ما تأثير البارانويا العاطفية على الزواج؟

البارانويا العاطفية

البارانويا أو جنون الارتياب نوع من اضطرابات الشخصية يتسم بالشك في الآخرين، وعدم الوثوق بهم، بالإضافة إلى العدائية وعدم تقبل النقد، وبالطبع الزواج من شخص يحمل هذه المواصفات، قد يخلق كثيرًا من المشكلات الزوجية، وقد يصل الأمر إلى الطلاق، لما قد يسببه من أذى نفسي للزوجة، التي قد يصبح كل ما يصدر عنها محل شك وتأويل. تعرفي معنا في هذا المقال إلى كيفية التعامل مع الزوج المصاب بالبارانويا العاطفية، ومدى تأثيرها في العلاقة الزوجية.

ما تأثير البارانويا العاطفية على الزواج؟

البارانويا واحد من اضطرابات الشخصية وتعرف بجنون العظمة أيضًا، وتؤثر في سلوكيات المريض، ويمتد تأثيرها للأشخاص المحيطين به، سواء الزوجة أو الأبناء أو العائلة أو الأصدقاء، فالجميع محط شك وريبة بالنسبة له، ويجد صعوبة في الوثوق بهم، ولأن الزوجة أكثر من يتأثر بسلوكيات زوجها وتصرفاته فإنها أكثر من يعاني معه، لأنها قد تتعرض إلى الآتي:

  1. إهانتها لفظيًّا، واتهامها بأمور غير دقيقة.
  2. تقليل الثقة بنفسها من خلال النقد الدائم.
  3. التحكم فيها، وفرض السيطرة عليها.
  4. الخلافات المستمرة بسبب عند الزوج، وفهمه لتصرفاتها بطريقة خاطئة.
  5. شعورها بالتوتر الدائم واليأس والحزن من تصرفات الزوج.
  6. الشعور بالانعزال، لتأثير سلوكيات الزوج في علاقاتهما الاجتماعية.

كيفية التعامل مع الزوج المصاب بالبارانويا العاطفية

التعامل مع الزوج المصاب بالبارانويا ليس سهلًا على الإطلاق، ولكن هناك بعض الطرق التي ستجعلكِ تتعايشين مع الأمر، وتساعدين زوجك على التغيير من نفسه، خاصة إذا كانت علاقتكما مبتية على الحب، مثل:

  1. التحفيز على العلاج: يرفض المصاب بالبارانويا الخضوع للعلاج الدوائي أو النفسي، وذلك قد ينتج عن عدم اعترافه بمشكلته، وشعوره بالريبة والشك في كل المحيطين به، لذا حاولي بقدر استطاعتكِ حثه على الذهاب إلى طبيب نفسي، وأوضحي له أن الأمر لا يعيبه شيء، وكلنا في حاجة لأطباء نفسيين في بعض الأحيان.
  2. التعامل مع الأمر الواقع: بداية التعامل مع الزوج المصاب بالبارانويا الاعتراف بمشكلته، وأنه أمر خارج عن إرادته، وأنه يعاني من هلاوس أو أفكار تراوده غير صحيحة أو منطقية. حاولي أن تدركي مدى الألم والمعاناة التي قد يمر بها زوجك بسبب هذه البارانويا، وتعاطفي معه، وتفهمي تصرفاته، خاصة إذا كنتِ تريدين الحفاظ على هذه العلاقة، فهذا سيقلل من التأثير السلبي الذي قد يقع عليكِ.
  3. عدم الدخول في جدال: يقع معظم الزوجات في هذا الخطأ، وهو الجدال مع الزوج والتبرير والدفاع عن النفس، يمكنكِ ببساطة الاعتراض على تصرفاته من خلال تجنب المناقشة الحادة التي قد تؤدي إلى انفعالكما، وحدوث خلاف بينكما، والحل الأمثل عدم الخوض في الجدال، مع توضيح مقصدك بهدوء دون الدفاع عن نفسكِ أو الهجوم على زوجكِ.
  4. استخدام عبارات واضحة: يفهم الزوج المصاب بالبارانويا الكلمات بشكل خاطئ، فهي بالنسبة إليه تحمل تأويلات ومعاني أخرى غير التي تقصدينها، لذا اختاري كلمات بسيطة وواضحة، كي تتجنبي الخلافات التي قد تحدث من الفهم الخاطئ لكلماتكِ. 
  5. وضع خطوط حمراء: رغم ضرورة الوقوف بجانب زوجكِ حتى يتخطى هذه الحالة، فإنه يجب أن تضعي له خطوطًا حمراء لا ينبغي أن يتعداها في الوقت نفسه، فعليكِ توضيح العواقب التي قد تنتج عن تصرفات محددة غير مقبولة معكِ، كالإهانة أو الشك فيكِ واتهامك بالخيانة وغيرها من الأمور.
  6. تشجيعه على ممارسة الرياضة: تساعد الرياضة على زيادة إفراز هرمون الإندروفين في الجسم، الذي يقلل الشعور بالضغط النفسي والتوتر  والقلق التي يعانيها المصاب بالبارانويا بصورة مستمرة، لذا يجب أن يمارس بعض التمارين الرياضية، بالإضافة إلى اليوجا والتأمل، اللذين يساعدانه على الاسترخاء الذي يفتقده.

كيفية اعتناء الزوجة بنفسها

لكي تواصلي الحياة مع زوجكِ المصاب بالبارانويا دون أن تتأذي نفسيًّا أو تضغطي على نفسكِ، بجانب النصائح السابقة، يجب أن تعتني بنفسكِ، لذا اتبعي النصائح الآتية:

  1. حافظي على نومكِ وتناولي طعامًا صحيًّا: قد تنسي الاهتمام بصحتك، وتهملي في غذائكِ، وتضطرب مواعيد نومكِ،  بسبب ما تمرين به مع زوجكِ، ولكي تعبرا هذه الأزمة، حاولي الاهتمام بصحتكِ، وتناولي طعامًا صحيًّا، واحصلي على قسط كافٍ من النوم، وستلاحظين أن التوتر الذي تعانين منه يقل مع الوقت.
  2. مارسي الرياضة: تقلل الرياضة التوتر والقلق والمشاعر السلبية، يمكنكِ ممارسة بعض التمارين البسيطة صباحًا، ويفضل لو تقومي بها مع زوجك، لتوطيد العلاقة بينكما وتهدئتكما، كذلك تنفسي بعمق ومارسي اليوجا أو رياضة التأمل، لتشعري بالاسترخاء والراحة.
  3. حافظي على علاقاتكِ الاجتماعية: قد يفرض عليكِ زوجكِ بعض الأمور، كقطع علاقتكِ ببعض الأصدقاء والأقارب بسبب تأثير البارانويا، حاولي قدر استطاعتكِ الحفاظ على علاقاتكِ الاجتماعية، بل تكوين علاقات جديدة، فهذا الأمر يدعمكِ نفسيًّا بشكل كبير، ومناقشته في هذا الطلب بهدوء حتى يتراجع عنه.
  4. تحدثي مع طبيب نفسي: قد يؤثر الزوج المصاب بالبارانويا في نفسية زوجته، وقد تشعرين بالقلق والتوتر والضغط الشديد، لذا إذا شعرتِ بأي خلل نفسي بادري بالذهاب إلى طبيب مختص وتحدثي معه عن كل ما يؤرقكِ.

ختامًا عزيزتي، البارانويا العاطفية قد تشكل خطرًا كبيرًا على العلاقة الزوجية، ولكن يمكنكِ التعامل معها باتباع النصائح السابقة، للحفاظ على استقرار بيتككِ، خاصة إذا كان زواجكِ قائمًا على الحب، ومع وجود أطفال.

تحتاج العلاقة الزوجية إلى حكمة وإدارة وفن في التعامل، ولتوطيد علاقتكِ بزوجكِ ومعرفة مزيد من المعلومات بشأن أسرار الحياة الزوجية، زوري قسم العلاقات الزوجيةفي "سوبرماما".

عودة إلى علاقات

أمنية محمد حامد عجوة

بقلم/

أمنية محمد حامد عجوة

صيدلانية أسعى إلى نشر المعرفة الدقيقة والمبسطة في شتى مجالات الحياة. مهتمة بالتربية والأسرة والصحة بوجه عام.

موضوعات أخرى
9months
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon