10 تجارب ملهمة لسيدات عايشن الأمومة في الغربة

منوعات

الغربة تجربة قاسية وإن حملت في طيّاتها إيجابيات وخبرات جديدة، فالبعد عن الأهل والأصدقاء كفيل بجعل هذه التجربة بعيدة عن المثالية. ومع الأسف أصبح السفر والبعد عن الأهل والمجتمع المألوف والأصدقاء لا مفر منه عند كثير من الأسر حديثة العهد بالزواج، للبحث عن مستقبلٍ أفضل اجتماعيًا وماديًا ووظيفيًا.

وعندما يتعلق الأمر بتجربة الأمومة وتفاصيلها من حمل وولادة وتربية، يصبح الأمر أكثر قسوة ومشقة على الأمهات، وجمعت لكِ "سوبرماما" عددًا من تجارب أمهات عايشن الأمومة وحدهن في مكانٍ مختلفٍ وبعيدٍ عن الأهل والأصدقاء بلا مساعدة كاملة.

اقرئي أيضًا: تغلبي على أشهر 10 مخاوف عند أول تجربة أمومة

كيف تغلبن على الإرهاق الجسماني والنفسي؟ وكيف تمكنّ من تخطي فترة الحمل وحدهن دون دعمٍ من الأهل والأصدقاء؟ وكيف عايشن تجربة الولادة دون وجود الأم والأب بجوارهن؟ ومتى استطعن التغلب على شبح الاكتئاب المرافق للحمل والولادة؟ وكيف؟ وهل كان للزوج دورٌ واضح وفعّال في تعويض زوجته عن المشاعر التي افتقدتها في أشد الأوقات التي مرت بها خلال الحمل والولادة؟

كل هذه الأسئلة ستجيب عنها مجموعة من الأمهات الرائعات اللاتي استطعن تخطي الأزمة، وما زلن يحاربن للحصول على أفضل حياة لأسرهن الصغيرة:

التجربة الأولى:

هالة أم لطفل بلغ العامين تقول: "قضيت النفاس مع والدتي التي علمتني الكثير مما كان صعبًا أن أعرفه وحدي، خاصة أنني كنت أبكي على الدوام، ثم سافرت لزوجي في غربته وكلي حماسة لتربية طفلي بعد أن قرأت الكثير، لكنني فوجئت بالواقع. لم يستقر نومه مثلًا بعد الشهر الثالث، وإنما بعد الفطام ما أخر عودتي لعملي الذي أحبه، وعلى الرغم من مساعدة زوجي فإن مواعيد عمله المرهقة جعلته لا يستطيع مساعدتي إلا عندما أحتاجه للأمور الأساسية كالاستحمام مثلًا!

كنت لا أنام ليلًا، بينما ينام زوجي بسبب اضطراره للاستيقاظ مبكرًا، وهو ما جعلني متوترة ومرهقة ومقيدة بسبب ارتباط صغيري الشديد بي، لكنني استطعت تخطي المرحلة وأصبحت الأمور أفضل، بل كثيرًا ما أشعر الآن بعدم الرغبة في البقاء طويلًا في بيت أهلي أو أهل زوجي بسبب تعليقاتهم على أسلوبي في التربية. الحقيقة كل ما افتقده هو مساندة الأهل ودعمهم نفسيًا وجسمانيًا فقط دون تدخل!"

التجربة الثانية:

ميس أم لولد وبنت تقول: "تزوجت بعد تخرجي مباشرة وأنا لا أعلم شيئًا عن الزواج ومسؤولياته، ثم سافرت إلى زوجي وفوجئت بخبر حملي بعد مرور ثلاثة أشهر، كان حملي متعبًا ونصحني الأطباء بالراحة التامة في السرير، افتقدت أمي كثيرًا فقد كان زوجي لا يساعدني في أعمال المنزل ولا يستوعب ألم الحمل ويظنه "دلع بنات"!

جاءت أمي قبل ولادتي بشهر واحد ومكثت معي بعد الولادة أسبوعًا واحدًا ثم تركتني مرة أخرى، زادت الأعباء وأصبت باكتئابٍ حاد وكرهت ابنتي ولم أرَ من زوجي شكلًا واحدًا من أشكال الدعم النفسي، وبعد مرور ثلاثة أعوام حملت بطفلي الثاني وزادت الأعباء أكثر وأكثر رغم نزولي فترة الولادة والنفاس عند أمي، والآن أعيش وحدي مع طفلين لا أجد من أبيهما إلا العصبية وعدم التفاهم ما يجعل كل الأعباء عليّ.."

التجربة الثالثة:

منى متزوجة في محافظة بعيدة عن أهلها وأهل زوجها، تقول: "في الحمل كنت أسافر مع زوجي بانتظام لزيارة أهلي وأهله حتى بلغت الشهر الثامن ونصحتني الطبيبة بالاستقرار بجانب من يرعاني، فاخترت المكوث مع أمي حتى انقضت فترة النفاس ولكن على عكس ما يتوقعه الجميع، لم أكن مرتاحة كأغلب البنات، شخصيتي المستقلة لا تحب أن تجد تدخلات في حياتي وتربية طفلي ما جعلني أعود إلى منزلي سريعًا حتى وإن لم أجد مساعدة من أحد!"

التجربة الرابعة:

مي تعيش خارج مصر، تقول: "حملت وحدي ومررت بتجربة الولادة وحدي أيضًا، وكانت من أصعب الأوقات التي عشتها، كنت وحيدة بحاجة إلى حضن أمي وأبي، وحينما عدت للمنزل وتركت المستشفى لم أتوقف عن البكاء أسبوعين كاملين، وأخذ زوجي بعض الوقت ليفهم احتياجاتي النفسية والعاطفية، وأصبح متعاونًا فيما يتعلق بالطعام والترتيب والاحتياجات الأخرى، وتحسنت نفسيتي وأصبحت أكثر تقبلًا لهذه الفترة".

التجربة الخامسة:

ريم أم لطفلة عمرها عامين، تقول: "انتقلت للعيش مع زوجي خارج مصر وابنتي في الشهر الثالث من عمرها، وبدأت رحلة المعاناة منذ لحظة وجودي بالمطار مع الإجراءات و طفلتي الرضيعة حتى وصلت إلى زوجي، وكان من كرم الله علىّ أن رزقني بزوج حنون ومتعاون، له فضل كبير في مساعدتي عند عودته للمنزل بعد العمل على الرغم من تعبه طوال اليوم، حتى إنه رفض أن ننام في غرفة منفصلة وأصرّ على النوم بجانبه ومعنا ابنتنا حتى لا يشعرني بأنه يريح نفسه مني، في الحقيقة لا أشعر بالغربة إلا حينما يشتد عليّ التعب وأحنّ إلى أمي وأبي في هذا الوقت".

اقرئي أيضًا: استمتعي بالأمومة.. 6 نصائح للعودة لحياتك الطبيعية بعد الولادة

التجربة السادسة:

"في الحقيقة أنا لم أتحمل الغربة مع وجود ابني أكثر من شهر واحد ثم سافرت إلى أهلي واخترت الراحة على أن أمر بتجربة اكتئاب شديدة كنت أرى بوادرها، ولم أسافر مرة أخرى لزوجي إلا بعد أن كبر ابني وبلغ عامه الأول ومع ذلك فقد كنت مرهقة للغاية معه وحدنا في بلد غريب، ومع كل ما مررت به وما زلت أعامي منه وحدي من صعوبات متعلقة بتربية طفلين، فقد أنجبت طفلتي الثانية من شهور مضت، إلا أن تدخلات الأهل في التربية جعلتني أوقن أن أفضل ما فعله الله لنا أننا في الغربة!"

هكذا روت لنا أسماء تجربتها في الغربة مع أسرتها الصغيرة.

التجربة السابعة:

تقى متزوجة ولديها ثلاثة أطفال تقول: "أجمل ما في الغربة أنها تزيل عن كاهلك الواجبات الاجتماعية الكثيرة التي نُطالب بها في وجود الأهل، والميزة الأخرى المهمة عدم وجود تدخلات في طريقة تربية أطفالك، كانت تجربتي إيجابية بوجود زوج رائع ومتفهم ولولا المشاركة بين الزوجين لأصبحت تجربة فاشلة قبل أن تبدأ".

التجربة الثامنة:

آلاء تحكي تجربة بُعدها عن أهلها، وفي هذه المرة الأهل هم من سافروا خارج البلاد، وتقول: "كنت مقيمة مع أهلي ما يقرب من سنة ونصف بعد زواجي بسبب ظروف عمل زوجي وعدم قدرتي على الإقامة معه قرب مكان عمله، فلم أشعر بالانفصال بعد الزواج والحمل والولادة، ومنذ أن سافروا أصبحت أكثر حدّة وعصبية مع ابني وزوجي، واشتقت لأهلي فأنا شديدة التعلّق بالأشخاص وما زلت انتظر قدومهم فترة الإجازة ليتسنى لي الحصول على جرعة أستطيع بها استكمال حياتي وحياة طفلي الصغير الذي أشعر بالذنب تجاهه نتيجة اكتئابي الشديد".

اقرئي أيضًا: اكتئاب ما بعد الولادة: كيف لا يؤثر على علاقتكِ برضيعكِ؟

التجربة التاسعة:

مها مقيمة بأمريكا تروي تجربتها: "الحمل الأول كان تجربة قاسية، اضطررت إلى الولادة في الشهر السادس ودخل الطفل الحضّانة وتوفي بعد ثلاثة أيام، كنت وحدي في حالة غريبة فهذا حملي الأول بعيدًا عن أهلي، ومات طفلي ولم يسبق لي أن رأيت شخصًا ميتًا من قبل وكان الشيء الوحيد الذي خفف عني هو قدوم أهل زوجي بسرعة إلينا، إذ يقيمون في ولاية قريبة، وذهبت للإقامة معهم حتى تعافيت تمامًا من العملية وتحسنت نفسيتي.

وبعد مرور ستة أشهر عرفت بخبر حملي الجديد وكنت قلقة بشدة فقد حذرني الأطباء بعدم تكرار التجربة إلا بعد مرور سنة على الأقل، ومرّ الحمل والولادة بسلام وهذه المرة قدم إليّ أهلي لاستقبال المولود وشعرت بالفرحة، وبعد سفرهم بدأت أبكي بشدة ولم أستطع تحمل الأمومة ومسؤولياتها واستمرت هذه الحالة لفترة طويلة وبعدها عاينني الطبيب ووصف لي علاجًا للاكتئاب، ثم تحسنت بالتدريج وما زلت أفتقد أهلي وأجد العائلة مهمة في تنشئة الطفل وتربيته، ولكنها الحياة".

التجربة العاشرة:

بسمة مرّت بتجربة الحمل والولادة خارج البلاد وحدها، وتقول: "قرّر زوجي أن يرسل تأشيرة لوالدته لحضور الولادة ومساعدتي، ووافقت على قراره فهي شخصية مهذّبة وحنون وتحبني، ولكن لو عاد بيّ الزمن مرةً أخرى سأرفض بشدة! فتفكيرها في تربية الأطفال مختلف تمامًا عن تفكيري، لا أستطيع أن أنكر مساعدتها لي في أعمال المنزل بعد الولادة، ولكن ما أغضبني تدخلها في كل كبيرة وصغيرة تتعلق بطفلي، فقد كانت هي الأم وأنا مجرد وسيلة لإرضاعه!

في جميع الأحوال أن أكون بمفردي أفضل ألف مرة من أن أمر بهذه التجربة مرةً أخرى.."

والآن شاركينا أنت أيضًا بتجربتك وما تعلمته منها...

عودة إلى منوعات

موضوعات أخرى
س
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon
Share via FacebookFacebook IconShare via TwitterTwitter Icon