ما دور الأقارب في تربية الطفل وتنشئته؟

    دور الأسرة في تربية الطفل وتنشئته

    قديمًا كان غالبًا ما يسكن المتزوجون حديثًا قريبًا من العائلة الممتدة، التي تشمل الأجداد والعمات والأعمام والأخوال والخالات، وغالبًا ما كان للعائلة دور كبير جدًّا في تربية الأطفال والعناية بهم، أما حديثًا فأصبح المتزوجون أكثر استقلالية واعتمادًا على أنفسهم، وغالبًا ما يسكنون بعيدًا عن العائلة الكبيرة، لكن هذا لا يمنع أن لها دورًا كبيرًا في تربية الطفل، خاصة الجدات والعمات والخالات. تعرفي معنا في هذا المقال إلى دور الأسرة في تربية الطفل وتنشئته، وبعض القواعد الإيجابية لتربية الأطفال.

    دور الأقارب في تربية الطفل وتنشئته

    مشاركة بعض الأقارب الثقات -كالخالات والعمات والجدات- في رعاية الأطفال والاهتمام بشؤونهم، قد يكون له فوائد عديدة للطفل والأم، بعض هذه الفوائد فورية، وبعضها الآخر بعيد المدى، إليكِ تفصيل ذلك:

    • شعور الطفل بالانتماء: كلما زادت دائرة الأقارب المحبين، زاد شعور طفلك بالانتماء والحب، وهذا أحد الأمور بالغة الأهمية في التربية.
    • تخفيف العبء عن الأم: عندما يكون طفلك صغيرًا، قد تمر عليكِ أيام عدة دون نوم عدد ساعات كافٍ، وعندما يكبر تكون هناك أعباء أخرى، كالواجبات المدرسية والتمرينات الرياضية وغير ذلك من الأمور، وأحيانًا يكون لديكِ أكثر من طفل في مراحل عمرية مختلفة، قد تساعد الجدات أو الخالات والعمات على رعاية الأطفال لبعض الوقت حتى ترتاحي أو تجري بعض الأمور المتأخرة عليكِ، أو حتى تحظي ببعض الوقت الخاص، وقد يساعد ذلك الأطفال كثيرًا، إذ إن عصبيتك ستقل.
    • استضافة الأطفال خلال وقت العمل: إذا كنتِ أمًّا عاملة، فقد يكون من الصعب أن تحصلي على إجازة حتى يكبر طفلك ويصير في عمر ملائم للروضة، وهنا قد يكون الأقارب حبل نجاة لكِ لتستمري في عملك، مع اطمئنانك أن طفلك في أيادٍ أمينة، وقادرة على رعايته.
    • لفت نظر الأم إلى بعض الأمور: رغم أننا كأمهات نقضي كثيرًا من الوقت مع أطفالنا، فهناك بعض الأمور التي قد تفوتنا، وقد يلتفت إليها الأقارب الثقات، بعض هذه الأمور قد يكون إيجابيًّا كالالتفات إلى مهارة أو موهبة عند الطفل، وأحيانًا يكون سلبيًّا كأي سلوك سيئ، كالكذب والدلال الزائد وغير ذلك من الأمور.

    قد تزعجك بعض تدخلات الأقارب في تربية الطفل، أو التعليق على تصرفاته، وهنا عليكِ عزيزتي الموازنة بين تركهم يمارسون دورهم الإيجابي في حياة طفلك، ودورك الرئيسي في وضع قواعد تربية طفلك، مع عدم إغفال تعليقاتهم إذا لم تكن مزعجة.

    قواعد إيجابية لتربية الأطفال

    هناك أنواع عديدة من القواعد التي تساعدك على تربية أطفالك، بعضها يتعلق بالحفاظ عليهم آمنين، وبعضها الآخر يتعلق بأخلاقهم، أو إعدادهم للعالم الخارجي، وتنمية مهاراتهم، إليكِ تفصيل ذلك:

    1. قواعد الأمان: أبرزها عدم فتح طفلكِ باب المنزل لأي شخص عندما تكونين في الحمام أو خارج المنزل، وعدم القفز على الأثاث، وعدم الاقتراب من البوتاجاز، وعدم الجلوس على رجل الغرباء، والتأكيد على عدم السماح لأي شخص بلمس المناطق الحساسة له، وعدم لمسه المناطق الحساسة في جسم الأطفال الآخرين، ويمكنكِ أن تضيفي لها في كل مرحلة ما ترينه مناسبًا أو تعدليها إذا كبر طفلك.
    2. القواعد الأخلاقية: كالامتناع عن إيذاء الآخرين بدنيًّا أو لفظيًّا، والاعتذار عند الخطأ، وتقديم الشكر عند الامتنان، وقول الصدق دائمًا.
    3. القواعد الصحية: تهدف هذه القواعد إلى تربية الأطفال على عادات صحية منذ الصغر، كغسل الأسنان قبل النوم وبعد تناول الفطور، ووضع الملابس المتسخة في المكان المخصص لها، وغسل الأيدي قبل الطعام وبعده، والاستحمام بانتظام، والإفطار قبل الخروج من المنزل، والحد من تناول الأطعمة غير الصحية، وعدم استخدام الهواتف الذكية لفترات طويلة، والنوم مبكرًا.
    4. القواعد الاجتماعية: كمشاركة الألعاب مع الآخرين، وتبادل الأدوار، وغير ذلك من القواعد التي تطور مهاراته الاجتماعية.
    5. قواعد تأهيل الطفل لحياة البالغين: كالالتزام ببعض الأعمال المنزلية الملائمة لعمره، وتحمل العواقب عند الخطأ.

    ختامًا عزيزتي، بعد تعرفك إلى دور الأسرة في تربية الطفل وتنشئته، ننصحكِ بأن تضعي حدودًا واضحة للتعامل،  إذا كنتِ تجدين تأثير أقاربك سلبيًّا في طفلك، واستشارة متخصص لمساعدتكِ إذا ترك في نفسكِ وطفلكِ شعورًا غير إيجابي.

    تعرفي إلى مزيد من المعلومات عن احتياجات طفلك وطرق رعايته والتعامل معه، لتنشئته على أسس سليمة، بزيارة قسم رعاية الأطفال في "سوبرماما".

    عودة إلى أطفال

    موضوعات أخرى
    9months
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon