البنت زي الولد .. هل هذا صحيح؟

رعاية الأطفال

محتويات

    على الرغم من الفروق التشريحية الواضحة بين كل من الذكور و الإناث إلا أن الفروق بين التكوين العقلي لكل منهما ضئيلة، لكن من المهم أن تكوني على وعي بها لتستطيعي التعامل معهم واستخراج امكانيات كل طفل و الوصول بها إلى أقصى ما يمكن. فيما يلي نستعرض أهم تلك الفوارق مع التأكيد أن لكل طفل طبيعة شخصية مختلفة، تتأثر بمختلف العوامل الوراثية و النفسية و البيئة المحيطة و الخبرات، لذلك تجنبي التعميم، واستعيني بتلك النقاط على رعاية الطفل في ضوء طباعه واختلافاته الفردية.
     
     
    اقرئي أيضا: من أصعب في التربية البنت أم الولد؟
     

    التواصل

    أثبتت الدراسات أن الفتيات أكثر قدرة على فهم مشاعر الآخرين، وأكثر قدرة على فهم تعبيرات الوجوه منذ سن مبكر،ويؤدي هذا مع مرور الوقت ﻷن تصبح قدرة الفتاة على التواصل و التعبير عن مشاعرها أعلى،فبالإضافة لهذا العامل يميل المجتمع إلى تربية الذكر على كتمان مشاعره على عكس الأنثى..
    لذلك إذا كان لديك ابن فشجعيه على التعبير عن مشاعره، وعلميه المزيد عنها، أحيانا لا يدرك الأطفال اسم الشعور الذي يراودهم فيعجزون عن التعبير عنه.
     
    على الجهة الأخرى، ترتبط الفتيات بالأب والأم وهن أقرب لهما وحرصًا على مشاعرهما من البنين.
     

    المهارات الفراغية

    يتفوق الذكور فيما يخص المسائل المتعلقة بالأحجام و المسافات و العلاقة بين الأشياء،لذلك عادة ما يتفوق الذكور في الرياضيات و في ألعاب الفيديو(بالإضافة لهذا العامل فهناك العامل المجتمعي الذي يفترض في الغالب تفوق الذكر في هذه المجالات)
    لمساعدة صغيرتك قدمي لها مكعبات البناء مختلفة الأشكال و الأحجام منذ سن مبكر، وإلعبي معها بالكرة ، وتحدثي معها عن الأرقام، وفي السن المناسب قدمي لها ألعاب الفيديو التي تركز على استهداف أشكل معينة بحساب المسافة التقديرية(آنجري بيرد مثلا).
     

    تفضيلات الألعاب

    لا يميز الأطفال في سن مبكر بين ألعاب البنات و ألعاب الذكور، بل على العكس أغلب الأولاد يميلون في سن الطفولة للعب بالدمى بينما تميل البنات للعب بالعربات. وفيما بعد مع ضغط المواد الإعلانية و ضغط الأقران في المدرسة و القالب الاجتماعي الموضوع سلفا تبدأ الميول في الظهور خاصة في الأولاد الذكور بينما تظل الفتيات أكثر انفتاحا في اختيار الألعاب
    لذلك قدمي لابنك ألعابا متنوعة ،تشتمل على الدمى وأدوات الطعام ولا تقدمي لهم أفكار مثل (ألعاب بنات فقط وما إلى ذلك)
     

    النشاط الحركي

    اذهبي إلى النادي أو الحديقة وستلاحظين أن أغلب الأطفال الذين يركضون من حولك من الذكور، حتى أن أغلب صديقاتي اللاتي أنجبن أطفالا من الجنسين يحكين أن نشاط الذكور في الركل داخل الرحم أعلى ، وبعد الولادة في سن الحبو يزحفون لمسافات أطول.
    قدمي للبنات و الأولاد مساحات واسعة للحركة و الجري و القفز و الرقص، وإن أمكن يفضل إشراكهم في سن مبكر في أنشطة رياضية.
     

    العنف

    لا حاجة للشرح، يميل الأطفال الذكور للعنف الجسدي أكثر من الإناث، على الرغم من ذلك فبعض الفتيات في سن الطفولة يقمن بالركل و العض و الضرب أكثر بثلاثة أضعاف من الأولاد الذكور. ومع الوقت يتعلم الأطفال من الجنسين التواصل اللفظي بدلا من المواجهات الجسدية
    عليك فرض حدود صارمة فيما يخص الضرب بالنسبة للأطفال من الجنسين.
     

    المشي

    على عكس الشائع من أن البنات يمشين أسرع، فقد أثبتت الدراسات أن البنات و الأولاد يبدأون في المشي في متوسط العمر بين 9 و16 شهر
    أيا كان جنس صغيرك، اهتمي بنموه العضلي ، و امنحيه الكثير من الوقت على بطنه، واتركي له مساحة للحركة فلا تبقيه مقيدا إلى مقعد أو عربة الأطفال طوال االوقت.
     

    الكلام

    هنا يبدو الفارق واضحا، حيث تبدأ البنات في الكلام قبل الذكور، كما أن البنات من عمر 18 حتى 24 شهر لديهم حصيلة لغوية أكبر، لكن الدراسات أثبتت أن النوع يشكل نسبة 3 بالمائة فقط من هذا الفارق بينما العوامل الأخرى من البيئة المحيطة وتعرض الطفل للغة تشكل 50 بالمائة.
    ابدئي بالحديث و القراءة للطفل من عمر مبكر جدا، سواء كان ذكرا أم أنثى.
     

    التخلص من الحفاضات و التحكم في الإخراج

    الفتيات يتفوقن هنا، حيث يبدأن في سن مبكر و يمكنهم إتمام عملية التعلم في وقت أسرع، بينما سيحتاج أبنائك الذكور لمزيد من الوقت.
    لا تقومي بالضغط على ابنك، لكن عندما يتم عامين أحضري النونية وقدمي له الفكرة على سبيل المرح، فمن يدري.
     
    اقرئي أيضا: التدريب المبكر على القصرية متى وكيف؟ تجارب شخصية
     

    الالتزام وطاعة الأوامر

    يشكو معظم الآباء و الأمهات من عدم التزان الأبناء الذكور بالحدود مثل الفتيات،ليس السبب مجرد الشقاوة لكن ثبت علميا أن قدرات الفتيات السمعية الخاصة بتمميز الكلام أكثر حساسية منها عند الذكور.كما تنمو المراكز اللفظية في عقولهم بشكل أسرع، وهذا ما يجعلهن يفهمن الأوامر ويطبقنها بشكل أفضل.
    اعتمدي على طرق أخرى غير التواصل اللفظي لإيصال ماتريدينه إلى طفلك، استعيني بالتلامس و الاحتضان و التربيت للتعبير عن مشاعرك تجاهه بشكل أكبر.
     
    وفي النهاية فإن هذا المقال لا يسعى سوى لتقديم صورة عامة بينما يختلف الأطفال تماما عن بعضهم البعض ولكل منهم طبيعة مختلفة عليك تفهمها لتتمكني من التعامل معهم بشكل أفضل.

    عودة إلى أطفال

    موضوعات أخرى
    س
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon
    Share via FacebookFacebook IconShare via TwitterTwitter Icon