بعد الطلاق أو الترمل: كيف تتعاملين مع صغيرك؟

رعاية الأطفال

تطرأ بعض الظروف والأقدار فتتسبب في تفرق الأسرة عن وضعها الطبيعي بترمل لوفاة الأب أو انفصال بين الزوجين، وغالبًا ما تتحمل الأم مسؤولية التربية اليومية حتى لو كان الأب في حالة الانفصال متفهمًا مؤديًا لدوره التربوي، فكيف تتعامل الأم مع هذا الوضع حرصًا على تنشئة الطفل تنشئة سليمة؟

 

اقرئي أيضاً الأب المسافر وأثر ذلك على الطفل

 

الطلاق

هي دون شك النهاية غير المفضلة لكل زوجة، وتجربة صعبة تحتاج فترة طويلة للتعافي منها ومن آثارها، وهي تجربة الطلاق.. في بعض الأحيان تصل الأمور إلى خانة لا يمكن فيها إيجاد الحلول حتى بعد استشارة الأهل والمقربين ويكون الحل الوحيد هو الانفصال.

زادت نسب الطلاق في مجتمعاتنا لسبب أو لآخر، لكن يظل لغياب دور الأب في حياة الطفل أثره السيء حتى لو كان الطلاق هو الحل الأنسب للعلاقة الزوجية.

ولتجنب هذا الأثر السيء، يجب التعامل بحرص شديد مع فكرة الانفصال من البداية قبل حدوث الطلاق بعدم الشجار أمام الأبناء أو جعلهم جزءًا من المشكلة.

 

ماذا بعد الطلاق؟

  • لا تتكلمي مع الآخرين عن طليقك بشكل سيء في وجود أطفالك مهما كان سيئًا.
  • اذكري إيجابياته وذكرياته مع أطفالك أو ما يفعله حاليًا من أجلهم، وتذكري إن كنت مملوءة بالغضب أن هذا من أجلهم.
  • اتفقي مع طليقك على مواعيد مناسبة ليخرج فيها مع الأبناء، واتفقي معه على مواعيد أخرى تجتمعون معًا ويمكنك اصطحاب شقيقك أو شقيقتك وأسرته ليراكما الصغار حولهم حتى لو لم تتعاملا معًا.
  • امنحي صغيرك ضعف الحب والحنان والقبلات والأحضان، لأنه كان يتلقاها منكما معًا، لكن لا تدلليه فتفسديه.
  • تفهمي صغارك وتصوري آلامهم لعدم وجود والدهم في حياتهم كما الآخرين من أصدقائهم.

 

توصل باحثون بمركز الدراسات السياسية للأسرة في بريطانيا في دراسة حول 152 طفلًا أن أطفال الآباء المطلقين أكثر عرضة للإصابة بالأمراض النفسية والتأخر الدراسي، بينما وجدت الدراسة نفسها أن نسبة 2 بالمائة فقط نجت من هذا المصير لأن الأبوين كانا متفاهمين حتى بعد الطلاق.

 

اقرئي أيضا: كيف تحدين من آثار الطلاق السلبية على طفلك؟

 

  • تجنبي تماماً أي نقاش أو احتدام بينك وبين طليقك أمام الطفل حتى يبدأ الطفل التكيف مع التغيير الذي طرأ على حياته، وأي احتدام سيشعره بعدم الأمان وأن الأمور لن يكون لها حل قريب.
  • اعقدي اتفاقاً بينك وبين طليقك على ألا يتم ذم أي منكما للآخر أمام الطفل، واتفقا على الأيام التي يمكن للأب فيها رؤية الطفل والأنشطة التي يمكن لهما القيام بها معا.
  • تأكدي أن الأجداد من الطرفين لا يتحدثون بالسوء عن أي طرف؛ لأن الطفل يستوعب ما يقال ويقتنع به، حتى وإن كان بلغة الإشارة.
  • تذكري أن طفلك ينقل تصرفاتك وطاقتك، وهذا يتطلب منك إيجاد الوقت لنفسك، ولا تهملي مظهرك أو صحتك لأي سبب؛ لأن طفلك سيلاحظ أي تغيير، إذا كنتِ دوماً مرهقة أو في حالة نفسية سيئة.
  • تحدثي مع طفلك وأكدي له دوماً أنه محبوب ومرغوب به من الطرفين، وأن هذا القرار أفضل للكل، وأن ابتعاد الأب لا يعني عدم وجوده؛ لأن بامكانه الاتصال به أو رؤيته في أي وقت، وكوني على درجة من المرونة إذا طلب الطفل رؤية أو التحدث مع الأب حتى وإن كان لذلك مواعيد ثابتة.
  • لا تحمّلي نفسك فوق طاقتك، وتبدئي لوم نفسك على قرار انتهى بالفعل.
  • لا تفكري لحظة باستخدام طفلك كوسيط بينك وبين طليقك أو بالعكس كورقة ضغط فهو إنسان له مشاعره وليس أداة بريد لرسالة إيجابية أو سلبية.
  • حاولي إيجاد خطط بديلة في حال عدم مجيء الأب لأي ظروف، بدلًا من بقاء الطفل في المنزل وانتظار ميعاد الأسبوع القادم.

 

اقرئي أيضا: تربية الأبناء بمفردك.. لم تعد مسؤولية صعبة

 

الوفاة

ماذا عن فقدان الأب بالوفاة؟ يولد البعض دون أن يروا آباءهم ويفقد البعض الأب في مرحلة عمرية مبكرة قبل أن يعوا معنى الموت.

تشعر الأم أنها وحيدة ومحطمة، وتبدأ في الشعور بالأعباء قوية وكثيرة وربما يجعلها هذا عصبية أو بعيدة عن حياة أبنائها، فما العمل؟!

  • يعتمد الطفل خلال هذه المدة على الأشياء الحسية لفهم الواقع الذي يعيش فيه والموجودات حوله، لذلك سيشعر دوماً أن كنتِ حزينة أو سعيدة.
  • إذاً عليكِ فقط أن تشعري طفلك أنه ليس محروماً أو مسكيناً، وأن فقدان والده وإن كان شيئًا حزينًا لكنه ليس نهاية الكون.
  • إن كان طفلك صغيرًا قبل السابعة فربما يسألك طفلك لماذا ليس لي أب مثل باقي أصدقائي؟
  • أخبريه دوماً أن والدك موجود حولنا وهو الآن فوق في السماء، وأن الجميع يذهب هناك لكن في وقت محدد وأن والده قد ذهب مبكرًا فحسب.
  • أريه صور والده وحدثيه عن ذكريات معه ومعك.
  • حدثيه عن شخصية والده واجعليه نموذجًا له.
  • إن كان طفلك صبيًا، فاحرصي على وجود النموذج الرجل في حياته سواء جد أو خال أو عم أو أي قريب لأنه بحاجة الى نموذج يقلده ويكون مكملًا لبناء شخصيته كرجل في المستقبل، أما لو كانت فتاة فستك بحاجه لكِ برغم أهمية الأب في حياة الفتاة لأنه فتاها الأول، لكن يمكنك تعويضها بمشاعرك وبوجود النموذج نفسه في حياتها نموذج الجد أو العم أو الخال.

 

اقرئي أيضاً دور الأب في تربية الأبناء

 

وقد أعلنت العالمة الأمريكية سيرز على سبيل المثال بعد دراسة مجموعتين من الأطفال تتراوح أعمارهم بين 3- 5 سنوات عدداً من الدمى فكان الأطفال ذوو الأب الغائب أقل شجاعة وسلوكاً مغامراً من أولئك ذوي الأب الموجود.

 

 

عودة إلى أطفال

موضوعات أخرى
لن تتوقعي ما يفعله الحليب بجسم طفلك
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon