حواديت ماما: بابا يااااي!

تسلية

 

مشهد 1

دودي بتغير هدومها وعلشان تلحق اللعب بسرعة رمت هدومها على الأرض وجريت!

أنا: دودي لو سمحتي شيلي الهدوم من على الأرض، علشان مينفعش نرمي هدومنا بالطريقة دي.

دودي: لا ماما "مع شوية دلع البنات الاعتيادي أحضان وبوس والذي منه".

أنا: يلا يا دودي لو سمحتي شيلي الهدوم علشان تبقي Wow واسقفلك يا شطورة.

دودي: بابا ياااااي.

بصيت باستغراب حقيقي ولقيتها بتشاور على هدوم باباها اللي كنت بلمها قبل ما تدخل علشان أغسلها وحطيتها على الأرض!

مشهد 2

قعدت أفهمها إن بابا مش ياااي ولا حاجة وأقنعها إني بلم الهدوم علشان أغسلها وخلص الحوار.

قصة مقتضبة جدًا حصلت في خمس دقائق كحد أقصى، لكن كأم اتعلمت بعد الحوار ده بشكل عملي إزاي أتعامل مع دودي وإزاي أوجهها، وإزاي أضمن، على الأقل من ناحيتي، إنها تكون إنسان سوى لما تكبر!

الطفل في مرحلة الصغر بيلقط كل حاجة من العالم اللي حواليه، وده اللي بيشكل جزء كبير من شخصيته، وبالتالي لو العالم ده متناقض هينتج عنه طفل مشوه الشخصية ومتناقض من جواه حتى لو أظهر للأب والأم عكس ده.

علشان كده بقى صعب جدًا عليا أتعامل قدام دودي، وبقيت بنتبه لتفاصيل كثيرة كنت أغفل عنها، قبل وجودها في حياتنا، طريقة كلامي مع باباها، والصوت العالي، وطريقة الأكل، وطريقة اللبس، والنظام وترتيب الألعاب، والصحيان بدري، والتعامل مع الناس في الشارع، وحاجات كثيرة جدًا بتحصل كل يوم وهي موجودة وبتراقب وبتشوف هنتعامل إزاي مع كل موقف وحركة، بقيت أوجهها بالأفعال أكثر من الكلام!

اقرئي أيضا: التعامل مع الطباع والعادات الخاطئة التي يكتسبها طفلك

كل أب وأم هما الأبطال بالنسبة لأطفالهم في السن ده، والتقليد هو أسلوب حياة عند اﻷطفال، فلازم ننتبه جدا لكل حركة وكل تصرف بنعمله قدامهم.

والحقيقة أهم حاجة لازم نبعد عنها قدام أولادنا هي الخناق بين الأب والأم واللي بتغفل عنه أسر كثير نتيجة ان الموقف بيشتعل فجأة ومش بيقدر الزوجين السيطرة عليه وفي الغالب مش بيكونوا واعيين لوجود الأطفال حواليهم، أنا مش متخيلة نفسية الطفل ممكن تطلع عدوانية إزاي لو شايف أبوه وأمه كل يوم بيتخانقوا بشكل عنيف قدامه، طبعًا غير إن فكرة الأبطال بالنسبة له هتقل جدًا ومع استمرار الخناق هتختفي، وهيبدأ يخلق لنفسه أبطال مختلفين من العالم اللي حواليه وشوية بشوية يستغني عن انتمائه الأساسي لأبوه وأمه، ودي أكبر كارثة ممكن يواجهها أي طفل في سنين عمره الأولى!

اقرئي أيضا: طفلي يقلد أخاه الكبير ما العمل؟!

الهدف من المقال ده تحديدا هو إن ممكن ربنا يبعتلنا رزق في صورة رسالة صغيرة مقتضبة في تصرف حد من أولادنا، بس يا ترى إحنا بناخد بالنا من كل الرسائل اللي بتتبعت لنا؟ والمهم بعد ما بننتبه للرسالة بنتصرف إزاي وبنغير في نفسنا ولا لأ؟

شكرًا دودي على انك نبهتيني، وعلمتيني درس بقالي 27 سنة مش واخدة بالي منه.

عودة إلى منوعات

إيمان رفعت

بقلم/

إيمان رفعت

أحب الكتابة فهي طريقتي في التعبير عن كل ما أعرفه وأشعر به. صديقي هو الكتاب وحياتي هي أسرتي الصغيرة.

موضوعات أخرى
ا
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon