سياسة الاستغناء و ترتيب اﻷولويات

ميزانية
كلمة اليوم «الغنى يا بنى هو الاستغناء».. عبد المنعم الصاوى
إذا كنتِ من متابعي موقع ساقية عبد المنعم الصاوي، فلا بد أنكِ رأيت تلك العبارة البليغة مرارًا.
كثيرًا ما أستعيدها عندما أرى أشخاصًا يسرقون أو يستدينون كي يشترون شيئًا من الكماليات، أو ليواكبوا مظهر الأصدقاء والمعارف ويتماشوا مع مستواهم الاجتماعي أو المادي، أو عندما أنفق في شهراً ما كل مصروفي، وأجد نفسي في نهايته مضطرة لسحب جزء من مبلغ مدخر لأمر آخر، أو ربما من أمي - لا حرمني الله منها، وإن كنت أعلم أنني ساضطر لسماع بعض اللوم على إسرافي.
الاستغناء بالشيء هو الاكتفاء به، بينما الاستغناء عنه أي التخلي عن خدماته وعدم الحاجة إليه فيقولون.. استغنى بالله عمن سواه.
لتتمتعي بإدارة ممتازة لدخلك ومصروف منزلك، عليك امتلاك مهارة الاستغناء، استغني عن الكثير من غير الضروريات واكتفي بها بين الحين والآخر، رتبي أولوياتك بين المهم العاجل وبين المهم غير العاجل، وبين غير المهم العاجل وبين غير المهم وغير العاجل.
  • أولويات المنزل:
  • أولًا: المهم العاجل:
إيجار المنزل – فاتورة الكهرباء – فاتورة المياه – علاج أحد الأبناء.
  • ثانيًا: المهم غير العاجل:
مصروفات المدرسة التي سيحين موعدها بعد 3 أشهر – كتاب مهم لكِ أو لزوجك – لعبة تعليمية مهمة.
  • ثالثًا: غير المهم العاجل:
لعبة طلبها ابنك – كتاب أعجبت به وأردت شرائه – نزهة.
  • رابعًا: غير المهم وغير العاجل:
بعض الكماليات التي تقضي على مصروفنا وضعي تحتها كل ما ترينه – فاتورة موبايل.
لاحظي أن كل ما كتبته سابقًا هي أمثلة قد تختلف أولوياتك عن أولويات شقيقتك أو حتى عن أولويات زوجك، لذا فإن عليكما أن تجلسا معًا لتضعا قائمة بأولوياتكما وتضعا خطة مادية تتضمن:
  • قائمة افتراضية:
  1. إيجار المنزل.
  2. فاتورة كذا وكذا.
  3. مصروف المنزل من مأكل ومشرب.
  4. مصروف الجيب.
  5. مبلغ مدخر لشراء ملابس الأبناء أو لمصروفاتهم المنزلية.
  6. مبلغ محدد للطوارئ كإصابة أحد أفراد العائلة بنزلة برد أو خلافه.
  7. مبلغ محدد للنزهات أو لشراء لعب للأطفال بين حين وآخر.وهكذا
إن أهم نقطة في تلك الخطة أن تتعلمي كيف تتحكمين في إرادتك، وألا تكوني مسرفة بحيث لا تنفقين أموالك بلا تفكير وبلا تخطيط، وتأكدي أن الأمر يأتي رويدًا رويدًا وبتدريب النفس على ذلك.
  • مهارات أخرى مهمة:
تعلمي إدارة منزلك بما ينظم إنفاقك، فتشتري بعض من الأشياء شهريًا وأخرى أسبوعيًا لتستفيدي من فرق التوفير في الأسعار، وأن تصنعي بعض الأشياء منزليًا فتوفر عليك بعضًا من المصروفات، كأن تصنعي صلصة الطماطم بنفسك مثلًا بدلًا من شرائها.. وهكذا.
عليكِ أيضًا أن تتجنبي الانسياق وراء الدعايات التجارية الأخاذة، خاصة إن كنتِ لست في حاجة لهذا المنتج في هذا الوقت تحديدًا، فمثلًا لا تنساقي وراء عرض تخفيض كبير في الأسعار على نوع من الألحفة الشتوية، إن كنتِ لست في حاجة للحاف.. وهكذا. ( اقرأي أيضا :
مدي رجليك على قد لحافك كما تقول أمهاتنا وجداتنا، واكبي بإنفاقك مستوى دخلك وكوني وسطية ما بين الإسراف والبخل، لأن الاعتدال هو سبيل السعادة.
موضوعات أخرى
التعليقات