرة وجود زوجة ثانية. فيما يلي بعض النصائح التي ستساعدك على هذا الأمر:

  1. تحدثي مع زوجك: إذا قررتِ الاستمرار مع زوجك فإن مواجهته والحديث معه أمر مفروغ منه، تحدثي معه عن الأسباب التي دفعته للزواج بأخرى، وأخبريه بشعورك حيال الأمر حتى لو كانت مشاعر غضب وحزن، أخبريه بكل ما تمرين به.
  2. ضعي قواعد جديدة: اختلفت الحياة الآن، ولم تعد القواعد القديمة لحياتك مع زوجك تصلح، ضعي قواعد فيما يخص ميزانية المنزل، الأطفال، كيفية تقسيم الوقت بينكِ وبين الزوجة الجديدة، وضع الأطفال وكيفية إخبارهم، ورغم أن الأمر مرهق نفسيًا بشكل كبير، فإنه سيوفر عليكِ كثيرًا من المشكلات مستقبلًا.
  3. هيئي نفسك للحياة الجديدة: لم تعد مشاعر زوجك لكِ وحدك، وهو أمر ليس هينًا ويحتاج منكِ إلى أن تستعدي له بشكل كبير، حاولي التحدث مع استشاري نفسي إذا شعرتِ أنكِ غير قادرة على استيعاب الأمر، أما إذا كنتِ تتقبلين الأمر ولو بقدر بسيط، فحاولي في فترة غياب زوجك أن تشغلي نفسك بهواياتك التي لم تستطيعي ممارستها من قبل، واعتبري الأمر إجازة من الحياة الزوجية، مارسي التمارين الرياضية، اخرجي مع أطفالك، قابلي أصدقاءك وتحدثي معهم، لا تحاولي أن تستسلمي لحالة الحزن أو الانعزال، جربي بعض الأعمال الخيرية الجماعية، وغيرها، المهم ألا تتركي نفسك في الفترة التي يغيب فيها زوجك عنكِ فريسة للأفكار والوحدة.
  4. لا تحاولي البحث وراء زوجك: معرفة أخبار حياة زوجك مع زوجته الجديدة والبحث وراءهم في صفحات التواصل الاجتماعي لن يأتيكِ بنفع، على العكس سيولد لديكِ مشاعر الغيرة، فلا داعي لسؤاله عن زوجته الأخرى أو وضع نفسك في مقارنة معها أو محاولة تقصي أخبارها.
  5. جددي في حياتك مع زوجك: تحتاجين الآن عزيزتي إلى  تجديد روتين حياتك مع زوجك، خاصةً أن وقته لم يعد بالكامل لكِ، وبدلًا من إلقاء اللوم أو الإشارة لزواجه الثاني في كل مرة يأتي فيها إلى المنزل، استفيدي بوقت وجوده، خططي لرحلة جديدة، أو لأمسية عائلية، جددي في العلاقة الحميمة، بالتأكيد هذه الأمور ليست سهلة عليكِ، ولكن ما دامت الحياة ستستمر، فالأفضل الاستمتاع بالوقت بدلًا من الشكوى والشعور الدائم بالحزن.

كيف أحب زوجي بعد أن كرهته؟

مشاعر الكراهية التي قد تغمركِ ناحية زوجك بعد معرفتك بزواجه من أخرى، مشاعر طبيعية، ولا تعني بالضرورة أنها ستظل للأبد، فالمشاعر ليست من الأشياء التي يمكن التعامل معها بالحسابات والمنطق، امنحي لنفسك الوقت، ولا تتعجلي للتعامل بشكل طبيعي، ففي النهاية حياتك اختلفت عن ذي قبل، وما حدث لم يكن خلافًا بينكما أو اختلافًا في وجهات النظر يمكن التغاضي عنه بعد وقت قصير، بل أصبح هناك طرف ثالث في العلاقة الآن.

وإذا كنتِ تتساءلين كيف أحب زوجي بعد أن كرهته، فإليكِ هذه النصائح البسيطة التي ستساعدكِ في التغلب على الأمر:

  1. ركزي على مميزات زوجك: كل منا له عيوب، ولكن الاقتصار على رؤية العيوب سيجعل مشاعر المودة والحب بينكما تزول إلى غير رجعة، لذا انظري إلى مميزات زوجك، وركزي عليها، فهي من الأمور التي ستجعل مشاعر الحب تجاهه تنمو من جديد.
  2. تعاملي بمودة: الاعتياد أقوى من الحب وأوقع، وإذا جعلتِ عادتك هي التعامل بمودة، حتى لو كانت مشاعرك قد تغيرت فستعود مشاعر الحب تدريجيًا. المودة مفتاح الحب ولتعود مشاعرك حاولي أن تكون المودة في تصرفاتك، ففي النهاية حتى لو ذهب الحب دون رجعة ستبقى المودة وسيظل التعامل المبني على الاحترام، الأسس التي تقيم المنزل والأسرة.
  3. أحبي نفسك: ربما تبدو الجملة تقليدية، ولكنكِ لن تستطيعي حب من حولك إذا لم تحبي نفسك أولًا، ومظاهر حب النفس هي الاهتمام بالصحة، ممارسة الأشياء التي تجعلكِ سعيدة، وغيرها. ضعي قائمة بأهداف وأحلام جديدة، لا تجعلي نفسك في المرتبة الأخيرة دائمًا.
  4. ركزي على الذكريات السعيدة: استرجعي مع زوجك ذكرياتكما السعيدة، تذكري لحظة اعترافه بحبه لكِ، لحظة ولادة طفلكما الأول، ذكريات الزواج الأولى، الأزمات التي تخطيتموها سويًا، كل هذه الأشياء ستعيد التوازن إلى مشاعرك وتجعلكِ تشعرين بالحب من جديد.
  5. تحدثي مع زوجك عن مشاعرك: بالتأكيد ليس المقصود إخباره أنكِ تكرهينه، ولكن أخبريه أن مشاعرك قد تغيرت، فربما يساعده هذا الأمر على التنبه لمشاعرك، ومحاولة استعادة حبك من جديد، تحدثي بهدوء  عن كيف أن مشاعرك لم تعد كما كانت، وأنكِ مستعدة للمحاولة وترغبين في أن يساعدك على هذا الأمر.

اقرئي أيضًا: 5 طرق لحل الخلافات الزوجية بهدوء

متى يكون الطلاق هو الحل؟

رغم أن الطلاق وإنهاء الحياة الزوجية قد يكون أمرًا صعبًا بعد سنوات طويلة لكن في أحيان كثيرة قد يكون هو الحل الوحيد أمامك، خاصةً إذا لم تستطيعي استعادة مشاعرك لزوجك أو لم تتقبلي فكرة زواجه من أخرى، أو عندما تجدين من زوجك هذه الأمور:

  • لم يعد يقضي كثيرًا من الوقت في المنزل، ويمضي معظم الأيام عند زوجته الأخرى حتى مع اتفاقك معه على تقسيم وقته بينكما بالتساوي.
  • لم يعد يلتزم بالمسؤوليات المادية تجاهك وتجاه أطفاله، ويتهرب من الإنفاق، ويعتمد عليكِ إذا كنتِ تعملين على تغطية مصاريف المنزل والأولاد.
  • تغيرت طريقة معاملته معكِ فأصبح أكثر حدة أو تطاولًا عليكِ على غير العادة، أو تطورت الخلاف بينكما للإيذاء البدني أو النفسي.
  • أخبركِ صراحةً أنه لا يرغب في الاستمرار، وهذا يعني أنه اكتفى بحياته الجديدة ولا يريد المحاولة في حياتكما مرة أخرى.

اقرئي أيضًا: كيف أهيئ طفلي لتقبل فكرة الطلاق؟

عزيزتي، إذا علمتِ بزواج زوجك من أخرى وتتساءلين "زوجي تزوج علي كيف أتعامل معه؟"،فحاولي اتباع النصائح السابقة لتستطيعي التعامل مع الأمر، واعلمي أن الطلاق ليس دائمًا الحل للزواج الثاني، ولكن اجعليه من الخيارات المطروحة، وفي كل الأحوال يجب أن تتركي لنفسك مساحة من الوقت حتى يمكنكِ اتخاذ القرار الصحيح.

ولقراءة مزيد من المقالات المتعلقة بالعلاقة الزوجية اضغطي هنا

المصادر:
How to Fall Back in Love With Your husband?
Tips to fall back in love with your husband

عودة إلى علاقات

سارة السعدني

بقلم/

سارة السعدني

كاتبة حرة، أعشق الكتابة وأراها الطريقة المثالية لتحرير الأفكار، وأؤمن أن الكتابة والقراءة هما نافذتا الروح. أكتب في جميع الموضوعات خاصة ما يهم المرأة والأسرة. لدي طفلين أكتشف نفسي من جديد من خلال تربيتهما وأحاول أن أكون أمًا خارقة أي "سوبرماما" لهما.

موضوعات أخرى
لماذا تحدث الغازات المهبلية؟ وما خطورتها؟
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon