حكايات سوبرماما: فُكي التكشيرة

منوعات

كاريكاتير : إنجي سامح

 

إمبارح و أنا نازلة أجيب الولاد من المدرسة، يومي مكانش يوم مثالي ع اﻹطلاق في بدايته..بس فـ أخر اليوم أتعلمت حكمة حلوة هي أني لما أفك التكشيرة اليوم هيفك ويبقي زي الفل لوحده!
 
إيه اللي حصل و إزاي حصل..خلّيني أحكيلكم.
 
طبعاً على خلفية الحكاية اللي فاتت بتاعة مأساة يوم الفلانتين، كانت نفسويتي مضايقة شوية بس كلامكم و حكاياتكم وقتها هوّن عليا كتيير يا ماميز ربنا ميحرمنيش منكم.
 
نرجع لليوم بتاع إمبارح، صحيت متأخر و أنا بعاني من بوادر برد و جسم مكسر و اللذي منه، كان لازم ألحق أجهز "دودو" للمدرسة و أفطره و ألبس ميمي و لولو ﻷنهم مش هيقعدوا لوحدهم في البيت، علشان باص المدرسة طبعاااا راح علينا..كل ده في وقت قياسي لازم يخلص.
 
ما بين لخبطة و صريخ العيال و زنّ "لولو" اللي مالوش أي مبرر -أهو غلاسة كدة-.. مع الصداع و البرد، كل ده خلاّني أنزل من البيت وأنا بوزي شبرين ونص!
 
وصلت دودو المدرسة وقررت أتمشي شوية بالولاد خصوصاً أن الجو كان مشمس..وأحنا ماشين "لولو" و "ميمي" شافوا بياع البلالين في الشارع، ضحكتهم وفرحتهم بالبلونات قدرت تغير يومي 180 درجة لما ابتسمت بسبب ضحكهم.
 
وأحنا ماشين قابلت صدفة صديقة ليا من أيام الجامعة وكانت صدفة حلوة وقفنا نتكلم شوية و نضحك على ذكريات حلوة، و بسبب الجو المشمس حسيت أن آثار البرد بتروح بالتدريج. وآثار الضيقة كمان.
 
بعدها بشوية أبو العيال أتصل علشان يفاجئني أنه هيغدينا برة بدون مناسبة كدة -تفتكروا ممكن يكون عامل عملة مثلاً؟- حتي لو ! كانت برضو لفتة ظريفة منه خصوصاً أن يومي أتضرب بالصحيان متأخر.
 
لما وصلت البيت كنت نفسياً و جسدياً أحسن كتير..قعدت أفكر وقتها بقا..لو مكنتش صحيت متأخر غصب عني -الحاجة اللي ضايقتني في بداية اليوم-  يمكن مكنتش قدرت أستمتع ببقية الحاجات الحلوة -مهما كانت صغيرة- اللي حصلت في اليوم.
 
ضحكة ولادي، مقابلة صاحبتي، شوية التمشية كرياضة، مكالمة زوجي ..حتي إبتسامة الراجل بياع البلالين وهو بيقولنا صباحكم فل.
 
حياتنا يا ماميز يمكن مليانة كل يوم حاجات بتضايق و تخنق وتعصب وتنرفز وتتعب -كفاية اﻷخبااار-...إلخ إلخ، بس تقريباً لما بنقابل الحاجات دي بضحكة أو شوية صبر و تفاؤل اليوم بيفرق أوي، زي ما يكون الكسل و الضيق و الزعل بيتكسف مننا و فجأة بتبدأ كل حاجة تتغير للأفضل للحاجات اللي تفرحنا وطبعاً مفهوم الفرحة بيفرق بين كل مامي والتانية. 
 
أنا قررت بعد كدة أبدأ يومي بضحكة حلوة ..هاقول لنفسي كل يوم الصبح "أنا مبسوطة ..الحمدلله". كمان قررت أني هفرح حد معايا، أي حد هقابله في يومي هحاول أخليه مبسوط علشان الفرحة دي تكبر وتكبر.
إيه رأيكم؟  مين هتعمل زيي؟ تيجوا نشجع بعض و نشوف النتيجة إيه؟
 
موضوعات أخرى
التعليقات