حواديت ماما: أنتِ أملكِ الوحيد

    تسلية

    قرأت اليوم قصة تحكيها أم على إحدى صفحات التواصل الاجتماعي، وهي اتهام المقربين منها بالمبالغة والتهويل لكل ما يتعلق بشأن رضيعها، وعدم حصولها على أي نوع من التقدير المعنوي.

    استوقفتني الفضفضة، لأنها تعبر عن الكثير منا كأمهات، أي اتهامات عادة ما توجه من أشخاص لا يعيشون تفاصيل اليوم مثل الأم، وتظهر لهم الصورة من الخارج فقط ويتحدثون وكأنهم في مكانة أعلى أو من باب العالم ببواطن الأمور.

    اقرئي أيضًا: 7 عبارات لا تقوليها للأم الجديدة

    أما توقعات التقدير والشكر، فإن انتظارها مرهق وغير صحي بالمرة، لهذا دربي نفسك على أن رؤية صغيرك وهو يكبر ليتعلم مهارات جديدة يومًا بعد الآخر هو التقدير الحقيقي، وعند الإحساس بالتعب ذكري نفسك بأنكِ "أملكِ الوحيد"، ابحثي عن طريقتك لتدليل نفسك والاهتمام بها..

    وابتعدي عن صور المجتمع بأن الأم المثالية تكرس كل طاقتها للأطفال والمنزل دون أن تجد لنفسها وقتًا، ودائمًا ما تأتي في آخر قائمة الأولويات، ولكن هذا غير صحي ويضعك تحت ضغط نفسي كبير ربما يتسبب في حالات انهيار أو اكتئاب على المدى الطويل.

    المشوار طويل والإخفاقات كثيرة وغير متوقعة، وهذا يحتاج إلى القوة التي بداخلكِ قبل الدعم الخارجي حتى تستكملي الرحلة، إذا لم تكوني سعيدة لن تستطيعي إسعاد من حولك، وستجدين نفسك بعد سنوات قد قدمتِ تضحيات من عمرك، مع إحساسك بعدم تقدير الآخرين بما فعلتِه، وهو شعور مرهق.

    حينما تحتاجين للفضفضة اختاري الأشخاص المناسبين والقادرين على الاستماع دون مقاطعتك لتوجيه الاتهامات أو إلقاء اللوم، الاستماع الحقيقي يكون حتى النهاية وفي صمت، ينتقي خلاله المستمع كلامه ليكون خفيفًا وغير جارح، وكلنا بحاجة لمثل هذا الشخص في حياتنا ليكون منطقة الأمان لنا ويتحملنا بكل عيوبنا وضعفنا.

    الإرهاق الذي تعيشه كل أم خلال الشهور الأولى يجعلها بحاجة دائمة للكلمة المشجعة والمطمئنة، ولكن ما الحل إذا لم تجد الأم هذا؟ مثل صاحبة المشكلة التي عبرت قائلة: "كل ما اشتكي من التعب يقولوا دلع، أو أعبر عن قلقي لأن أكل رضيعي صعب ومجهد أجد الرد الجاهز: عادي كلهم كده! يمرض وأجد نفسي أبكي خوفًا عليه وأجدهم يسخرون "كفاية تهويل"!! من غيري يتحمل كل هذا التعب والإرهاق؟!"

    اقرئي أيضًا: الأم الجديدة: دور الأسرة والأصدقاء في مساعدتك

    أغلب الإجابات جاءت داعمة ولو من باب التأكيد أن عددًا كبيرًا يعانون من نفس المشكلة، وجاءت بعض الحلول العملية لمساعدة الأم، بأن تطلب المساعدة إذا أتيحت لها، لتأخذ فترة راحة ولو لساعتين، تعود بعدها بطاقة متجددة وقد خرجت من الحالة المزاجية السيئة، وشجعتها إحدى الصديقات قائلة: "إنتِ مش لوحدك، والأزمة إنه بيتم مقارنتنا بغيرنا ودي مشكلة، فكري نفسك كل يوم أنك قوية وحاولي تدلعي نفسك لأنه لو تعبتي محدش هيشيل الهم غيرك!"

    الدعم المعنوي ضروري ودفعة لكل أم، ولكن في النهاية القوة داخلنا، ومثل كل أم أنتِ أقوى بابنك/ابنتك، ضحكتهم وحدها تعطيكِ قوة غيرمتوقعة، لا تستسلمي أو تبحثي عن قوتك خارج روحك وقلبك، وذكري نفسك "أنتِ أقوى"!

    عودة إلى منوعات

    نادين بيومي

    بقلم/

    نادين بيومي

    أهوى الكتابة، لذا قررت الاشتراك في عروض حكي والكتابة في سوبرماما، حامل وفي انتظار أول مولود.

    موضوعات أخرى
    علامات تخبرك بحب زوجك لكِ
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon